تحقيقات وتقارير سياسيةسلايدر

سيناتور روسي يصف اتفاق روسيا وتركيا حول إدلب بـ (التكتيكي)

قال إن المشكلة ستظل موجودة على المدى الطويل.. والنظام السوري غير راضٍ عنه

09قال سيناتور روسي إن حلّ مشكلة إدلب بالغ الصعوبة، حتى من الناحية الفنية، كون المحافظة محكومة من مسلحين يراوح عددهم بين 30، و70 ألف مسلح، من بينهم قرابة 15 ألف مقاتل من مقاتلي (هيئة تحرير الشام ــ جبهة النصرة).

وأضاف ألكسي بوشكوف، وهو رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الاتحاد للبرلمان الروسي، أن إدلب استقبلت مسلحين من حماة وحمص وتدمر، ممن رفضوا المصالحة مع النظام، واصفًا ذلك بالصعوبة الأولى أمام حل مسألة إدلب، متحدثًا عن صعوبات أخرى دفعت موسكو إلى الاتفاق (التكتيكي) مع تركيا.

ونقل موقع (فستنيك كفكازا) عن بوشكوف قوله: إن الصعوبة الثانية تتمثل بعدم وضوح ما الذي يجب فعله مع المسلحين الآخرين الموجودين في إدلب.

وادَّعى السيناتور الروسي أن مصدر الصعوبة الثالثة هو أن المعارضة المسلحة المتمركزة في إدلب تشعر بالدعم السياسي من الولايات المتحدة، والتحالف الغربي، ودول شرق أوسطية تدعم من يقاتلون نظام الأسد، على حد قوله.

وأوضح بوشكوف أن هذه العوامل الثلاثة تزيد من تعقيد الوضع في محافظة إدلب “التي يعيش فيها أكثر من مليوني مدني”، وستؤدي الأعمال العسكرية المكثفة عليها إلى إلحاق أضرار جسيمة بالسكان المدنيين.

لكن (المرصد السوري لحقوق الإنسان) رفع عدد مقاتلي (هيئة تحرير الشام) إلى 25 ألف مقاتل، بينهم عرب وأجانب، وليس 15 ألفًا، حسب معلومات بوشكوف. بينما تقول معلومات إن مطلع شهر آب/ أغسطس الماضي شهد تشكيل (الجبهة الوطنية للتحرير) بدعم من تركيا، من فصيل يحمل الاسم نفسه في البداية، لتضم لاحقًا عددًا من الفصائل الأخرى، أبرزها (حركة أحرار الشام)، والفصائل المحسوبة على (الجيش السوري الحر): فيلق الشام، وألوية صقور الشام، وجيش إدلب الحر، الذي يضم ثلاث جماعات مسلحة.

وبناء على ذلك، يمكن وصف تقديرات بوشكوف بغير المنطقية، كونها تفتقر إلى الدقة في الأرقام،  وكونه تجاهل خشية موسكو من الاستهداف غير المنضبط للمدنيين، في حال شنت حملة عسكرية لمساعدة النظام في حربه على آخر معاقل النظام في المحافظة الشمالية، وتجاهل أن موسكو لا تعنيها حياة أربعة ملايين مدني، بل التهديدات الغربية لها وللنظام، في حال استخدام السلاح الكيمياوي هناك.

فصائل إدلب

غير (هيئة تحرير الشام)، التي يشكل عدد مقاتليها أكثر من ربع عدد المسلحين في إدلب، هنالك فصائل أخرى فصَّل (المرصد) أسماءها، وأعدادها، كالتالي:

حركة أحرار الشام: يبلغ عدد مقاتليها 15 ألفًا، أغلبهم سوريون، وهي فصيل معارض بدأ باستقلاله وعدم تبعيته لأي تنظيم أو تشكيل، ثم انضوت الحركة ضمن ائتلاف الجبهة الإسلامية.

فيلق الشام: وهو ائتلاف من جماعات إسلامية تتبع للجيش السوري الحر، ويصل عدد مقاتليها إلى 8 آلاف مقاتل.

ألوية صقور الشام: عدد مقاتليها نحو 6 آلاف مقاتل، وتتبع للجيش السوري الحر.

فرسان الحق: تنظيم يتبع كذلك للجيش السوري الحر، ويضم نحو ألفي مقاتل، وتتركز سيطرته في منطقة كفرنبل.

جيش السنة: تشكل باندماج جماعات تابعة للجيش السوري الحر، ويضم نحو ألفي مقاتل.

لواء صقور الجبل: يبلغ عدد مقاتليه نحو ألفي مقاتل، وهو يتبع للجيش السوري الحر.

جند الأقصى: يضم ألف مقاتل، عُرف سابقًا باسم “سرايا القدس”، وهو مقرب من تنظيم (داعش) الإرهابي.

وقت لروسيا

على أن ما قاله بوشكوف، وما يقوله محللو السلطة الروسية على شاشات التلفزيونات العربية، بوصف الأول اتفاق موسكو مع أنقرة بالتكتيكي، والموقت، ومحاولات أولئك المحللين الترويج لحرص روسيا بوتين على حياة المدنيين، يندرج في محاولة كسب روسيا الوقت، بعد (الممانعة الغربية) للتفرد الروسي في توجيه الحل السياسي السوري، ورفض التسويق لفكرتي إعادة الإعمار، وعودة اللاجئين، لعل هذه المهادنة تقود إلى تفاهم بين روسيا من جهة، وأوروبا وأميركا من جهة أخرى.

وهذا ما يفسر رأي بوشكوف بأن مشكلة إدلب ستظل موجودة على المدى الطويل، مشيرًا إلى أن النظام السوري غير راضٍ عن الاتفاق، ويرغب في إعادة السيطرة على جميع الأراضي السورية، ولا يقبل باستمرار وجود لشبه دولة على الأراضي السورية، لكنه عاد وأكد أن الاتفاق يعد خطوة مهمة في طريق التوصل إلى حل سلمي لقضية إدلب.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق