تحقيقات وتقارير سياسية

سوتشي بدون المعارضة والنظام.. وأربع لجان جديدة بانتظار الإعلان عنها

 

تنطلق، اليوم الإثنين، فعاليات مؤتمر سوتشي حول سورية، بحضور أفراد وبعض الكتل -وسط غياب لمؤسسة المعارضة السورية ومؤسسة النظام- ومن المتوقع أن ينتج عنه تشكيل أربع لجان جديدة؛ الأمر الذي رأى مصدر معارض أنه خطوة مدروسة من قبل الروس، لإنتاج كتلة جديدة في الوسط السوري.

يفتتح المؤتمرَ اليوم كلٌّ من وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، والمبعوث الأممي إلى سورية ستيفان دي ميستورا، في حين نقلت صحيفة (الوطن) التابعة للنظام، عن مصادر دبلوماسية، أن “موسكو قررت بعد التشاور مع دمشق أن يترأس المؤتمر عند افتتاحه أكبرُ المدعوين سنًا، فكان الخيار على (غسان القلاع) رئيس غرفة تجارة دمشق، على أن يتم بعد ذلك انتخاب رئيس للمؤتمر”.

أضافت المصادر أن “قرابة 1600 شخص سيحضرون المؤتمر، نحو 350 منهم من خارج سورية، يمثلون مختلف الفئات والمنظمات والأحزاب الشعبية”، كما ذكرت الصحيفة أن “ثلاث طائرات تحمل 500 مواطن سوري غادرت إلى سوتشي، على أن تغادر اليوم خمس طائرات إضافية، مع وصول باقي المدعوين من مختلف الدول إلى مقر انعقاد المؤتمر”.

هذا الحضور ينقصه تمثيل رسمي لأبرز كتلتين سياسيتين في الملف السوري: الهيئة العليا للمفاوضات والنظام. حيث أعلنت الهيئة أول أمس السبت عدم حضورها، في وقت قال فيه مصدر مطلع لوكالة (إنترفاكس): إن “بشار الجعفري وأعضاء وفده الذين شاركوا بانتظام في المفاوضات السورية، في جنيف التي جرت جولتها الأخيرة في فيينا، سيغيبون عن مؤتمر سوتشي. بالتالي؛ فإن مسألة تمثيل دمشق ما تزال عالقة”، معلقًا أن “ثمة متسعًا من الوقت، علمًا أن 30 كانون الثاني/ يناير سيكون أهم أيام أعمال المؤتمر، وقد تكون هناك أعمال يوم 31، لكنه شيء يصعب التنبؤ به”، وفق صحيفة (الشرق الأوسط).

وفق ما ترى المصادر التي اعتمدت عليها صحيفة (الوطن)، فإن غياب النظام عن المؤتمر مردّه إلى كون فلسفة النظام ترى أن “يكون المؤتمر حوارًا بين مختلف فئات الشعب السوري، ومن بينهم، بطبيعة الحال، من ينتمي إلى حزب البعث العربي الاشتراكي، وكل الأحزاب السورية ممن يمثلون الدولة، بشكل أو بآخر”.

المصادر الدبلوماسية أشارت -وفق الصحيفة- إلى أن من المتوقع أن ينتج عن سوتشي “تشكيل أربع لجان: لجنة رئاسة المؤتمر، ولجنة المتابعة، ولجنة مناقشة الدستور، ولجنة التنظيم والطعون، على أن يتم انتخاب رؤساء اللجان في وقت لاحق، وإقرار مكان اجتماعاتها”.

مصدر معارض، فضل عدم نشر اسمه، قال لـ (جيرون): إن عدم وجود النظام والمعارضة -كمؤسسات- في سوتشي يعني أن المؤتمر سيخرج بلجنة جديدة -أو يمكن القول إنها كتلة جديدة- تُوقع المعارضة في إشكالية التمثيل والدور في المفاوضات التي ترعاها الأمم المتحدة، وهو ما يعني أن روسيا والنظام كسبا مزيدًا من الوقت، وخلطا الأوراق أكثر على طاولة المبعوث الأممي إلى سورية ستيفان دي ميستورا.

أضاف المصدر أن “روسيا كانت تعمل على أن يضم المؤتمر فعاليات داخلية جديدة، وممثلين مستقلين من الخارج، وذلك لسحب البساط الشعبي من المعارضة وليس النظام؛ كون النظام يسوّق نفسه ككتلة متماسكة بوفد موحد، أما المعارضة فهي عبارة عن كتل متفاوتة الرؤية، استغرق جمعها في وفد موحد سنوات”.

اعتبر المصدر أن “الحضور من الداخل والخارج لا يمثل كتلًا في غالبيته، وإنما يمثل فعاليات شعبية، وهنا تكمن عقدة التشويش؛ إذ إن من المتوقع أن تبدأ روسيا بالتسويق لما يمكن تسميته (صوت الشعب)، أعتقد أن الملف السوري سيدخل في دوامة جديدة، قد تعرقل كثيرًا من الجهود الدولية”.

Author

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق