آخر الأخبارقضايا المجتمع

الانتماء إلى “داعش”.. ذريعة النظام الجديدة لتبرير الاعتقالات في درعا

تعمد قوات النظام السوري، وأجهزتها الأمنية في محافظة درعا، إلى إلصاق تهمة الانتماء إلى تنظيم (داعش)، لمعظم الأشخاص الذين يريدون اعتقالهم، وبخاصة في البلدات التي دخلها النظام بالقوة من دون مصالحات، حيث لا تحتاج عمليات الاعتقال إلى أي إذن قضائي، ويساعدهم في ذلك عددٌ من أبناء البلدات المؤيدين للنظام.

وأكد مصدر خاص لـ (جيرون)، قيام المخابرات الجوية باعتقال عبد المولى الحراكي، من بلدة المليحة الغربية في ريف درعا الشرقي، بتاريخ 17 آب/ أغسطس الماضي، بتهمة “الانتماء إلى تنظيم داعش”، وذلك ضمن حملة مداهمة شملت منازل البلدة، وبعد نحو شهر، في 19 أيلول/ سبتمبر الحالي، أبلغت المخابرات الجوية ذوي عبد المولى، بضرورة القدوم إلى مستشفى درعا لاستلام جثته، بعد أن قضى نتيجة التعذيب، وطلبوا منهم التوقيع على ورقة استعجال في الدفن، لتكون أول حالة موت لمعتقل أبرم اتفاق “تسوية وضع” مع النظام، بعد سيطرته على المحافظة في تموز/ يوليو الماضي.

من ناحية ثانية، قال الناشط عقبة محمد من درعا لـ (جيرون): إن “مفرزة الأمن السياسي في مدينة (الحارّة)، شنت حملة اعتقالات في المدينة شملت مجموعة من الأشخاص، بذريعة وجود ادعاءات شخصية، كما تمّ اعتقال مجموعة من قادة سابقين في المعارضة المسلحة، منهم من انضم إلى ما يعرف بـ (قوات النمر) التابعة لسهيل الحسن في دمشق، وهم (يوسف رياض الفروح، باسل رمزي الزرقان، عمر عبد الهادي أبو حسين)، وذلك لعدم وجود بطاقة تسوية معهم.

وتابع: “كما تم اعتقال كل من رئيس المجلس المحلي للمدينة (محمد داوود الضاحي)، وعنصرين من المعارضة المسلحة، هما (بلال الصفدي، وموسى سعيد الزرقان)، ولم يتم إطلاق سراح أي من هؤلاء المعتقلين حتى الآن”.

أضاف محمد أن “الفيلق الخامس بقيادة أحمد العودة (القيادي السابق في المعارضة المسلحة) شن حملة اعتقالات في ريف درعا الشرقي، منذ عدة أيام، بتهمة الانتماء إلى خلايا تنظيم (داعش)، دون معرفة مصير المعتقلين، أو التأكد من التهم المنسوبة إليهم”.

من جانب آخر، ذكر الناطق باسم (تجمع أحرار حوران) أبو محمد الحوراني، في حديث إلى (جيرون)، أن “منطقة حوض اليرموك، وهي التي كانت معقلًا لجيش (خالد بن الوليد) المبايع تنظيم (داعش)، شهدت كثيرًا من عمليات الاعتقال، حيث يقوم أتباع النظام من أبناء المنطقة بتوجيه تهديدات لأهالي المنطقة، بالإبلاغ عنهم لأجهزة النظام بذريعة انتمائهم إلى تنظيم (داعش)، وذلك من أجل ابتزازهم ماديًا، أو بسبب خلافات شخصية”.

وأضاف الحوراني أن “هناك تخوفًا كبيرًا لدى أهالي حوض اليرموك، من عودة نشاط خلايا تابعة لـ (جيش خالد بن الوليد)، بعد فرار العشرات من عناصره إلى وادي اليرموك، في منطقة لم تشملها العمليات العسكرية للنظام، خلال معركة السيطرة على المنطقة”.

وبحسب الحوراني، فقد “عمد عناصر التنظيم، قبل بدء معركة النظام للسيطرة على حوض اليرموك، إلى شراء كميات كبيرة من الطحين والمواد الأخرى بأسعار مضاعفة، ونقلها إلى وادي اليرموك، حيث يختبئ هؤلاء العناصر الآن”. وأشار إلى أن “من قُتل من (جيش خالد بن الوليد)، خلال المواجهات مع النظام، هم نحو 100 مقاتل، فيما تم ترحيل نحو 300 آخرين إلى بادية السويداء، وهناك عدد منهم عقدوا مصالحات مع النظام، وانضموا إلى القتال في صفوفه، فيما لا يزال أكثر من 300 مقاتل موجودين في وادي اليرموك”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق