تحقيقات وتقارير سياسية

40 جهة معارضة ترفض سوتشي.. وبوغدانوف: التحضيرات جارية

 

رفضت مجموعات من المعارضة السورية -في بيانٍ لها مساء أمس الإثنين- المشاركةَ في مؤتمر سوتشي الذي تُعِد له موسكو، في وقتٍ أكد فيه نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف أن التحضيرات للمؤتمر جارية، وأن موسكو ستدعو أولًا الأمم المتحدة، لتحصل على دعمها.

جاء في بيان لنحو 40 جهة معارضة، منها فصائل عسكرية، أن “موسكو لا تمارس ضغوطًا” على النظام “للتوصل إلى تسوية سياسية”، وأن “روسيا لم تسهم بخطوة واحدة في تخفيف معاناة السوريين، ولم تضغط على النظام، وهي تزعم أنها ضامنة بالتحرك في أي مسار حقيقي نحو إيجاد حل”، وفق وكالة (رويترز).

عدّ البيان أن روسيا “دولة معادية، ارتكبت جرائم حرب ضد السوريين، وساندت النظام عسكريًا، ودافعت عن سياساته، وظلت -على مدى سبع سنوات- تحول دون إدانة الأمم المتحدة لنظام الرئيس السوري بشار الأسد”.

في السياق، قال نمرود سليمان، المستشار السياسي للهيئة العليا للمفاوضات: إن “الأمم المتحدة وروسيا دخلتا في محادثات قوية وعميقة، منذ الأسبوع الماضي، حول سوتشي، ولم يتوصلا إلى حل بعد”، مضيفًا في تصريحات لصحيفة (الشرق الأوسط) أن “موقف الأمم المتحدة يفيد بأنها لا تعارض انعقاد المؤتمر وحضوره، إذا كان الهدف منه دعم مسار جنيف، بينما ستعارضه إذا كان يسعى للاستقلالية عن مسار جنيف”.

أشار سليمان إلى أنه لا يعتقد أن “موسكو ستقدم على عقد مؤتمر من دون غطاء دولي… الروس يدركون جيدًا معنى الغطاء الدولي، ومن هنا تتواصل المفاوضات، وهي السبب الرئيس لزيارة المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا لروسيا”. وتابع: وزارة الدفاع الروسية هي التي تقف وراء الدعوة إلى سوتشي، وليست وزارة الخارجية، “لأنها ترى أنها أدت مهمة عسكرية في سورية، وتريد قطف ثمار نجاحاتها سياسيًا”. ولفت إلى أن “هيئة التفاوض التي تمثل المعارضة السورية في مباحثات الحل السياسي -وهي الجهة الرسمية المعترف بها دوليًا- لم تُصدر أي موقف، كونها لم تتخذ القرار بعد، وتعيش مرحلة ترقب ودراسة للأحداث”.

مصدر معارض، فضل عدم الكشف عن اسمه، قال لـ (جيرون): إن “الهيئة ما زالت تشهد خلافات حادة حيال الموافقة أو عدمها.. صفوف الهيئة منقسمة فعليًا، ولا يمكن الترجيح بأن الهيئة قد تصدر بيانًا لها في القريب العاجل، بالتوازي مع بيان الفصائل”. وقد رجح المصدر أن “تسبّب هذه الخلافات، في حال لم تصل إلى نقطة توافق مبدئية، إلى زيادة في الشرخ داخل صفوف الهيئة”، واعتقدَ أن “هذا الشرخ قد يقود إلى أن الكيانات التي تضمها الهيئة ستصدر بيانات منفصلة، منها من يقبل الحضور، ومنها من يرفضه”.

من جهته، قال نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف، أمس الإثنين: إن الدول الضامنة لمسار أستانا (روسيا وتركيا وإيران) “تجري مشاورات حول المسائل التي سيجري بحثها، خلال مؤتمر سوتشي، وحَول جدول الأعمال والكلمات خلاله”، موضحًا أن هناك “لقاءات منفصلة مع الأسد، واتصالات مع الشركاء الغربيين، بما في ذلك الولايات المتحدة”، وفق وكالة (ريا نوفوستي) الروسية. وأضاف أن “الدعوات ستوجه أولًا إلى ممثلي الأمم المتحدة؛ ليكون واضحًا أن هذه العمليات تجري برعاية الأمم المتحدة، وأنها تلاقي دعمًا من المجتمع الدولي”.

جاء ذلك بالتزامن مع جلسة طارئة، طلبها عقدَها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن القومي الروسي، وقال ديمتري بيسكوف، المتحدث الرسمي باسم الكرملين: إن الاجتماع بحث “بالتفصيل، مستقبل التسوية في سورية، في ضوء الجولة الأخيرة من مفاوضات السوريين في أستانا، وإن المجتمعين تبادلوا وجهات النظر، حول التحضير لمؤتمر (الحوار الوطني السوري) المزمع في سوتشي. كما بحثوا القضية الشرق أوسطية، وجملة من القضايا الاجتماعية والاقتصادية الروسية”، بحسب وكالة (إنترفاكس) الروسية.

مقالات ذات صلة

إغلاق