تحقيقات وتقارير سياسيةسلايدر

أكثر من 200 ضربة إسرائيلية على الأراضي السورية خلال 18 شهرًا الأخيرة

هدف الضربات إضعاف قوة النظام وحليفه الإيراني وليس القضاء على الميليشيات

تزايدت في الآونة الأخيرة الضربات الإسرائيلية على مواقع عسكرية للنظام، تتواجد فيها ميليشيات إيرانية في سورية، وتنوعت أماكنها، ووصلت إلى مدى غير متوقع في العمق السوري.

في هذا السياق، أعلن مسؤول إسرائيلي، الثلاثاء الماضي، أن الطيران الإسرائيلي نفّذ أكثر من 200 عملية عسكرية على الأراضي السورية، وضد أهداف إيرانية، خلال 18 شهرًا الأخيرة.

من جانب آخر، ذكرت وكالة أنباء النظام (سانا)، أول أمس، أن طائرات إسرائيلية حلقت على علو منخفض، قادمة من غرب بيروت، وأنها استهدفت مواقع عسكرية في طرطوس وحماة.

تأتي هذه الضربات، بعد يومين على قصف عنيف تعرض له مطار المزة العسكري في دمشق. وقد أصدر إعلام النظام السوري أكثر من رواية عن التفجير الذي ضرب المطار الواقع غربي دمشق، لم يكن في أي منها اعتراف بعملية عسكرية أو بهجوم، مدعيًا أن سبب الانفجارات العنيفة “عطل كهربائي”، بحسب الرواية الأولى للنظام، ثم “خطأ بشري”، بحسب روايته الثانية.

وبحسب ما قال مصدر في (التحالف الإقليمي) الداعم لنظام الأسد، لوكالة (رويترز)، في وقت سابق، فإن الصواريخ التي استهدفت المطار أطلقتها “إسرائيل” من هضبة الجولان السوري المحتل.

وكان وزير الدفاع الإيراني أمير حاتمي قد قام بزيارة إلى دمشق، وقّع خلالها اتفاقًا على التعاون العسكري المشترك بين طهران ودمشق، وبموجب هذا الاتفاق؛ ستبقى القوات الإيرانية في سورية لدعم النظام السوري.

يؤكد العديد من المسؤولين الإسرائيليين أنه لا توجد عند “إسرائيل” خطوط حمراء، في ما يتعلق بالوجود الإيراني في سورية، ويزعمون أنها مستعدة لخوض حرب عسكرية، ضد التدخل والوجود الإيراني في سورية الذي يُهدد “أمن إسرائيل”. وقد شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي أكثر من 200 غارة على عشرات المواقع التي قيل إنها لـ (الحرس الثوري الإيراني) في سورية، ومنها ما كان في مصياف وحماة مؤخرًا، في وضح النهار.

في هذا السياق، قال المحلل السياسي حسام نجار: إن “القارئ لهذه الضربات يعرف أن الهدف منها هو إضعاف القوة العسكرية للنظام السوري والميليشيات، وليس الهدف منها إزاحة النظام، أو إبعاد الإيرانيين”، موضحًا أن “هدف إسرائيل هو تحطيم وتدمير أي قوة عسكرية، يمكن للشعب السوري الاستفادة منها لاحقًا، بعد انتهاء دور الأسد في سورية، وكذلك بعد توقيعه التنازل عن الجولان، ومعاهدة السلام المرتقبة”.

ورأى النجار، في تصريح لـ (جيرون)، أن “إسرائيل تريد القول إن المنطقة تحت سيطرتي، ولن تسمح لأي مجموعة بأن تمتلك وسائل القوة وأساساتها. لذلك لو أرادت إسرائيل فعلًا القضاء على الميليشيات، أو إبعادها عن سورية، أو حتى إزالة الأسد، لكانت اتخذت أساليب وطرقًا أخرى”.

وأضاف نجار: “أرادت إسرائيل من خلال الضربات إيصال رسالة بأنها المسيطرة على المنطقة، وتريد جعل الباقي أدوات لها، وخاصة إذا عرفنا أن بعض ضرباتها وصلت إلى أماكن قريبة من منظومتي الدفاع الصاروخي الروسيتين: (إس 400)، و(إس 300)، وتمت بمعرفة الروس وعلمهم”.

جدير بالذكر أن العملية الأوسع لـ “إسرائيل” على الأراضي السورية، خلال سنوات الأزمة السورية، كانت في شهر شباط/ فبراير 2018، عندما استهدفت 12 موقعًا وهدفًا ونقطة عسكرية، وقد سقط لها خلالها طائرة من طراز (إف – 16)، في شمال “إسرائيل”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق