تحقيقات وتقارير سياسية

خلافات بين الدول الضامنة حول حصة الأكراد في اللجنة الدستورية

أكد الممثل الخاص للرئيس الروسي ألكسندر لافرينتييف أن “الكرد سيُمثلون، على أي حال، في وفدَي الحكومة والمعارضة”، وشدد على “ضرورة الامتناع عن تقسيم الكرد إلى موالين لتركيا أو للنظام، أو قريبين من حزب الاتحاد الديمقراطي أو (وحدات حماية الشعب) الذين تنظر إليهم أنقرة بشكل سلبي”.

ذكرت مصادر إعلامية أن تمثيل الأكراد، وتوزيع حصة المعارضة في اللجنة الدستورية، أثارا خلافات بين الأتراك والروس، استدعت إرجاء حسم تشكيلة اللجنة إلى اجتماعين، في الأسابيع القريبة: الأول فيما بينها، والثاني مع دي ميستورا.

في هذا الموضوع، أكد عضو الهيئة السياسية للائتلاف الوطني فؤاد عليكو أن المجلس الوطني الكردي سيُمثّل في تشكيل اللجنة الدستورية، كون المجلس الكردي ممثلًا في الائتلاف الوطني، وكذلك في الهيئة العليا للمفاوضات.

قال عليكو، لـ (جيرون): إن المشكلة في تمثيل الأكراد، في تشكيل اللجنة الدستورية، تكمن في الـ PYD؛ إذ إن هناك أطرافًا ترفض حضوره رفضًا قاطعًا ولا تقبل به البتة، كتركيا، والبعض الآخر يريد أن يكون له حضور في تشكيل اللجنة الدستورية، كروسيا وإيران، وهذه المشكلة لم تحل حتى الآن.

توقّع عضو الهيئة السياسة أن يقوم دي ميستورا بإضافة بعض الأسماء، إذ يحق له -كما يشير عليكو- أن “يضيف بعض الأسماء الكردية من المجتمع المدني، ويجري بعض التوازنات في قائمة الأسماء المقترحة، ولكن قد تُرفض هذه الإضافات أيضًا من قبل تركيا”.

قد يلجأ PYD، بحسب عليكو، إلى ترشيح بعض الأسماء خارج إطار حزبهم، من حلفائه الذين يعملون لصالحه (كممثلين من حزب سورية المستقبل.. أو بعض الأحزاب الكردية المتحالفة معهم)، وليسوا على قائمة الإرهاب بالنسبة إلى تركيا.

وأوضح أن اللوحة حتى الآن غامضة وليست واضحة، بخصوص التمثيل الكردي بتشكيل اللجنة الدستورية، مشيرًا إلى أنه في الـخامس والعشرين من الشهر الجاري، سيكون هناك اجتماع في الرياض للهيئة العليا، وسيتم اختيار الأسماء وتقديمها إلى الأمم المتحدة.

من جهة أخرى، قال رئيس منصة موسكو قدري جميل: “حتى الآن، لم تتوصل الأطراف المعنية إلى صيغة معينة”، مؤكدًا أن الأمور قد تتبلور، خلال الأسبوع القادم، و”تتشكل أرضية حل وسط بين الأطراف الضامنة”، وأن هناك “نقاطًا قد توصلت إليها الأطراف، ولا أريد الإفصاح عنها حاليًا”.

أشار جميل، في حديث إلى (جيرون)، إلى أن أحد الأطراف الضامنة يريد أن يتخصص بوفد المعارضة وبترشيح أسمائها، مضيفًا أن هذا يشكل خطرًا، وقد “يوصل إلى طريق مسدود، كما حصل في مؤتمر (جنيف 2)”. على حد تعبيره.

بالنسبة إلى وجود ضغوطات تمارَس على أطراف المعارضة أو النظام، لاختيار مرشحيها للجنة الدستورية، أكد جميل أن “تقديم قائمة سوتشي تمّ من دون أن يضغط أيّ طرف علينا، وليس لدي أيّ علم بالأطراف الباقية: أمورست عليها ضغوطات أم لا”، مشيرًا إلى أنه “تم تقديم 50 مرشحًا عن قائمة سوتشي للأمم المتحدة، وسيتم اختيار البعض منها لتكون في اللجنة الدستورية”.

وحول الخلافات الروسية التركية، بخصوص تمثيل بعض المكونات الكردية، رأى جميل أن من غير المعقول ألا يكون هناك تمثيل للإدارة الذاتية في اللجنة الدستورية، ولا يجوز إقصائها فهي مكون من الشعب السوري. بحسب جميل.

وكان المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا قد التقى، الاثنين الفائت، بممثلين من روسيا وإيران وتركيا في جنيف، من أجل تشكيل اللجنة الدستورية، إضافة إلى تفعيل نتائج مؤتمر سوتشي للحوار الوطني.

Author

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. تنبيه: click for more
إغلاق