قضايا المجتمع

شاغلو “كورنيش” سلقين يعترضون على الرسوم البلدية

 

أثار قرار (مجلس بلدية سلقين)، القاضي بفرض رسوم مالية على الأكشاك، اعتراضاتٍ من أصحابها، بينما أرجعت البلدية القرار إلى كثرة شكاوى المواطنين، ومنع استغلالهم من قبل أصحاب الأكشاك.

أصدرت بلدية سلقين، يوم الخميس الماضي، بيانًا أعلنت فيه “فرض رسوم مالية على أصحاب الأكشاك في مدينة سلقين: 2000 ليرة سورية للمتر المربع الواحد، كل شهر. وذلك لإشغالهم أماكن على الأرصفة التي تعود ملكيتها للشعب، ولكثرة شكاوى الأهالي من الفوضى العارمة التي تسبب فيها أصحاب الأكشاك على طريق الكورنيش في المدينة”.

أبدى أصحاب الأكشاك اعتراضًا كبيرًا على هذه الرسوم، حيث قال أبو جميل محمدو، المخوّل بالحديث من قبل أصحاب الأكشاك على طريق الكورنيش، لـ (جيرون): “أنشأنا هذه الأكشاك على طريق الكورنيش في مدينة سلقين، بغرض الترويح عن أهالي المدينة والنازحين إليها”، مؤكدًا “أن الجلوس فيها مجاني، ولا يتمّ فرض أي مبلغ على من يريد الجلوس. نحن فقط نبيع المشروبات والمأكولات لمن يرغب”.

أضاف محمدو: “جاءنا وفدٌ من البلدية، وطلب من جميع الأكشاك (عددها نحو 25 كشكًا)، رسومًا مالية 2000 ليرة سورية على إشغال المتر المربع الواحد، بشكل شهري، وهذا المبلغ كبير ولا يتناسب مع الأرباح الشهرية”، وأكد أن “استمرار البلدية بقرارها في فرض هذه الرسوم المالية العالية، سيدفع أصحاب الأكشاك إلى أخذ المال من المواطنين أثناء جلوسهم”.

محمد محفوظ وتّي، رئيس بلدية سلقين، أكد لـ (جيرون) أن “تردّي الوضع التنظيمي وانتشار الفوضى العارمة في المدينة، دفعا البلدية إلى إصدار بيان يُقر فيه فرض الرسوم المالية على أصحاب الأكشاك، بعد ورود شكاوى عدة من أهالي البلد، ومشاورات بين البلدية والوجهاء قُبيل اتخاذ هذا القرار”.

أضاف وتي: “بات أهالي البلد والنازحون إليها، في الآونة الأخيرة، يبحثون عن أمكنة لكسب الرزق، وكان خيارهم طريق الكورنيش الواقع جنوب البلد -وهو من الأملاك العامة- فقد سببوا الفوضى، من خلال بناء أكشاك على نحو عشوائي، مُدعين أنها أصبحت ملكًا لهم. من هذا المنطلق، قمنا بإنذارهم وفرضنا عليهم رسوم إشغال، وفق قانون الإدارة المحلية، وبما يتناسب مع أجور المحال الفرعية”.

يعدّ كورنيش سلقين متنفسًا للمدنيين، حيث يقع في منطقة مرتفعة، ويطل على طبيعة جميلة تجذب السكان إلى زيارته، لكن بعض سكان المدينة والنازحين إليها أكدوا لـ (جيرون) أنهم لم يتعرضوا لمضايقات من أصحاب الأكشاك، حيث أوضح أحمد ملندي، وهو من سكان المدينة، أن “معاملة أصحاب الأكشاك جيدة، وهم لم يفرضوا على أحد دفع أي مبلغ مالي، كما تقوم العائلات بجلب الطعام والمشروبات من المنزل دون أي اعتراض”.

البلدية من جانبها تصرّ على أن قرارها قانوني، وهو يستند -بحسب محفوظ- إلى “قانون الإدارة المحلية الذي يوجب على شاغلي الأماكن العامة دفع رسوم إشغال، وذلك بغية تنظيم الأمر، وعدم تصرف أصحاب الأكشاك وكأن الأرض ملكهم، بينما هي ملكية عامة، وعلى البلدية حمايتها ومراقبة آلية العمل فيها”.

تحاول المجالس المحلية في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام تطبيق القانون بالحد الأدنى، ونشر ثقافة احترام المؤسسات العامة، ودفع المواطنين إلى تسديد المستحقات المالية المترتبة عليهم، لقاء الخدمات العامة من ماء وكهرباء وخدمات، من جانب آخر، ينتقد بعض الناشطين فرض هذه الرسوم، باعتبارها تثقل كاهل المواطن والنازح، وتعطي المؤسسات التابعة لـ “هيئة تحرير الشام” في محافظة إدلب، وبخاصة “حكومة الإنقاذ”، المبررَ لفرض الإتاوات على المدنيين.

 

 

Author

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق