آخر الأخبارتحقيقات وتقارير سياسيةسلايدر

لافروف يحذر من ضربات عسكرية تهدد مسار التسوية في سورية

ماكرون: بقاء الأسد في السلطة خطأ فادح

حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، من أن أي ضربة تشنها واشنطن ضد النظام ستهدد مسار التسوية في سورية، في الوقت الذي قال فيه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن بلاده مستعدة لتوجيه ضربة ضد النظام، إذا استخدمَ أسلحة كيمياوية ضد السوريين.

وقال لافروف، اليوم الثلاثاء، في تصريحات لصحيفة (برافدا) السلوفاكية: إن “إقدام القوات الأميركية على توجيه ضربات داخل الأراضي السورية، من دون وجود أدلة، يضع التسوية السورية بكاملها تحت الخطر”، وعدّ أن هذه الضربات ستكون “مثالًا واضحًا على كيفية تصرفها بشأن هذه الدولة الشرق أوسطية”، بحسب ما نقلت وكالة (سبوتنيك) الروسية.

أضاف لافروف: “على الرغم من عدم وجود إثباتات، قامت الولايات المتحدة وحلفاؤها، يوم 14 نيسان/ أبريل الماضي، بانتهاك المبادئ الأساسية للقانون الدولي وروح ونص ميثاق الأمم المتحدة، بقصفها الأراضي السورية بشكل واسع بالصواريخ والقنابل، ووضعت عملية التسوية في هذا البلد بأكملها تحت الخطر، وهذا مثال واضح على كيفية تصرفها بحق سورية”.

تابع: “في ما يتعلق باتهام الحكومة السورية باستخدام الأسلحة الكيمياوية، لم يتم تقديم أي دليل حتى الآن، حتى في ما يتعلق بالحادث المثير في مدينة دوما، في 7 نيسان/ أبريل من العام الجاري. لم يتم العثور على أي آثار لاستخدام الأسلحة الكيميائية، ولا أي ضحايا وأي مصابين أو شهود”، على حد قوله.

كما أشار لافروف إلى أن “الاتجاه الرئيس لجهودنا في سورية اليوم هو المساعدة في التحقيق السريع للتسوية السياسية على أساس قرار مجلس الأمن الدولي رقم (2254)، مع الأخذ بعين الاعتبار نتائج مؤتمر الحوار الوطني السوري في سوتشي”.

يأتي كلام المسؤول الروسي عقب ساعات من إعلان وزارة الدفاع الروسية أن “الولايات المتحدة تواصل تعزيز وسائلها القادرة على إطلاق صواريخ مجنحة في منطقة الشرق الأوسط”، مضيفة في بيان لها أن “هذه الإجراءات تتخذ في إطار استعدادات جارية للقيام باستفزاز جديد في محافظة إدلب السورية، بذريعة (هجوم كيمياوي) مفبرك”.

وبحسب ما أورد البيان، فإن “المدمرة (ذي سوليفان) الأميركية التي تحمل على متنها 56 صاروخًا مجنحًا دخلت مياه الخليج سابقًا، إضافة إلى نقل قاذفة B-1B الاستراتيجية الأميركية، وهي تحمل 24 من صواريخ (جَسم) المجنحة من نوع (جو – سطح)، إلى قاعدة (العديد) الجوية في قطر”، وفق ما ذكرت قناة (روسيا اليوم) أمس الاثنين.

كما نقلت وكالات أنباء روسية عن الجنرال الروسي إيغور كوناشينكوف قوله: إن “المدمرة الأميركية (روس) المسلحة بصواريخ موجهة دخلت البحر المتوسط في 25 آب/ أغسطس، وهي مزودة بما قدّره بـ 28 صاروخًا من طراز (توماهوك) القادرة على ضرب أي هدف في سورية”، بحسب صحيفة (الشرق الأوسط).

من جهة ثانية، حذر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في كلمة له أمام سفراء فرنسا في العالم في باريس، أمس الإثنين، من استخدام النظام السوري الأسلحة الكيمياوية، مهددًا بتوجيه ضربة عسكرية جديدة ضده. وأضاف ماكرون: “إن كنت أعتبر منذ اليوم الأول أن عدونا الأول هو (داعش)، ولم أجعل يومًا من عزل بشار الأسد شرطًا مسبقًا لعملنا الدبلوماسي أو الإنساني في سورية، فإنني في المقابل أعتقد أن مثل هذا السيناريو سيكون خطأ فادحًا”، وفق ما ذكرت وكالة (فرانس برس).

تجدر الإشارة إلى أن كلًا من الولايات المتحدة الأميركية، وبريطانيا، وفرنسا، شنت غارات جوية ضد النظام السوري، يوم 14 نيسان/ أبريل الماضي، كردٍّ على استخدام الأخير السلاح الكيمياوي، في مدينة دوما في الغوطة الشرقية، في السابع من الشهر ذاته.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق