ترجمات

(المتمردون) السوريون يرفعون الحصار المفروض منذ سنوات على بلدتين بعد صفقة المعتقلين

الصورة: حافلات تنقل السكان ومقاتلين من بلدتي الفوعة وكفريا على طريق قرب حلب. تصوير: جورج أورفليان/ وكالة الصحافة الفرنسية/ صور جيتي

حصل سكان الفوعة وكفريا على ممرٍ آمنٍ إلى حلب بعد محنة دامت ثلاث سنوات

رُفع الحصار المفروض من (المتمردين) السوريين عن بلدتين مواليتين للنظام، بعد إبرام اتفاقٍ لتهجير السكان بالكامل بالقوة، مقابل الإفراج عن سجناء لدى النظام، في الساعات الأولى من صباح الخميس 19 تموز/ يوليو.

أنهى الاتفاق بين نظام بشار الأسد و “هيئة تحرير الشام”، وهي جماعة مرتبطة بالقاعدة، محنةً استمرت ثلاث سنوات على الناس في بلدتي الفوعة وكفريا، لكنه عزّز الميل نحو التغيير الديموغرافي، وإعادة تشكيل سورية على أسس طائفية وعرقية، بعد سبع سنوات من الحرب الأهلية.

غادرت الحافلات التي كانت تقلّ قرابة 7000 شخص البلدات، ووصلت بالقرب من مدينة حلب، التي يسيطر عليها نظام الأسد. وقد أكدّت (سانا)، وكالة الأنباء الرسمية السورية، إتمام الصفقة، كما أكدّها بيان صادر عن هيئة تحرير الشام (هتش).

مصدر الخريطة: معهد دراسات الحرب

المرصد السوري لحقوق الإنسان، وهو مراقبٌ للحرب، قال: إن البلدات قد تم إفراغها. وقالت (هتش): إن المنطقة ستُعلن منطقة عسكرية، وبعد الانتهاء من عمليات التفتيش، ستكون مفتوحة لإعادة توطين اللاجئين الفارين من مناطق أخرى من سورية.

في حالات نادرة من الحصار الذي تفرضه (الجماعات المتمردة) في سورية، حوصرت الفوعة وكفريا لأول مرة عام 2015، بعد هجومٍ طرد القوات الموالية للأسد من معظم محافظة إدلب. ومنذ ذلك الحين، عانى المدنيون في تلك البلدات من نقص في الغذاء والدواء.

لقد استخدم نظام الأسد الحصار كسلاح حربٍ في أغلب الأحيان. وأكبر حصار نفذته الحكومة، كان الحصار على المدنيين والمتمردين في ضواحي دمشق، الذي انتهى قبل ثلاثة أشهر باستسلام المعارضة.

هيئة تحرير الشام (هتش)، قالت إنها ضمنت الإفراج عن 1500 سجين محتجزين في السجون الحكومية وسجون حزب الله، الميليشيا اللبنانية، التي تقاتل إلى جانب نظام الأسد، مقابل السماح بمرور آمن لسكان الفوعة وكفريا.

إدلب هي القطعة الرئيسة الأخيرة من الأراضي التي يسيطر عليها (المتمردون) الذين يقاتلون لإطاحة الأسد، بعد أن قامت القوات الحكومية بدعم من موسكو وطهران بإنقاذ النظام. إن الزخم في الحرب المستمرة منذ سبع سنوات أصبح الآن ميالًا لصالح الأسد، لكن أجزاء كبيرة من شرق البلاد وشمالها لا تزال خارج سيطرة النظام، في أيدي الميليشيات الكردية المدعومة من أميركا والمقاتلين بالوكالة المدعومين من تركيا.

إدلب الآن، تُعدُّ موطنًا لمئات الآلاف من الأشخاص الذين فرّوا من العنف في مناطق أخرى من سورية، وأُرسلوا إلى هناك، بعد أن أجبرتهم صفقات الاستسلام على النزوح إلى المنطقة المتاخمة لتركيا. ويخشى كثيرون من أن تُصبح إدلب أرضًا للقتال، بعد انتهاء الهجمات في مناطق أخرى من البلاد، مما يؤدي إلى كارثة إنسانية.

غير أن التكهنات السائدة تفيد بأن صفقة توصلت إليها روسيا وتركيا على أساس أن توفّر الحماية ضد حملة عسكرية واسعة النطاق لاستعادة المحافظة بأكملها، ومن الممكن أن تتسبب في موجة جديدة من اللاجئين الفارين عبر الحدود.

وسائل الإعلام الرسمية السورية، ذكرت أن صفقة أخرى لإنهاء القتال في جنوب البلاد بالقرب من الحدود مع مرتفعات الجولان التي تحتلها إسرائيل باتت وشيكة، وهي خطوة أخرى لضمان سيطرة الحكومة الكاملة على المنطقة، وإنهاء التمرد هناك.

بدعم من القوة الجوية الروسية، ومن دون معارضةٍ من جانب خصوم الأسد الخارجيين/ الأجانب، اجتاحت القوات الحكومية جنوب غرب سورية، الشهر الماضي، في واحدةٍ من أسرع الحملات في الحرب، وأجبرت (المتمردين) على الاستسلام نتيجة للتفوق المذهل بالسلاح.

الحملة، التي أعادت بالفعل سيطرة الأسد على جزء مهم من الحدود مع الأردن، تُمثّل علامة بارزة أخرى في مساعيه لاستعادة السيطرة على البلد الذي مزقته أكثر من سبع سنوات من الصراع.

نسخة من الاتفاق بعثها مصدر من (المتمردين) لوكالة (رويترز) للأنباء، قالت: إن (المتمردين) تفاوضوا على الصفقة مع روسيا.

وتكرارًا لشروط الاستسلام المفروضة على (المتمردين) في أماكن أخرى، فإن أولئك الذين يرغبون في البقاء في المنطقة “سيجرون تسوية” لوضعهم مع الدولة؛ ما يعني قبول عودة حكمها. أما أولئك الذين يرفضون الصفقة، فسيُمنحون ممرًا آمنًا إلى محافظة إدلب التي تسيطر عليها المعارضة.

 

اسم المقالة الأصليSyrian rebels lift years-long siege of two towns after prisoner deal
الكاتبكريم شاهين، Kareem Shaheen
مكان النشر وتاريخهالغارديان، The guardian، 19/7
رابط المقالةhttps://www.theguardian.com/world/2018/jul/19/syrian-rebels-lift-siege-of-two-towns-after-prisoner-deal
عدد الكلمات656
ترجمةوحدة الترجمة والتعريب في مركز حرمون

 

مقالات ذات صلة

إغلاق