قضايا المجتمع

التعليم في القنيطرة.. تواضع الدعم يرفع أعداد المتسربين

 

يعاني الملف التعليمي في محافظة القنيطرة، وبخاصة في المخيمات، من إهمال المنظمات الداعمة، حيث لم تستقرّ العملية التعليمية منذ سنوات، بسبب نقص متطلبات التعليم الرئيسة؛ وقد أفضى ذلك إلى تسرّب عدد كبير من الأطفال عن المدارس، وانتشار الأمية فيما بينهم، ويؤكد مختصون أن “نصف الأطفال في المحافظة، ممّن هم في سن الدراسة، خارج ميدان التعليم”.

قال ضرار البشير، رئيس مجلس محافظة القنيطرة الحر، لـ (جيرون): “لم تتلقَ معظم مدارس المناطق الخارجة عن سيطرة النظام في القنيطرة، أيّ دعم أو احتياجات عينية ولوجستية، من ترميم وتدفئة وأجور للمدرسين، منذ ست سنوات، ونتيجة للصعوبات الحياتية والاقتصادية، ونقص دعم منظمات المجتمع المدني للتعليم في القنيطرة؛ ارتفعت نسب تسرب الأطفال، عامًا بعد عام، حتى وصل عدد الأطفال المتسربين في المحافظة إلى أكثر من النصف، وهؤلاء الأطفال هم أحوج إلى التعليم، لأنه المساحة الوحيدة التي تمكّنهم من إعادة بناء توازنهم، بعد أن خبِروا 7 سنوات من الحرب والأسى”.

أضاف البشير أن “محافظة القنيطرة تعاني تهميشًا واضحًا، من قِبل منظمات المجتمع المدني التي تنشط في باقي المحافظات المحررة، ويقتصر حضور المنظمات في الملف التعليمي، على عددٍ محدود من المشروعات التعليمية، مثل (غصن زيتون، وفرح، وبسمة) التي تُهيئ بعض المراكز التعليمية وروضات الأطفال في المحافظة، لكن احتياجات القطاع التعليمي، تفوق المساعدات المُقدّمة، وهي غير كافية لكبح ظاهرة التسرّب والأمية بين الأطفال”.

أوضح (أبو فراس)، مدير (مخيم الرحمة) في ريف القنيطرة، أن “العملية التعليمية في مخيمات القنيطرة تقتصر على بناء خيمة أو اثنتين في المخيّم الواحد، لا تقي الأطفال برد الشتاء أو حر الصيف، يتلقى فيها الأطفال التعليم، ويشرف عليهم أشخاص غير مختصين، حيث توفر إحدى المنظمات الخيامَ المخصصة للتعليم الذاتي للمخيمات، ويختلف الدعم من مخيم إلى آخر، حيث يوجد مخيمات فيها ثلاث خيام تعليم ذاتي، ومخيمات أخرى لا يوجد فيها سوى خيمة واحدة، على الرغم من حاجة المخيم الواحد إلى عدة مراكز تعليمية، لاستيعاب أكبر عدد من الأطفال”.

طالب (أبو فراس)، بـ “ضرورة دعم الملف التعليمي في محافظة القنيطرة، وإنشاء مراكز التعليم البديل، لتكون عوضًا عن مدارس النظام التي توقفت”، مشيرًا إلى أن تسرب المزيد من الطلاب عن المدارس “ينذر باحتمال ارتفاع نسب الأمية، وبالتالي انتشار الجهل والفقر والبطالة والعنف”.

يوجد نحو “2.8 مليون طفل سوري تركوا مدارسهم، نتيجة تدميرها، أو هروبهم من مناطق الصراع، أو لتوجههم نحو سوق العمل لإعالة أسرهم، إضافة إلى أن نصف الأطفال لا يتلقون أي تعليم في مخيمات اللجوء في دول الجوار، وبلغ مجموع الأضرار التي لحقت بقطاع التربية 150 مليار ليرة، كما غادر البلاد 10 بالمئة من أساتذة الجامعات، خلال سنوات الحرب”. وفقَ تقرير (يونيسف) عام 2016.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق