تحقيقات وتقارير سياسية

موسكو تحاول وضع النظام السوري أمام تركيا كحليف

 

تحاول موسكو فتح قنوات، بين النظام السوري وتركيا، في مسعى منها لاحتواء التهديد التركي، من أن النظام سيواجه عواقب في حال توصل إلى اتفاق مع الفصائل الكردية الموجودة في عفرين السورية، في وقتٍ قال فيه مصدر معارض إن روسيا تحاول اللعب على وتر التوتر؛ لبناء علاقة بين الأتراك والنظام، لكنها لن تنجح، لأن الأتراك واضحين جدًا بخصوص العلاقة مع النظام.

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف: إن موسكو تتفهم “تحركات أنقرة في الشمال السوري”، مضيفًا أن “المصالح المشروعة لضمان أمن تركيا يمكن أن تتحقق بشكل كامل، من خلال الحوار المباشر مع الحكومة السورية”، وفق ما نقلت صحيفة (الشرق الأوسط).

تابع: إن روسيا “تدرك طبيعة مخاوف تركيا مما يحدث في سورية على طول حدودها. وبطبيعة الحال، ندرك تطلعات الأكراد. ولكن ما لا نعترف به وما نعارضه هو محاولات التكهن بشأن هذه التطلعات”، موضحًا: “أعني بذلك محاولات بعض القوى الخارجية التكهن بهذه التطلعات للتحرك في سورية وفي المنطقة ككل، وفقًا لأهداف لا تمت بصلة إلى تطلعات الشعب الكردي، وإنما تهدف إلى تحقيق أهدافها الجيوسياسية ضيقة الأفق”.

جاء ذلك بعد ساعات من إبلاغ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان نظيرَه الروسي فلاديمير بوتين أن النظام “سيواجه العواقب، إذا توصل إلى اتفاق مع (وحدات حماية الشعب) الكردية، لمواجهة العملية العسكرية التركية (غصن الزيتون) في عفرين”.

قال أردوغان أيضًا، في تصريحات لقناة (سي إن إن-ترك): إن عملية (غصن الزيتون) مستمرة كما هو مخطط لها، في إشارة إلى عزم تركيا على إنجاح مهمة قواتها في تأمين الحدود السورية التركية شرق الفرات.

مصدر معارض، فضّل عدم نشر اسمه، قال لـ (جيرون): إن “الروس دائمًا يلعبون في منطقة الهامش السياسي لبناء ركائز تدعيم الأهداف”، وأشار إلى أن “ما قاله وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، حول الدعوة إلى تفاهم بين النظام وأنقرة، يأتي في هذا السياق”.

أضاف: “روسيا تحاول اللعب على وتر التوتر لبناء علاقة بين الأتراك والنظام، من خلال دفع النظام إلى الواجهة، كحافظ للحدود التركية من أي مخطط كردي. بتصوري، هذا ما تقوم به موسكو أيضًا، من خلال دفع النظام من جديد إلى الساحة الإسرائيلية، كحافظ لأمن الحدود من شبح الإرهاب”.

استبعد المصدر أن تنجح تحركات روسيا مع الجانب التركي في هذا الخصوص، وقال: “الأتراك لديهم وضوح كاف حيال ملف الأكراد والحدود، وحيال العلاقة مع نظام الأسد، ولعل ما قاله وزير خارجية تركيا، بشأن الأسد قبل أيام، هو دليل واضح على أن تركيا ترى الأسد مجرمًا، لا يمكن بناء علاقة معه على المدى الاستراتيجي”.

في السياق، ذكر بكر بوزداغ، نائب رئيس وزراء تركيا، أن دخول النظام إلى عفرين سينتج عنه “كارثة” في المنطقة، وهو بمثابة ضوء أخضر لتقسيم المنطقة، وأكد أن عملية عفرين السورية ستستمر كما هو مخطط لها، وفق ما ذكرت وكالة (رويترز) أمس.

Author

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق