سورية الآن

السودان.. مقتل طالب في “احتجاجات الخبز”

 

أعلنت سلطات ولاية غرب دارفور السودانية، يوم أمس الأحد، تعليق الدراسة بداية من اليوم الإثنين، في كافة مدارس التعليم الأساسي، مدة أسبوع، وذلك عقب مقتل طالب وجرح آخرين، في التظاهرات التي انطلقت في عدة مدن سودانية، احتجاجًا على ارتفاع أسعار المواد الأساسية، وبخاصة الخبز، بحسب (بي بي سي-عربي).

قُتل الطالب بمدينة (الجنينة)، بعد تعرض التظاهرة لإطلاق نار من قبل قوات الأمن السودانية، بهدف تفريق الاحتجاجات، وذكرت (رويترز)، يوم أمس الأحد، أن السلطات السودانية اعتقلت أحد “قيادات المعارضة وصادرت عدة صحف”، وذلك في محاولة منها للسيطرة على الاحتجاجات، ووفق بيان لحزب (المؤتمر السوداني) المعارض، اعتقلت أجهزة الأمن “عددًا من قيادات الحزب، من بينهم الرئيس عمر الدقير”، وأضاف البيان أن تلك الاعتقالات جاءت “بعد الدعوة التي أطلقها الحزب لمناصريه، بالخروج في مسيرات احتجاجية ضد الغلاء”.

انتقدت الصحف التي صودرت أعدادها قرارَ الحكومة بشأن “القمح”، كما دعت الأحزاب المعارضة من جهتها المواطنين، إلى التظاهر في كافة مناطق السودان، ومن الصحف التي صودرت نسخها (التيار)، و(المستقلة)، و(القرار)، و(الصيحة)، إضافة إلى (أخبار الوطن) التابعة لحزب (المؤتمر)، و(الميدان)، التابعة للحزب (الشيوعي).

وكانت تظاهرات أخرى قد خرجت، يوم أول أمس السبت، في عدة مدن، منها سنار، والجنينة، الواقعة جنوب شرق السودان، وتجددت تلك الاحتجاجات، يوم أمس الأحد، قابلتها قوات الأمن بالغازات المسيلة للدموع، حيث تم قطع الشوارع بالإطارات المشتعلة، كما تظاهر مئات الطلاب في جامعة الخرطوم، وتصدت لهم قوات الأمن وفرقتهم باستعمال العنف.

وصف وزير الدولة للشؤون الداخلية السوداني بابكر دقنة، تلك التظاهرات بأنها “تخريبية”، وليست احتجاجًا على الأسعار، وقال إن الحكومة “ستتعامل معها بحزم، كونها تثير الفوضى”، ونقلت (بي بي سي) عنه، أنّ على المتظاهرين “التقدم بطلبات للجهات المختصة للتصديق عليها”.

ارتفعت، يوم الجمعة الماضي، أسعار عدة مواد أساسية في السودان، بعد قرار الحكومة التخلي عن دعم القمح، كما تضاعفت أسعار الخبز، بنسبة مئة في المئة، وهي ضمن برنامج “التقشف” الذي أعلنت عنه السلطات السودانية، لمكافحة “التضخم” الذي ارتفع إلى نحو “25 في المئة” مع “نقص حاد في العملة الصعبة”.

يُذكر أن احتجاجات، وُصفت بـ “الواسعة”، عمت المدن السودانية عام 2013، رفضًا لقرارات اقتصادية اتخذتها الحكومة -حينذاك- حول التقشف، ورفع أسعار المحروقات، وبحسب (منظمة العفو الدولية)، فقد قتلت قوات الأمن في تلك التظاهرات نحو “185 شخصًا”. ح. ق

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق