تحقيقات وتقارير سياسية

“الشبكة السورية لحقوق الإنسان” تدعو ترامب للوفاء بتعهداته تجاه الجنوب

وثقت (الشبكة السورية لحقوق الإنسان)، في تقرير أصدرته مساء أمس الأحد، مقتلَ ما لا يقل عن 214 مدنيًا، بينهم 65 طفلًا و43 سيدة، على يد قوات النظام وحليفها الروسي، وارتكابها ما لا يقل عن 6 مجازر، إضافة إلى 14 حادثة اعتداء على مراكز حيوية مدنية، بين 15 و30 حزيران/ يونيو 2018.

ذكر التقرير أن عمليات القصف والقتل والتدمير، التي بدأت منذ منتصف حزيران/ يونيو، تسببت في نزوح ما لا يقل عن 198 ألف شخص، من قرى (الحراك، ناحتة، بصر الحرير، المليحة الشرقية، نوى، الحارة، وعقربا)، توجهوا نحو القرى الجنوبية والقرى الحدودية مع المملكة الأردنية، كما توجه قسم آخر باتجاه الشريط الحدودي مع منطقة الجولان، واضطر الآلاف منهم إلى الإقامة في المدارس، ومراكز إيواء أُنشئت على عجل، بإمكانات مُعظمها محلي وبطاقة استيعاب محدودة جدًا.

اعتمدت الشبكة في تقريرها على شهادات مباشرة من ناجين أو من أقرباء الضحايا، وعلى شبكة العلاقات الواسعة التي تمتلكها، من خلال عملها المستمر منذ سبع سنوات، إضافة إلى عمليات تحليل لصور ومقاطع مصورة، إضافة إلى شهادتين تم الحصول عليهما عبر حديث مباشر مع الشهود.

طالب تقرير المنظمة الرئيسَ الأميركي دونالد ترامب بالوفاء بالتزاماته وتعهداته تجاه المنطقة الجنوبية، التي كانت أحد مخرجات الاتفاق الروسي الأميركي، وبأن لا تكون صفقة الجنوب السوري على غرار صفقة تسليم السلاح الكيمياوي المهينة.

في هذا السياق، قال فضل عبد الغني، رئيس الشبكة السورية لحقوق الإنسان: “يجب على إدارة الرئيس ترامب الإيفاء بتعهداتها، بحماية المدنيين في الجنوب السوري من الهجمات الوحشية التي تنفذها القوات السورية والروسية”، مشيرًا إلى أنها بهذا الموقف “ترسل رسالة مشوهة إلى المجتمع السوري هناك، وتُذكرهم بتعهدات الرئيس أوباما، التي لم يفِ بها، ما تسبب في تعقيد الأوضاع، وإفلات مجرمي الأسلحة الكيمياوية من العقاب”.

حول هذه الفكر، أوضح الكاتب السوري عبد الناصر العايد، في حديث إلى (جيرون)، أن “أولوية الإدارة الأميركية حاليًا هي المسألة الإيرانية، ودفعها بعيدًا من حدود إسرائيل، حيث قايض الروس الأميركان على درعا، وهناك حديث عن تراجع الميليشيات الإيرانية وعدم اقترابها من الحدود الإسرائيلية بين 40 إلى 80 كم، وهناك ضمانات روسية بهذا الأمر، وذلك مقابل التخلي عن درعا”. مضيفًا أن “المسألة عبارة عن صفقة دولية وإقليمية لخدمة مصلحة إسرائيل بالدرجة الأولى، وبالدرجة الثانية هي محاولة من الأميركان لدفع النفوذ الإيراني عن سورية”.

حث التقرير الدول المانحة ومنظمة الشؤون الإنسانية على تأمين مستلزمات الحياة الأساسية والاهتمام والرعاية بـ 198 ألف نازح جنوب سورية، وفي مقدمتها الماء والغذاء والمسكن والملبس وخدمات الرعاية الطبية.

كما ناشد التقرير الحكومةَ الأردنية السماحَ بدخول الآلاف ممن شردتهم العمليات العسكرية ودمرت منازلهم ومتاجرهم، وبخاصة الأطفال والنساء والحالات الحرجة، وتسهيل دخول المنظمات الإغاثية عبر الحدود الأردنية، لإغاثة آلاف الأشخاص العالقين في العراء.

ختمت الشبكة تقريرها بمطالبة المبعوث الأممي إلى سورية ستيفان دي ميستورا، بإدانة مرتكبي الجرائم والمجازر والمتسببين الأساسيين في تدمير اتفاقات خفض التصعيد، وبالتالي إنهاء العملية السياسية بالكامل، وتحميل مسؤولية ذلك كاملة للنظام السوري، وروسيا التي تسعى لحل سياسي وفق مصالحها. (ن. أ)

Author

مقالات ذات صلة

‫3 تعليقات

  1. تنبيه: pic5678
إغلاق