قضايا المجتمع

بيان (سامز) حول إجلاء مرضى الغوطة

 

أصدرت الجمعية الطبية السورية الأميركية، مساءَ أمس الأربعاء، بيانًا يؤكد أن عمليات إجلاء الحالات الطبية الخطِرة إلى العاصمة، والتي بدأت أول أمس الثلاثاء، “تمّثل المرة الأولى التي يتم فيها تنفيذ نهجٍ محدّد وواضح، في عمليات الإجلاء الطبي، في المنطقة المحاصرة منذ 5 أعوام”.

وبدأت مساء الثلاثاء عمليات الإخلاء الطبي لـ 29 حالةً صحيةً حرجة في الغوطة الشرقية المحاصرة، حيث تم إجلاء 4 مرضى ليل الثلاثاء، على أن يستمر الإخلاء للحالات الأخرى، خلال الأيام القادمة.

أضاف البيان الذي حصلت (جيرون) على نسخة منه: “استشارت الجمعية الطبية السورية الأميركية (سامز)، في أواخر تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، الأطباءَ المحليين، والهلال الأحمر العربي السوري، ومنظمة الصحة العالمية؛ لإخلاء قائمة من 29 حالة مرضية حرجة في الغوطة، بحاجة إلى العلاج في دمشق، وللأسف، توفيَت الطفلة (قطر الندى) أمس الأربعاء من تلك القائمة، وعمرها لم تتجاوز ستة أشهر، وهي تعاني من تشوه قلبي ولادي”.

تشمل القائمة “18 طفًلا و4 نساء مصابات بأمراض القلب والسرطان والفشل الكلوي وأمراض الدم، إضافة إلى حالات تتطّلب جراحة متقدمة غير متوفرة في الغوطة المحاصرة. كما أن هذه القائمة تمثل جزءً صغيرًا من عدد المرضى اللازم نقله خارج الغوطة للعلاج، والبالغ 641 حالةً حرجةً بحاجة إلى إجلاء طبي عاجل”. وفقَ البيان.

تطرّق البيان إلى الوفيات التي وقعت في الغوطة، في الآونة الأخيرة، بفعل إحكام حصار قوات الأسد، وسلطّ الضوء على بعضٍ منها “بعد إطباق الحصار الكامل على الغوطة، منذ نيسان/ أبريل الماضي؛ وصلت الحالة الطبية إلى نقطة خطيرة جدًا، حيث توفي 17 مريضًا خلال الأشهر الماضية، لأنهم لم يتمكنوا من الحصول على الرعاية الطبية، وقد قضت (بتول) ابنة التسع سنوات بمرض السل، وفي أيلول/ سبتمبر الماضي فقد الطفل (أسامة) ذو الخمس سنوات حياته بسبب التهاب دماغي حاد، وكان دواؤه على بعد 10 كم فقط، في العاصمة، وفي آب/ أغسطس الماضي انضمت إلى قافلة الأطفال الضحايا، (سارة) ابنة التسع سنوات، ففي الوقت الذي كانت تجري فيه مفاوضات لإجلائها من الغوطة للعلاج، عانت من خلايا خبيثة في شبكية العين، وقضت من جرّاء ذلك، فيما قد تواجه شقيقتها (نور) ذات الأشهر الثلاثة المصيرَ نفسه؛ إذا لم يتم نقلها للعلاج”.

منذ آذار/ مارس 2017، أثارت أطراف عديدة، منها (سامز) وكبار مسؤولي الأمم المتحدة والدول الأعضاء في مجلس الأمن، الحاجة إلى عمليات الإجلاء الطبي، في محاولة لتأمين الرعاية الصحية اللازمة لإنقاذ أرواح المرضى؛ لكن أصواتهم لم تلقَ أيّ صدى أو استجابة من قِبل النظام.

أكدّ بيان (سامز) أن عملية الإخلاء تعدّ مفصلية لحياة المرضى وذويهم، وينبغي أن تُستكمل “وبالرغم من أن عمليات الإجلاء الطبي التي انطلقت أمس الثلاثاء 26-12-2017 تمثل خطوة حاسمة؛ فإن الاحتياجات الإنسانية في الغوطة الشرقية كبيرة جدًا، والكثير من المرضى في حاجة ماسة إلى الإخلاء الطبي الفوري للحفاظ على حياتهم، مثل (مؤيد) ذي التسع سنوات، المصاب بسرطان دماغي، تفشّى بشكل كبير، وأثّر على بصره وسمعه، بسبب وجوده في الغوطة المحاصرة التي لا يوجد فيها دواء (مؤيد)”.

أخيرًا، دعت (سامز) “الأطراف المعنية إلى ضمان الإجلاء الطبي لجميع المرضى في الغوطة الشرقية، إضافة إلى 641 حالة طبية أخرى مُدرجة في القائمة، مع ضمان السلامة وحق العودة للمرضى إلى ديارهم”، وطالبت أيضًا “بالدخول الفوري للمعونة الإنسانية والطبية اللازمة، بما يكفي لجميع السكان بالغوطة المحاصرة، وتوزيعها بالتساوي فيما بينهم”.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق