أدب وفنون

لعبتي

 

ها أنا آخذكِ معي حيثما أمضي.

المسافرون غاضبون منكِ ومني،

أُجّلت الرحلة،

فالسماء مشغولة بالقذائف،

وحاشية المطار

تعاملوا معنا بفظاظة

وكأننا مخمورَين وقعا أرضًا

فأساءا لمزاج الحفلة

وبالا على السجاد الثمين.

لم تعد وقاحتنا تُحتمل

نُصاب ونُقتل ولا نموت!

ويظنون

أن الحزن الذي نحمله معنا

دائمًا

كوزن زائد

سيُغرق طائرتهم في البحر.

“اللعنة علينا”

هكذا يتهامسون.

استريحي يا صغيرتي،

لن تأتي مضيفة واحدة

لتربّت بظفرها المدبب

على رأسك فوق حضني،

شعرك الأسود

يخيف الغرباء،

لن يتحرّش بي جاري المسافر

فيسألني عن اسمكِ

وعمركِ

وما اللغة الغريبة التي

أهدهدكِ بها،

لا أحد في الطائرة

غيرنا،

أنا وأنتِ فقط

على مقعد الدرجة الثانية،

ننتظر موعد الهبوط

منذ مئات الأعوام.

استريحي

تمسّكي بأصابعي

هي متعبة مثلك.

 

*اللوحة للفنان السوري دلدار فلمز

مقالات ذات صلة

إغلاق