ترجمات

فرار 45 ألف شخص، مع تقدم الحكومة السورية إلى منطقة المتمردين، يثير مخاوف من صراع أوسع

الصورة: سوريون مهجرون يغادرون منطقة تحكمها المعارضة في درعا في 26 حزيران/ يونيو 2018. (محمد أبازيد/ وكالة الصحافة الفرنسية/ صور جيتي)

تقدمت القوات الحكومية السورية عبر جنوب غرب سورية، يوم الثلاثاء 26 حزيران/ يونيو، حيث فرَّ عشرات الآلاف من المدنيين من الغارات الجوية السورية والروسية، وانحشروا في الشاحنات، وتوغلوا في عمق الأراضي التي يسيطر عليها المتمردون.

مع تصاعد العنف، يحذّر الدبلوماسيون والخبراء من أن الجيب يمكن أن يصبح موقدًا جغرافيًا سياسيًا قادرًا على زعزعة استقرار الأردن المجاورة، وإشعال صراع أوسع بين إسرائيل وإيران.

حافظ اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وروسيا والأردن إلى حدٍّ كبير على السلام عدة أشهر، بينما كان الجيش السوري يركّز على المناطق التي يسيطر عليها المتمردون بالقرب من العاصمة دمشق.

لكن بعد أن تمت استعادة تلك المناطق، حولت قوات الرئيس السوري بشار الأسد انتباهها إلى جنوب غرب سورية، بمساعدةٍ في الأيام الأخيرة من الغارات الجوية الروسية.

المرصد السوري لحقوق الإنسان، ومقره بريطانيا، قال يوم الثلاثاء إن القوات الموالية للأسد سيطرت على بلدة بصر الحرير، ومنطقة اللجاة المجاورة؛ ما أدى إلى نزوحٍ جماعي للعائلات، وشطر معقل المتمردين إلى نصفين.

“استمر الطيران الحربي والمروحيات بالتحليق فوق سماء محافظة درعا”، كما قال رامي عبد الرحمن، مدير المرصد، الذي يحمل اسمًا مستعارًا. وقدّر عدد الغارات الجوية بالمئات.

وقال عمال الإغاثة إن المستشفيات استُهدفت أيضًا. وطبقًا لاتحاد الرعاية الطبية ومنظمات الإغاثة الذي يدعم الطاقم الطبي في مناطق المعارضة، فقد قُتل سائق سيارة إسعاف يوم الثلاثاء، في بصر الحرير، بينما كان ينقل المرضى إلى العيادة.

وقال غانم طيارة، رئيس المنظمة: “لا شيء يمكن أن يبرر قتله، من غير المفهوم أنه بعد ست سنوات لا يزال العاملون في المجال الطبي يُقتلون من دون أن يُقدَّم قاتلوهم للعقاب”.

وقد أشادت إدارة ترامب مرارًا بوقف إطلاق النار في جنوب غرب البلاد، الذي دخل حيز التنفيذ في الصيف الماضي، كدليلٍ على أن روسيا تستطيع أن تنفذ الاتفاقات وتلتزم بها. لكن يبقى من غير الواضح ما إذا كان لدى موسكو القدرة أو الرغبة في فرض إرادتها على الحكومة السورية وحلفائها من الإيرانيين والميليشيات.

وقالت الأمم المتحدة يوم الثلاثاء: إن 45 ألف شخص على الأقل فرّوا نتيجة التقدم الحكومي في الأيام الأخيرة، وهو رقمٌ قال المسؤولون إنه يمكن أن يتضاعف مع اشتداد القتال. لكن الأردن -وهو يضم بالفعل ما يقرب من 700,000 لاجئ سوري مسجل- قال إنه سيبقي حدوده مغلقة.

ووصف ناشطون محليون، وطبيب، المناطقَ المحيطة بأنها “مدن أشباح”، وقالوا إن الكثير من السكان نزحوا من منازلهم، وإن من تبقى يختبئون في الطوابق السفلية. “لقد تسبب هذا القصف المكثف في دمار هائل”، كما قال عماد، وهو عامل طبي تحدث بشرط عدم الكشف عن اسمه بالكامل، بسبب المخاوف الأمنية.

عندما أعلن الأسد نيته الانتقال إلى الجنوب الغربي، وبدأت المناوشات الأولية، أعربت إسرائيل والأردن عن قلقهما، خوفًا من وجود ميليشيات مدعومة من إيران على طول حدودهما، إضافة إلى الخوف من تدفق محتمل للاجئين.

في مكالمةٍ هاتفية الأسبوع الماضي مع سيرغي لافروف، وزير الخارجية الروسي، قالت وزارة الخارجية الأميركية: إن مايك بومبيو، وزير الخارجية، “أعاد التأكيد على التزام الولايات المتحدة باتفاق وقف إطلاق النار في الجنوب الغربي من سورية، الذي لاقى موافقة الرئيسين ترامب، وبوتين قبل عام.

وقال البيان: إن “من المهم بالنسبة إلى روسيا، والنظام السوري الالتزام بهذا الاتفاق، وضمان عدم القيام بنشاط أحادي في هذه المنطقة”.

على الرغم من أن جنوب سورية كان في يوم من الأيام منطقة رئيسة للنفوذ الأميركي، فإن النفوذ العسكري والدبلوماسي للولايات المتحدة قد تضاءل كثيرًا في الأشهر الأخيرة، وقد برزت روسيا كقوة رئيسة. جماعات المتمردين التي دعمتها واشنطن في وقت سابق، قالت الأسبوع الماضي إنها أُبلِغت بعدم توقّع مساعدة عسكرية أميركية.

يوم الثلاثاء، ألقى متحدث باسم وزارة الدفاع الروسية اللومَ على المتمردين السوريين، في تدهور الوضع الإنساني، “على الرغم من الجهود التي تبذلها موسكو”. ذكرت قناة (آر تي) الروسية، يوم الثلاثاء، أن ميخائيل بوغدانوف، نائب وزير الخارجية الروسي، سيجتمع مع مسؤولين أردنيين في موسكو، لمناقشة الأزمة.

ملك الأردن عبد الله الثاني سيكون في واشنطن، هذا الأسبوع، ومن المتوقع أن يناقش مصير الجنوب السوري مع المسؤولين الأميركيين.

اسم المقالة الأصلي45,000 flee as Syrian government advances into rebel enclave, prompting fears of wider conflict
الكاتبلويزا لافلاك وأسما عجرودي، Louisa LoveLuck and Asma Ajroudi
مكان النشر وتاريخهواشنطن بوست، The Washıngton Post، 26/6
رابط المقالةhttps://www.washingtonpost.com/world/middle_east/at-least-45000-flee-as-syrian-forces-push-south-against-rebel-enclave/2018/06/26/2fc411f8-7921-11e8-8df3-007495a78738_story.html?utm_term=.f4229db56bbb
عدد الكلمات640
ترجمةوحدة الترجمة والتعريب في مركز حرمون

 

مقالات ذات صلة

إغلاق