ترجماتسلايدر

اجتماع مفاجئ آخر مع بوتين.. هذه المرة مع ميركل

الصورة: فلاديمير بوتين الرئيس الروسي، مع أنجيلا ميركل المستشارة الألمانية، في اجتماعهما الأخير في سوتشي، روسيا، في أيار/ مايو (مايكل كليمنتييف).

ستستضيف أنجيلا ميركل، المستشارة الألمانية، فلاديمير بوتين، الرئيس الروسي، قرب برلين في نهاية هذا الأسبوع لإجراء محادثات، في خطوة مفاجئة قال محللون إنها أظهرت كيف أن خصوم الولايات المتحدة وحلفائها على حد سواء يتحولون ردًا على تعريفات إدارة ترامب الكاسحة وللدبلوماسية غير القابلة للتنبؤ بها.

قال ستيفن سيبرت، المتحدث باسم ميركل للصحفيين، يوم الإثنين 13 آب/ أغسطس: إن المستشارة والرئيس الروسي سيجتمعان يوم السبت 18 آب/ أغسطس، في منتجع للحكومة الألمانية على غرار كامب ديفيد. وقال إن من المتوقع أن تركّز المحادثات على الوضع في سورية، والعنف في شرق أوكرانيا وخط مشترك لأنابيب الغاز الطبيعي.

لكن محللين قالوا إن خلف النقاط التفصيلية للاجتماع قد يكون محاولة لتعزيز التحالفات وتبادل الأفكار، حول أفضل السبل للرد على رسوم الرئيس ترامب الجمركية. تعرضت كل من روسيا وألمانيا للرسوم الجمركية على الألومنيوم والصلب، ويخشى كلاهما من الآثار المترتبة على التدابير الأخيرة التي اتخذها السيد ترامب ضد تركيا. وكان الزعيمان الألماني والروسي التقيا آخر مرة في أيار/ مايو، عندما رحب السيد بوتين بالسيدة ميركل، في مقر إقامته في منتجع سوتشي على البحر الأسود.

وقال ستيفان مايستر، مدير برامج أوروبا الوسطى والشرقية، وروسيا وآسيا الوسطى في المجلس الألماني للعلاقات الخارجية في برلين: “سأنظر إلى هذا الاجتماع في إطار عالمي أوسع. لا أرى هذا كإشارة على دفء العلاقات بين برلين وموسكو، لكنهما تشتركان في نقاط اهتمام مشتركة، حيث هم على استعداد متزايد للتعاون”.

في أعلى تلك القائمة سيكون مشروع خط أنابيب نورد ستريم 2، الذي ينقل الغاز الطبيعي مباشرة من روسيا إلى ألمانيا عبر بحر البلطيق، ملتفًا على أوكرانيا وبولندا.

عارضت الولايات المتحدة هذه الفكرة على الدوام، وقبل افتتاح قمة حلف شمال الأطلسي، في الشهر الماضي، استخدمها السيد ترامب كأساس لهجوم خطابي على ألمانيا، حيث قال إنها “أسيرةٌ لروسيا”.

تبقي برلين العقوبات الاقتصادية ضد روسيا ردًا على ضمها لشبه جزيرة القرم من أوكرانيا عام 2014. لكنهما مرتبطون بتاريخ طويل من العلاقات الاقتصادية وغيرها، بالإضافة إلى إرث العديد من الحروب المريرة وهيمنة روسيا أيام الحرب الباردة على شرق المانيا. ألمانيا هي موطن لحوالي ثلاثة ملايين “ألماني من أصل روسي”، يحق لهم المطالبة بالمواطنة بالدم، كأحفاد الألمان الذين هاجروا إلى روسيا منذ قرون.

بين السيدة ميركل والسيد بوتين أيضا تاريخ طويل، وإن كان مضطربًا في بعض الأحيان، يمتد إلى ما قبل توليها منصبها عام 2005. كما أنها تتحدث الروسية بطلاقة، وهو يتحدث الألمانية بنفس الطلاقة أيضًا.

وعلى الرغم من أنها تتمتع بسمعة طيبة على المسرح الدولي ومقاومة القادة الاستبداديين ببراعة، فإنهما يتحدثان بشكل منتظم على الهاتف، على الرغم من أزمة القرم في عام 2014 وتصعيد روسيا لصراع مسلح في شرق أوكرانيا في العام التالي.

بعد أسابيع من هجوم السيد ترامب الخطابي على خط الأنابيب في اجتماع الناتو، سافر سيرغي لافروف، وزير الخارجية الروسي، إلى برلين للاجتماع مع السيدة ميركل، وهيكو ماس، وزير خارجيتها. كما شارك الجنرال غيراسيموف، رئيس هيئة الأركان العامة الروسية، في المناقشات التي ركزت على الوضع في سورية.

لا تزال السيدة ميركل تُطارد سياسيًا من جراء استجابتها للأزمة الإنسانية في سورية عام 2015، حيث سمحت لمئات الآلاف من المهاجرين بالدخول إلى ألمانيا، بالرغم من أن عدد السوريين الذين يسعون للجوء في ألمانيا قد انخفض بشكل كبير منذ ذلك الحين.

يمكن لصفقة تسمح لبعض هؤلاء اللاجئين السوريين بالعودة إلى ديارهم أن تدعم موقفها. ونظرًا إلى دور موسكو في دعم بشار الأسد في سورية، فإنها تتطلب مشاركة روسية.

وبصدد العنف في شرق أوكرانيا، حيث دعمت موسكو المتمردين الموالين لروسيا، عملت ألمانيا مع فرنسا للتوسط في اتفاق سلام، اتفاق مينسك. لكن القتال استمر منذ ذلك الوقت، ويخشى العديد من شركاء ألمانيا في الاتحاد الأوروبي من أن مشروع نورد ستريم 2 للغاز قد يُعرّض للخطر أي أمل في استقرار دائم، وذلك بحرمان أوكرانيا من الدخل وإزالة أحد الحوافز التي تقدمها روسيا للحفاظ على السلام هناك. وأصرَّ السيد سيبرت، المتحدث باسم السيدة ميركل، يوم الإثنين على أن ألمانيا ستواصل دعم دور أوكرانيا كدولة يعبر منها الغاز الروسي.

وكانت واشنطن قد وعدت بفرض مزيد من العقوبات على روسيا، ردًا على محاولة اغتيال جاسوس روسي سابق كان يعيش في إنكلترا وابنته. حتى الآن، لم تتأثر الشركات الألمانية في روسيا بمثل هذه الإجراءات.

لكن هناك مخاوف من أن البنوك وشركات الطاقة، على وجه الخصوص، يمكن أن تتضرر – وهو أحد الدوافع لمزيد من التعاون، وفقًا لما ذكر مايكل هارمز، الرئيس التنفيذي لجمعية رجال الأعمال في شرق ألمانية. حيث قال: “أنا لا أرى أن هناك تغييرًا في العلاقات بين موسكو وبرلين. ولكن بخصوص بعض القضايا المحددة، فهم يعملون معًا بشكل أوثق، وذلك إلى حدٍّ كبير ردًا على السياسة الخارجية الأميركية التي نراها تصدر من واشنطن”.

اسم المقالة الأصلي Another Surprise Meeting with Putin. This Time, It’s Merkel
الكاتب ميليسا إيدي، Melissa Eddy
مكان النشر وتاريخه نيو يورك تايمز، The New York Times، 13/8
رابط المقالة https://www.nytimes.com/2018/08/13/world/europe/another-surprise-meeting-with-putin-this-time-its-merkel.html?rref=collection%2Fsectioncollection%2Fworld
عدد الكلمات 740
ترجمة وحدة الترجمة والتعريب
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق