سورية الآن

“تبييض الوجه” يدفع (تحرير الشام) لإطلاق سراح الرهائن الكنديين

 

قال مصدر مطلع، فضّل عدم الكشف عن اسمه، خشية على حياته: إن “إفراج (هيئة تحرير الشام) عن الرهينتين الكنديتين، يأتي في سياق مساعي الهيئة لتبييض صفحتها أمام المجتمع الدولي، وتقديم نفسها على أنها شريك لأنقرة، في العملية السياسية والعسكرية القادمة في إدلب”.

وأضاف أن الهيئة والأوساط المقربة منها “تروج إلى أن عملية الإفراج تمت من دون مقابل مادي، في حين أن كثافة الاتصالات خلال فترة احتجاز الرهينتين، والمدة القصيرة التي لم تتجاوز عشرين يومًا، تنفي ادعاءات الهيئة”.

وكانت حكومة الإنقاذ (الجناح المدني لهيئة تحرير الشام) قد أعلنت، أمس الإثنين في مؤتمر صحفي، الإفراج عن رهينيتن كنديتين (سيدة، ورجل)، وتسليمهما للسفارة الكندية في أنقرة، بعد احتجاز الهيئة لهما مدة 20 يومًا.

قالت جولي بيمباشي، السيدة الكندية المفرج عنها (وهي من أصل لبناني)، لـ (جيرون): “إنّ حاجزًا أمنيًا لـ (هيئة تحرير الشام) اعتقلني وصديقي (مور سان أليم)، في معبر قلعة المضيق بريف حماة، في أثناء قدومنا من مناطق سيطرة النظام إلى المناطق الخاضعة لسيطرة فصائل المعارضة”.

وأوضحت أنها دخلت مناطق سيطرة النظام، عبر الحدود السورية اللبنانية، برفقة طفليها (طفل 5 أعوام، طفلة 3 أعوام)، وصديقها، وكانت تعتزم اصطحاب طفليها معها إلى كندا، لكن “قوات النظام أعادتهما إلى لبنان، فيما تابعتُ وصديقي الرحلة إلى مناطق المعارضة؛ كي أصل بطرق غير شرعية (تهريب) إلى تركيا”.

أضافت بيمباشي: “أحالتني (الهيئة) مع صديقي إلى وزارة الداخلية في (حكومة الإنقاذ)؛ كي يتم التحقيق معنا، وبعد الانتهاء من إجراءات التحقيق؛ تواصلت (الإنقاذ) مع الحكومة التركية، كي يتم تسليمي وصديقي إلى السفارة الكندية“.

إلى ذلك، نفى بسام صهيوني، رئيس الهيئة التأسيسية في المؤتمر السوري العام، أن “يكون هناك مبالغ مالية مقابل صفقة تسليم المواطنين الكنديين للسفارة الكندية في تركيا”. وقال لـ (جيرون): إنّ “(الإنقاذ) أخذت المواطنين الكنديين في معبر باب المضيق، من أيادي المهربين الذين استغلوا وضعهم كأجانب، ثمّ تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، ولم يكن لهما أي جُرمٍ قد ارتكبوه سوى أنهم تجاوزوا الحدود بطريقة غير شرعية”.

عُرف عن (هيئة تحرير الشام) خطفها لمواطنين أجانب، في الداخل السوري، وابتزاز دولهم ماديًا مقابل الإفراج عنهم، حيث قبضت ملايين الدولارات، مقابل الإفراج عن رهينتين إيطاليتين في منتصف عام 2016، لكن التطورات الحالية على الأرض أجبرت الهيئة على تغيير سياستها، والتماهي مع التغيرات الدولية، وتقديم الوجه المدني لها، من خلال تشكيل (حكومة الإنقاذ)، في منتصف العام الماضي.

Author

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق