آخر الأخبارتحقيقات وتقارير سياسيةسلايدر

ملامح توافق روسي تركي حول ملفي إدلب واللجنة الدستورية

الأمم المتحدة دعت الدول (الضامنة) إلى اجتماع في جنيف

وضعت القمة  الروسية – التركية، أمس الجمعة، ملامح مشتركة للمرحلة المقبلة في سورية، خصوصًا في ملفي إدلب، واللجنة الدستورية، في الوقت الذي دعت فيه الأمم المتحدة كلًّا من روسيا وتركيا وإيران، إلى اجتماع مشترك في جنيف يومي 11 و12 أيلول/ سبتمبر المقبل، لبحث ملف اللجنة الدستورية.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، عقب الاجتماع الذي جمعه بنظيره التركي مولود جاويش أوغلو: “إن الاتفاق بين الطرفين تم على دفع التسوية السياسية في سورية، وتذليل الخلافات حول عدد من الملفات”، في إشارة إلى ملف اللجنة الدستورية. كما تم الاتفاق على دفع حسم ملف إدلب إلى القمة التي ستجمع رؤساء روسيا وتركيا وإيران، في طهران خلال الأسبوع الأول من أيار/ مايو المقبل.

أضاف لافروف أنه لا توجد “خلافات بين موسكو وأنقرة، حول قائمة المعارضة السورية في اللجنة الدستورية السورية.. لا تحفظات لدى روسيا على القائمة التي قدمتها المعارضة برعاية تركية إلى المبعوث الدولي”، بحسب صحيفة (الشرق الأوسط).

كما أشار لافروف إلى ما أسماه “دعوات لتوسيع صيغة (أستانا) للمفاوضات بشأن سورية.. التوسيع ليس منظورًا حاليًا.. لا أعتقد أن هذا الأمر ممكن الآن. هنالك كثير من الفرص للتعاون مع أطراف أخرى، من دون إدخال أي تغييرات رسمية في عملية (أستانا) المرنة، وعملية (سوتشي)”.

في ما يخص ملف إدلب، قال لافروف: إن “كثيرًا من المدنيين موجودون في إدلب، وهنالك معارضة مسلحة تهتم بالمشاركة في عمليات التسوية، وهنالك عشرات الآلاف من مقاتلي (جبهة النصرة)، الذين يحاولون السيطرة على كامل مساحة هذه الأراضي، ويعرقلون جهود جمهورية تركيا على وجه الخصوص، لفصل المعارضة المعتدلة عن الهياكل الإرهابية”. وتابع: “بالطبع، يجب فعل كل شيء ليتحقق هذا الفصل، ولكي تقلّ المخاطر على المدنيين. واثق بأن الرؤساء (بوتين وأردوغان وروحاني) سيتحدثون بالتفصيل عن هذا الموضوع”.

لفت المسؤول الروسي الانتباه إلى أن “هذه القضايا تناقش بين وزارتي الخارجية، وقد منحناها اليوم كثيرًا من الوقت، وهي تُناقش بين قواتنا العسكرية، ووزير الدفاع التركي الآن في موسكو، وكذلك من خلال أجهزة الاستخبارات. وإننا لم ننتهِ من هذا العمل اليوم، وسيكون لدينا اجتماع إضافي بمشاركه جميع الزملاء”.

بدوره، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو: إن “تحييد المجموعات الإرهابية المتطرفة في إدلب يشكل أهمية كبيرة، بالنسبة إلى تركيا وروسيا والمنطقة برمتها”، منبهًا إلى أنه “ينبغي ألا تشكل المجموعات الإرهابية تهديدًا على تركيا والوجود الروسي وقاعدتها العسكرية في سورية؛ لذلك علينا العمل معًا في هذا الموضوع”.

أضاف أن “وزيري الدفاع التركي والروسي، إضافة إلى العسكريين وأجهزة الاستخبارات في البلدين، يجرون مباحثات حول الوضع في إدلب. والمهم هنا هو تبديد قلق روسيا”، محذرًا في الوقت عينه من أن “الهجوم على محافظة إدلب برمتها، من أجل القضاء على المجموعات الإرهابية المتطرفة، يعني التسبب في مقتل كثير من الناس، ونزوح نحو 3 ملايين سوري، وبالتالي حدوث كارثة إنسانية مرة أخرى”.

بخصوص ملف اللجنة الدستورية، أشار المسؤول التركي إلى أهمية “إنشاء لجنة دستورية، بالنسبة إلى مستقبل سورية.. قدمنا باسم المعارضة السورية للمبعوث الأممي إلى سورية ستيفان دي ميستورا قائمة بالمرشحين للجنة الدستورية، في حين قدمت روسيا وإيران قائمة باسم النظام السوري. وبناءً على ذلك؛ يجب اختيار أعضاء اللجنة الدستورية من تلك القوائم، وتشكيل اللجنة الدستورية، لتبدأ العمل في أسرع وقت ممكن”، عادًّا أن “صياغة دستور سوري ضرورية للحل السياسي في البلاد”.

في السياق، دعت الأمم المتحدة كلًّا من روسيا وتركيا وإيران إلى اجتماع مشترك، في جنيف يومي 11 و12 أيلول/ سبتمبر المقبل، لبحث ملف اللجنة الدستورية.

وقالت متحدثة باسم الأمم المتحدة، أمس الجمعة: إن “المبعوث الخاص للمنظمة الدولية ستيفان دي ميستورا دعا إيران وروسيا وتركيا إلى محادثات، بشأن اللجنة الدستورية السورية، تجرى في جنيف يومي 11 و12 أيلول/ سبتمبر”، وفق وكالة (رويترز). وأشارت الوكالة إلى أن من “المتوقع أن تعقب المحادثات المتعلقة بتشكيل لجنة لصياغة دستور جديد لسورية، محادثات موازية تشرف عليها الأمم المتحدة، وتضم دولًا منها الولايات المتحدة”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق