تحقيقات وتقارير سياسيةسلايدر

الضغوطات الأميركية.. واحتمال قيام (حلف روسي تركي إيراني)

يبدو أن ارتفاع منسوب التوتر، بين الولايات المتحدة الأميركية وتركيا، سيترك تأثيره السلبي على العلاقات بينهما، خاصة بعد العقوبات المتبادلة، التي يتوقع مراقبون أن تزداد في المرحلة المقبلة، وبالتالي من الممكن أن يكون هناك ارتفاع لوتيرة التقارب بين تركيا، وكل من روسيا وإيران.

في سياق فرض الولايات المتحدة الأميركية عقوبات اقتصادية على كل من إيران وتركيا وروسيا، يظهر التساؤل: هل سيزداد التقارب بين هذه الدول اقتصاديًا وسياسيًا؟ وإلى أي حد سيصل؟ وما انعكاس ذلك على المشهد السوري؟

يرى المعارض السوري وعضو الائتلاف السابق سمير نشار أنه نتيجة للأزمة المتسارعة بين الولايات المتحدة وتركيا، وتسارع التقارب مع روسيا وإيران؛ “أصبح من المتوقع قيام محور من الدول الثلاث، كونها تتعرض بشكل مشترك للعقوبات الأميركية، خاصة بعد أن تشمل هذه العقوبات حظر بيع النفط الإيراني، في شهر تشرين الثاني/ نوفمبر، على إيران”.

أوضح نشار، في حديث إلى (جيرون)، أن “الملف السوري هو قاسم مشترك بين الدول الثلاث التي تتشارك في الوجود العسكري في سورية، وأصبحت تبحث عن التوافقات والتعاون، في حل ما يسمى مشكلة إدلب بأقل الخسائر الممكنة، وإعادتها بشكل تدريجي إلى سيطرة النظام السوري، ومحاولة التخلص من (هيئة تحرير الشام) التي ما تزال معضلة أمام إيجاد حلّ لمحافظة إدلب”.

يعتقد عضو الائتلاف السابق أن أي تقارب بين هذه الدول سيؤدي بطريقةٍ ما إلى حلحلة كثير من الأمور العالقة في سورية، وعلى رأسها ملف الشمال السوري، الذي يمكن أن يُحل خلال قضم تدريجي للمناطق المشرفة على الطرقات الدولية داخل سورية، والمتصلة بالمعابر الحدودية، في باب الهوى وباب السلامة، والواصلة إلى الحدود التركية؛ لأن استئناف التجارة الدولية عبر الأراضي السورية هو هدف مشترك للدول المشاركة في (أستانا).

من جهة أخرى، يعتقد المحلل السياسي حسام نجار أنه بالرغم من تضرر الدول الثلاث (روسيا وتركيا وإيران)، بسبب الضغوطات الاقتصادية الأميركية، الذي قد يدفع هذه الدول الثلاث إلى التعاون ضد واشنطن، فإن هذا التعاون لن يحصل، مشيرًا إلى أن “تركيا وأميركا لن تفرطا بالعلاقة التاريخية التي بينهما”. وتابع موضحًا: “لا يمكن أن تقطع هذه الأزمة الاقتصادية العلاقة بينهما، وخاصة أنها ليست الأولى من نوعها”، مضيفًا أن هنالك بدائل يتجه إليها الطرفان، أو لنقل وسطاء، لتخطي هذه الأزمة التي لن تدوم وتستمر.

في ما يخص التعاون بين الدول الثلاث، أكد نجار لـ (جيرون) أن هذه الدول تتعاون وتتعامل في ما بينها، لكن هذا التعاون ضمن استفادة كل طرف من الآخر، ولا يتعدى الأمر ذلك، على الرغم من تضرر الجميع من أميركا. وأشار  إلى أن وضع التعاون بينهما كان له تأثير على التهدئة في إدلب، وخاصة وقف إطلاق النار مدة ستة أشهر . وهذا ما ساهم في زيادة القوة التركية داخل الأراضي السورية، من خلال ترتيبات نقاط المراقبة. لكنه استبعد قيام “حلف ثلاثي بين هذه الدول”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق