ترجمات

فرنسا تحذر بأن سورية ستواجه حربًا دائمة ما لم توسع روسيا وقف إطلاق النار

أصدر جان إيف لودريان تحذيرًا في بداية أسبوع الجمعية العامة، بينما تعهد جون بولتون بعدم سحب القوات الأميركية قبل سحب القوات الإيرانية

الصورة: مقاتلون من المعارضة السورية يمشون في خندق حُفر حديثًا في قرية الزكاة في الريف الشمالي لمحافظة حماة في 17 أيلول/ سبتمبر. تصوير: عمر حاج قدور/ وكالة الصحافة الفرنسية/ صور جيتي

حذّرت فرنسا من أن سورية ستواجه مستقبلًا من الحرب الدائمة؛ ما لم توافق روسيا على تحويل وقف إطلاق النار في إدلب المحددة مدته بشهر واحد، إلى اتفاق سياسي أوسع نطاقًا تقرّه الأمم المتحدة.

جان-إيف لودريان، وزير الخارجية الفرنسي، أصدر هذا التحذير في بداية أسبوع من اجتماعات القمة في الجمعية العامة للأمم المتحدة، بينما أثار جون بولتون، مستشار الأمن القومي الأميركي أيضًا احتمال حدوث صراع مرهق لا نهاية له، متعهدًا بعدم سحب القوات الأميركية من سورية قبل سحب القوات الإيرانية وحلفائها.

بولتون، وفي خروج مفاجئ عن تعهدات علنية سابقة أعلنها دونالد ترامب أن 2000 جندي أميركي في سورية سيغادرون “قريبًا جدًا” بمجرد هزيمة الدولة الإسلامية (داعش) هناك، قال: “لن نغادر، طالما أن القوات الإيرانية خارج الحدود الإيرانية، ويشمل ذلك وكلاء وميليشيات إيرانية”.

كما حذر بولتون روسيا من نشر صواريخ (إس-300) المضادة للطائرات في سورية، ووصف ذلك بأنه “خطأ فادح” و”تصعيد كبير”. وقال مايك بومبيو، وزير الخارجية الأميركي، إنه سيثير هذه المسألة عندما سيلتقي سيرغي لافروف، نظيره الروسي، في نيويورك هذا الأسبوع.

تم تعليق هجوم كبير من الحكومة السورية على نطاق واسع ضد إدلب، الجيب الرئيس الأخير للمتمردين، في أعقاب اتفاق بين القادة الروس والأتراك الأسبوع الماضي، قضى بإنشاء منطقة منزوعة السلاح على طول خط الجبهة، ورحيل مقاتلي المتمردين المتطرفين.

وقال لودريان: إن فرنسا مستعدة لدعم مسعى تركيّ لكسب موافقة مجلس الأمن على صفقة إدلب، ولكن فقط إذا تضمّن خططًا سياسية أوسع نطاقًا، لإنهاء الحرب الأهلية المستمرة منذ ثماني سنوات. وأضاف: إن بشار الأسد “ربما ربح الحرب، لكنه لم يربح السلام، وما لم يفز بالسلام، فستظل هناك حرب”.

وبموجب اتفاق إدلب الذي وقع بين الرئيسين: الروسي بوتين، والتركي أردوغان، ستقوم القوات الروسية والتركية بدوريات في المنطقة العازلة، وسيسلّم المتمردون أسلحتهم الثقيلة.

كما أحبط الاتفاق الهجوم الحكومي الذي يخشى عمال الإغاثة من أن يكون كارثيًا على سكان إدلب البالغ عددهم 3 ملايين نسمة، نصفهم نزحوا بسبب القتال في أماكن أخرى من البلاد.

غير أن وقف إطلاق النار محدودٌ زمنيًا. يجب نزع أسلحة المعارضة الثقيلة من المدينة بحلول 10 تشرين الأول/ أكتوبر، وسيتعين على الجماعات ذات الصلات الجهادية المتطرفة المغادرة بحلول 15 تشرين الأول/ أكتوبر.

وقال لودريان: إن الصفقة التي اتفق عليها بوتين وأردوغان، في منتجع سوتشي على البحر الأسود الأسبوع الماضي، تحوي العديد من العيوب، ومنها عدم وجود موافقة صريحة من الحكومة السورية. وأضاف الوزير الفرنسي: إن الصفقة “لا تضع نهاية للحرب، ولا شيء يؤكد لنا أن الحكومة السورية ستوافق عليه”.

وفي حديثه في بداية الاجتماع، قال لودريان: “إنها مسؤولية بشار الأسد، ولكن أيضًا مسؤولية أولئك الذين يدعمونه في البحث عن حل سياسي، وإلا فإننا نخاطر برؤية شكل من أشكال الحرب الدائمة”.

يعتقد المسؤولون الأميركيون أن روسيا وافقت على وقف الهجوم على إدلب، لأنها تعتقد أن نظام الأسد لا يمكنه أن يهزم بسرعة مقاومة المتمردين من دون أسلحة كيمياوية، وأدركت أن الاستخدام الكبير للأسلحة الكيمياوية سيستدعي تدخل الولايات المتحدة وحلفائها.

هذا الإدراك بأن إدلب لن تسقط بسهولة مثل جيوب المتمردين السابقة، جعل موسكو أقل تفاؤلًا بشأن النصر العسكري وفتح إمكانية التقدم الدبلوماسي، كما تعتقد إدارة ترامب.

لكن الولايات المتحدة وفرنسا تؤكدان بأن خارطة الطريق الدبلوماسية الروسية -القائمة على أساس بقاء الأسد في دمشق، وإعادة الإعمار بتمويل دوليّ وعودة اللاجئين- لن تنجح. وموقفهم هو أن إعادة الإعمار وعودة اللاجئين لا يمكن إلا أن تأتي بعد تغييرٍ جذري في الحكومة السورية.

ومن المقرر أن تجتمع ما تُعرف بالمجموعة الصغيرة حول سورية، وهي تتألف من وزراء خارجية غربيين في الجمعية العامة، هذا الأسبوع في نيويورك.

وقال لودريان: إن فرنسا لديها شروط مسبقة واضحة، قبل أن تتمكن من دعم فاعلية مجلس الأمن. وأضاف: إن فرنسا تحتاج إلى إجابة عن أسئلة حول كيفية تلاؤم الاتفاق مع عملية السلام، بما في ذلك إنشاء لجنة دستورية، وعودة اللاجئين، وإيصال المساعدات الإنسانية عبر الحدود، وإقامة الانتخابات في جو محايد.

مارك لوكوك، منسق الأمم المتحدة للإغاثة في حالات الطوارئ، قال: إن أي معركة على إدلب ستكون أكثر دموية من الصراعات السابقة التي جرت في مناطق المتمردين في حلب والغوطة الشرقية، ففي هذه المرة لن يكون للمتمردين أي مكان آخر يذهبون إليه.

وقال لوكوك لصحيفة (الغارديان): “إن هجومًا عسكريًا ضخمًا على إدلب سيخلق أسوأ كارثة إنسانية في العالم في القرن الحادي والعشرين”.

وبشكلٍ منفصل، فرنسا والمملكة المتحدة في بيان مشترك بينهما، صدر بعد الاجتماع، “اعترفت الدولتان بحكم المحكمة التمهيدي للمحكمة الجنائية الدولية، بأن المحكمة قد تمارس صلاحياتها القضائية بخصوص الترحيل المزعوم لشعب الروهينغا من ميانمار إلى بنغلاديش وكذلك على الجريمة المزعومة ضد الإنسانية”.

اسم المقالة الأصلي Syria faces perpetual war unless Russia extends ceasefire, France warns
الكاتب باتريك وينتور وجوليان بورغر، Patrick Wintour and Julian Borger
مكان النشر وتاريخه الغارديان، The guardian، 24/9
رابط المقالة https://www.theguardian.com/world/2018/sep/24/syria-war-unga-france-warning-russia-extend-ceasefire
عدد الكلمات 768
ترجمة وحدة الترجمة والتعريب

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق