قضايا المجتمع

مسؤول أممي: السوريون يواجهون أسوأ أوقاتهم

 

قال مارك لوكوك منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية: “إن الأشهر القليلة الماضية هي من أسوأ الفترات التي شهدها الكثيرون داخل سورية، فعندما تتحدث الأسلحة يدفع المدنيون الثمن”.

أشار لوكوك، في إحاطة قدّمها إلى مجلس الأمن الدولي، عبر دائرة تلفزيونية من جنيف، أمس الثلاثاء، إلى نزوح عشرات آلاف المدنيين من أنحاء الغوطة الشرقية، خلال الأيام والأسابيع الماضية.

تشير التقارير إلى نقل نحو 80 ألف شخص إلى مناطق في مدينة دمشق وريفها، كما نُقل ما يقرب من 20 ألف مقاتل ومدني، إلى مواقع في شمال غرب سورية. إضافة إلى وجود نحو 52 ألف مدني من الغوطة الشرقية، يقيمون في مراكز إيواء جماعية في ريف دمشق.

أضاف لوكوك أن “هؤلاء النازحين عانوا، على مدى شهور، من نقص الغذاء والرعاية الصحية وغير ذلك من الإمدادات الأساسية”. مشيرًا إلى أن معظم مراكز الإيواء غير مجهزة لاستيعاب هذه الأعداد الكبيرة. وتابع: “الأمم المتحدة ليست مسؤولة عن إدارة تلك المراكز، ولكنها حشدت الجهود مع شركائها بشكل عاجل، لتوفير الدعم الأساسي للنازحين، بالتنسيق مع الهلال الأحمر السوري وغيره من الشركاء المحليين”.

تطرق لوكوك، في إحاطته، إلى الوضع في محافظة إدلب شمال سورية، مؤكدًا أن “الوضع في إدلب ما يزال كارثيًا، حيث نزح قرابة 400 ألف شخص، منذ منتصف كانون الأول/ ديسمبر 2017”. لافتًا إلى أن “القدرات المحلية على المساعدة استنفدت طاقتها، مع وفود آلاف الأشخاص الإضافيين من الغوطة الشرقية الآن، ولا توجد مواقع أو ملاجئ متاحة للغالبية العظمى منهم”.

تحدث منسق الإغاثة الطارئة عن استمرار الضربات الجوية، في محافظة إدلب وريفها، مشيرًا إلى غارات جوية في 20 آذار/ مارس ضربت ملجأ للمشردين داخليًا، في ضواحي قرية حاس جنوبي محافظة إدلب؛ ما أدى إلى مقتل عشرة نازحين على الأقل وإصابة 15 آخرين. إضافة إلى غارات جوية في اليوم التالي على قرية كفر بطيخ، في ريف إدلب الجنوبي، قيل إنها قتلت العشرات. وفي 22 آذار/ مارس، تعرض السوق المركزي في بلدة حارم لضربة جوية، أدت إلى مقتل 35 شخصًا، بينهم العديد من النساء والأطفال.

أشار لوكوك إلى استئناف الغارات الجوية في محافظة درعا جنوب سورية، وقال: “في 12 آذار/ مارس، تم الإبلاغ عن وقوع هجمات على مدينة درعا وحولها. لم تكن هناك غارات جوية في هذه المناطق، منذ تم التوصل إلى اتفاق العام الماضي لإنشاء مناطق التهدئة في أجزاء من جنوب البلاد. وبالتالي يبدو أن هذا تطور كبير غير مرحب به”.

تطرق وكيل الأمين العام في إحاطته كذلك، إلى توسيع عمل الوكالات الإنسانية في سورية؛ حيث وصل فريق أممي نهاية الأسبوع الماضي إلى مدينة الرقة، لتقييم الأوضاع الأمنية، وقال خبراء الفريق إن المدينة ما تزال ملوثة للغاية بالألغام الأرضية والذخائر غير المنفجرة ومخلفات الحرب.

أعرب لوكوك عن أمله في إمكانية الوصول إلى مدينة الرقة، لتوصيل المساعدات الإنسانية عبر القامشلي ومنبج وحلب وحماة وحمص. وأضاف: “في هذه الأثناء، تقوم الأمم المتحدة وشركاؤها الآن بإعداد بعثة للتقييم الإنساني، من المحتمل أن تتم في الأسبوع المقبل”.

أما بالنسبة إلى منطقة الركبان، على الحدود السورية الأردنية، فقد أشار لوكوك إلى حصول الأمم المتحدة وشركائها على إذن من النظام السوري، لتسيير قافلة إنسانية من دمشق إلى المحتاجين على طول الحدود السورية الأردنية. وهي عملية استغرقت عدة أشهر للحصول على موافقة الجانبين الأردني والسوري.

وإجمالًا، تمكّنت الأمم المتحدة من الوصول إلى نحو 137 ألف شخص بحاجة إلى المساعدة، من خلال قوافل مشتركة بين الوكالات إلى تل رفعت والدار الكبيرة ودوما. لكن ذلك -بحسب المسؤول الأممي- “لا يمثل سوى الفتات لنحو 5.6 مليون سوري في حاجة ماسة إلى المساعدة، ولا يمكنهم العيش على الفتات”. (ن.أ)

 

Author

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق