سورية الآن

باريس تشدد إجراءات الهجرة واللجوء

عرض وزير الداخلية الفرنسي جيرار كولومب، يوم أمس الأربعاء أمام الحكومة الفرنسية، مشروع قانون جديد للهجرة واللجوء، بهدف مناقشته وعرضه باسم الحكومة على البرلمان في نيسان/ أبريل القادم، لإقراره، وقد وُصف بأنه “متشدد”؛ إذ يفرض عقوبات حازمة على المهاجرين غير الشرعيين. بحسب (أ ف ب).

يُتوقع أن يقر البرلمان هذا المشروع في منتصف العام الحالي 2018، وبموجبه سيُعاقَب من يدخل فرنسا بطرق غير شرعية، بالسجن “مدة عام” كحد أقصى، وتغريمه بمبلغ “3750 دولار”، وقال كولومب إن القانون الجديد ينص على “عقوبة السجن مدة 5 سنوات، لكل من يحمل هوية مزورة” بقصد الإقامة أو العمل في فرنسا، ويقترح “تمديد مدة احتجاز المهاجرين غير الشرعيين لمدة 135 يومًا، لترتيب إجراءات ترحيلهم”، وكانت المدة الحالية “45 يومًا”، وهي “غير كافية، لأنها تتيح الإفراج عنهم قبل إعداد خطوات ترحيلهم”.

ينص مشروع القانون أيضًا على تقليص مدة معالجة طلبات اللجوء إلى 6 أشهر، مقارنة مع الإجراءات الحالية التي تتطلب نحو عام كامل، وهذا يعني “تقليص مدة تقديم الطلبات من 120 يومًا إلى 90 يومًا”، لتسريع عمليات “الترحيل في حال رفض الملفات”، كما سيتيح للشرطة إمكانية “احتجاز من تعتقد أنه مهاجر غير شرعي، مدة 24 ساعة، لفحص أوراقه”، بدلًا من 16 ساعة التي يتم العمل بها حاليًا.

تحاول جمعيات حقوقية فرنسية التصدي للقانون الجديد، وقد احتجت على تضمينه “تمديد فترة الاحتجاز الإداري من 45 يومًا إلى 90 يومًا، وتقليص فترة طلبات الاستئناف أمام المحكمة الفرنسية لحق اللجوء، بالنسبة إلى الذين ترفض ملفاتهم، من 30 يومًا إلى 15 يومًا”، وتسريع الإجراءات.

اعترض المقرر في المحكمة الوطنية الفرنسية لحق اللجوء سبستيان بريزار، على مشروع القانون، وقال: “نتفهم رغبة الحكومة في تسريع إجراءات اللجوء، لكن الطاقة البشرية للمحكمة لا يمكنها معالجة كل الطلبات”، ولفت إلى أن “كل قاض بالمحكمة يعالج 325 ملفًا في عام واحد، وأنه يبتّ بنحو 13 ملفًا خلال جلسة واحدة”، وتابع “الملفات ليست مجرد أرقام، بل إن وراءها رجالًا ونساء”.

وفق (المكتب الفرنسي لحماية اللاجئين وعديمي الجنسية)، دخل إلى فرنسا في 2017، نحو “100 ألف مهاجر”، بزيادة قدرها “17 في المئة” عن 2016، غالبيتهم من الألبان، وهو ما أثار ردّات فعل، حيث يقول المسؤولون الفرنسيون: “إن بلاد هؤلاء آمنة”. يليهم مهاجرون أفغان ومن هاييتي، والسودان، وغادر فرنسا في 2017 “نحو 15 ألفًا، منهم 6500 أجبروا على الرحيل إلى بلدانهم”.

يشار إلى أن الرئيس إيمانويل ماكرون أعلن، خلال حملته الانتخابية في 2017، أنه سيحد من عملية الهجرة غير الشرعية، وقال: “سيكون لدينا قانون جديد في مجال الهجرة واللجوء، في مطلع 2018، وسنتخذ إجراءات أكثر قسوة”. (ح.ق)

 

Author

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق