آخر الأخبارتحقيقات وتقارير سياسيةسلايدر

حقوقيون: 556 فلسطينيًا قتلهم النظام السوري تحت التعذيب

هنالك 313 مفقودًا و1700 معتقل مجهول المصير منهم 105 من النساء

نشرت هيئة حقوقية فلسطينية ناشطة في مجال حقوق الإنسان في سورية سلسلة تقارير عن المعتقلين الفلسطينيين في سجون نظام الأسد، كاشفة أن عدد ضحايا الموت تحت الموت في أقبية الأجهزة الأمنية في تزايد مستمر.

وأكدت (مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية)، التي تتخذ من لندن مقرًا رئيسًا لها، وتعمل مع عدد كبير من الناشطين الميدانيين في الأراضي السورية، أن عدد القتلى الفلسطينيين من المعتقلين الذين قضوا تعذيبًا في سجون بشار الأسد بلغ 556 قتيلًا، وأن نحو 1700 معتقل فلسطيني، بينهم أكثر من 105 معتقلات، لا يزال مصيرهم مجهولًا، منذ بدء الثورة السورية الباسلة حتى 22 آب/ أغسطس الجاري.

وطالب ذوو ضحايا التعذيب من اللاجئين الفلسطينيين النظامَ السوري وأجهزته الأمنية، بتسليمهم جثامين أبنائهم الذين قضوا على يد عناصر الأمن ومجموعاته الموالية. كما شدَّد ذوو الضحايا والمفقودين، في رسائل وصلت إلى منظمات حقوقية فلسطينية، مطلع هذه الأسبوع، على ضرورة دفن ضحاياهم بشكل يحترم الأموات، والتأكد من هوية أبنائهم: هل هم في عداد الضحايا، أم أحياء في سجونه، محملين منظمة التحرير والفصائل الفلسطينية مسؤولية مصير أبنائهم الأحياء والأموات، في سجون نظام الأسد.

تدويل قضية المعتقلين

عدَّ حقوقيون وناشطون فلسطينيون، بحسب مصادر فلسطينية متقاطعة، أن إخفاء جثامين الضحايا جريمة، تضاف إلى جرائم النظام وأجهزته الأمنية التي لم تكتفِ بممارسة انتهاكات في حق المعتقلين، وقتلهم في السجون، بل تعدى ذلك إلى إخفاء جثث الضحايا بشكل كامل، والتكتم عليها. مشددين على أن القوانين الدولية تمنع احتجاز أي جثمان إلا في حالة الخشية من السلب وسوء المعاملة، كما تنص “اتفاقية جنيف الرابعة”، و”اتفاقية لاهاي”، و”نظام روما” المنشئ للمحكمة الجنائية الدولية، على اعتبار الاعتداء على كرامة الأحياء والأموات جريمة حرب، مطالبين بتدويل القضية ورفعها إلى المحاكم والمؤسسات الدولية والحقوقية، وإجبار النظام على الكشف عن مصير المعتقلين الفلسطينيين في سجونه، وتسليم جثامين من قضى منهم تحت التعذيب، وإطلاق سراح المعتقلين.

وكانت 21 هيئة ومجموعة وفعالية حقوقية فلسطينية وسورية قد وجهت، يوم 17 آب/ أغسطس الجاري، نداء إلى المجتمع الدولي والإنساني من أجل الضغط على النظام السوري، لتسليم أهالي الضحايا مَن قضى من أبنائهم تحت التعذيب، في السجون وأقبية المخابرات، ممن أعلنت السلطات السورية وفاتهم مؤخرًا.

(مجموعة العمل) بدورها أشارت إلى أن النظام السوري قام مؤخرًا بتزويد دوائر النفوس بقوائم من أسماء “الوفيات” لديه داخل السجون، وأصبح من المتاح لذوي المعتقلين معرفة مصير أبنائهم، بتقديم طلب بيان عائلي يظهر فيه اسم المعتقل أهو من الوفيات أم لا.

وكان آخر ما وثقته المجموعة الحقوقية الفلسطينية، أول أمس، قضاء اللاجئ الفلسطيني محمد خير السرحان، تحت التعذيب في معتقلات النظام. قائلة: إنه “تم التعرف عليه من خلال الصور المسربة لضحايا التعذيب (صور قيصر)”.

الشهيد في سجون النظام تحت التعذيب محمد خير السرحان

أكد المصدر أن الشهيد السرحان هو من أبناء مخيم درعا للاجئين الفلسطينيين جنوب سورية، وتم اعتقاله في عام 2012.

وتقول مصادر فلسطينية متابعة لانتهاكات حقوق اللاجئين الفلسطينيين في سورية، إنه تم التعرف في أوقات سابقة، على 77 ضحية من المعتقلين الفلسطينيين من خلال الصور المسربة لضحايا التعذيب.

وفي السياق، ذكرت (مجموعة العمل) أن نظام الأسد يواصل اعتقال الدكتور راضي محمد صالح (شاكوش)، ابن مخيم خان الشيح، منذ سبع سنوات حتى يومنا هذا، وذلك بعد أن اعتقله عناصر مخابرات الأمن العسكري في (سعسع) يوم 11 آب/ أغسطس 2011 من أمام عيادته في المخيم، وإلى الآن لم ترد معلومات عن مصيره أو مكان اعتقاله.

جدير بالذكر أن (مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية) تتلقى العديد من الرسائل والمعلومات عن المعتقلين الفلسطينيين، ويتم توثيقها تباعًا، على الرغم من صعوبات التوثيق في ظل استمرار النظام السوري في التكتم على مصير المعتقلين وأسمائهم وأماكن اعتقالهم.

313 مفقودًا منذ 2011

في سياق متصل، ذكرت تقارير صادرة عن هيئات ومراكز حقوقية، هذا الشهر، إنه تم توثيق 313 لاجئًا فلسطينيًا مفقودًا، منذ بدء الأحداث في سورية، منهم 39 لاجئة فلسطينية. وذكر فريق الرصد والتوثيق في (مجموعة العمل) أن أكثر من نصف المفقودين هم من أبناء مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين جنوب العاصمة دمشق.

واتهم ناشطون حقوقيون فلسطينيون في سورية المجموعاتِ الموالية للأمن السوري، بقيامها بعمليات خطف واعتقال، إما بداعي أن المفقود مطلوب للأمن السوري، أو من أجل مساومة ذوي المخطوف، وطلب فدية مالية، لإطلاق سراحه.

يضاف إلى ذلك وجود عدد كبير من المفقودين في سجون النظام، لا يزال الأمن يتكتم على مصيرهم، أو أماكن اعتقالهم، وهذا ما أكدته شهادات مفرج عنهم من السجون السورية من وجود لاجئين فلسطينيين هم في عداد المفقودين داخل سجون النظام.

وأكد فريق الرصد والتوثيق الحقوقي في المجموعة الفلسطينية أن العدد أكبر من ذلك، نظرًا إلى تكتم الأمن السوري ومجموعاته الموالية عن مصير المختطفين الفلسطينيين، إضافة إلى بعض اللاجئين الفلسطينيين الذين تم اختطافهم سابقًا على يد (هيئة تحرير الشام/ النصرة سابقًا)، وتنظيم (داعش) الإرهابي، في مخيم اليرموك.

نبش قبور ضحايا الكيمياوي

على صعيد آخر، قالت مصادر فلسطينية حقوقية وإعلامية، الثلاثاء الماضي، إنه تم توثيق 36 ضحية من اللاجئين الفلسطينيين، بينهم 18 شخصًا من عائلة واحدة (عائلة غازي) في بلدة زملكا، وسبعة في معضمية الشام قضوا يوم الأربعاء 21 آب/ أغسطس 2013 إثر القصف بالكيمياوي، حيث راح ضحيتها المئات من سكان المنطقة بسبب استنشاقهم غازات سامة.

وفي السياق، كشف ناشطون في الغوطة الشرقية، بحسب فريق الرصد والتوثيق في (مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية)، أن قوات النظام السوري نبشت منذ أيام مقبرة زملكا، التي دُفن فيها ضحايا مجزرة الكيمياوي، مرجحين أن تكون الجثث نقلت إلى مكان آخر.

وأكدت مصادر في المعارضة السورية أن الإجراءات التي يتخذها النظام السوري تأتي في سياق إخفاء آثار تثبت تورطه في القصف الكيمياوي، ترافق ذلك مع حملة اعتقالات شنتها قوات النظام في تلك المنطقة. وتشير التقديرات إلى أن عدد ضحايا المجزرة تجاوز 1450 ضحية، في حين وثقت (الشبكة السورية لحقوق الإنسان) وقوع 1127 ضحية، 201 منهم من السيدات، و107 من الأطفال، بينما اكتفت (منظمة أطباء بلا حدود) بإحصاء 355 ضحية من بين قرابة 3600 حالة نقلت إلى المستشفيات.

من ناحية ثانية، أعلن فريق الرصد والتوثيق في (مجموعة العمل) أنه وثق سقوط نحو 50 لاجئًا فلسطينيًا قضوا خلال تموز/ يوليو الماضي، من جراء استمرار الصراع الدائر في سورية.

وأشارت (مجموعة العمل) إلى أن الضحايا الفلسطينيين الذين قضوا خلال الشهر المنصرم، توزعوا حسب المحافظات في سورية على النحو التالي: 36 شخصًا لم يحدد مكان مقتلهم، 6 لاجئين قضوا في درعا، و6 آخرين في السويداء، وشخص توفي في إدلب، وآخر في اللاذقية. وأكدت المجموعة أن عدد اللاجئين الفلسطينيين الذين قضوا، جراء استمرار الحرب في سورية، بلغ 3869 ضحية.

الوسوم

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

  1. تنبيه: 토렌트
  2. تنبيه: guava gas strain

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق