سلايدرسورية الآن

بعد اختطافه مدة 20 يومًا؛ الإفراج عن القاضي محمد نور حميدي

أُطلقَ سراح القاضي الدكتور محمد نور حميدي، فجر أمس الثلاثاء، بعد اختطافه مدة 20 يومًا، من قِبل مجموعة مسلحة مجهولة الهوية، أثناء وجوده في مزرعته قرب بلدة (إسقاط)، وذلك بعد دفع فدية مالية قدرها 70 ألف دولار أميركي.

وفي التفاصيل، قال توفيق تكس -وهو أحد أقارب حميدي- لـ (جيرون): “تم الإفراج عن الدكتور، بعد مفاوضات دامت أكثر من عشرة أيام، بين الخاطفين وذويه، وقد طالب الخاطفون في بداية الأمر بدفع مبلغ قدره 200 ألف دولار، مقابل الإفراج عنه خلال مدة زمنية محددة، وبعد مفاوضات طويلة؛ تم تخفيض المبلغ إلى 70 ألف دولار أميركي”.

وأضاف: “اتفق ذوو حميدي مع الخاطفين، على تسليم المبلغ صباح يوم الإثنين الفائت، بريف معرة النعمان الشرقي، مُقابل إطلاق سراح حميدي بعد ساعة من استلام المبلغ، إلا أن الخاطفين نقضوا الاتفاق، وطالت المدة إلى أكثر من 15 ساعة”.

وتابع: “قام الخاطفون بعد ذلك بإلقاء حميدي، فجر أمس الثلاثاء، في بلدة (خان السبل) بريف مدينة سراقب، والتجأ حينئذ إلى أحد منازل المدنيين في البلدة، وطلب منهم الاتصال بـ (مركز الدفاع المدني)، كي يساعدوه في الوصول إلى منزله في بلدة (إسقاط) بريف مدينة سلقين”.

وأشار تكس إلى أن “حميدي يُعاني حالة صحية (جسدية، ونفسية) سيئة، نتيجة تعرضه للإهانة والضرب المُبرح من قبل الخاطفين، مع وجود آثار للتعذيب على جسده، إضافةً إلى عدم قدرته على السير أو الحركة والنطق”.

يُعدّ القاضي الدكتور محمد نور حميدي من أبرز الحقوقيين المعارضين للنظام في الشمال السوري، وكان يشغل منصب رئيس النيابة العامة في محافظة إدلب، ومع انطلاقة الثورة السورية عام 2012، أعلن حميدي، ومجموعة قضاة آخرين في ريف إدلب الغربي، انشقاقهم عن النظام، وبدأ مسيرته في توثيق جرائم النظام، وشغل منصب الأمين العام لـ (تجمع العدالة الوطنية)، ومديرَ مكتب توثيق الشهداء لدى (الدفاع المدني السوري)، وعضو اللجنة التحضيرية (للهيئة السياسية) في محافظة ادلب، ومؤخرًا مديرًا لمنظمة (صلات) للتنمية.

يُذكر أن عمليات الخطف في محافظة إدلب نشطت بكثافة، مطلع نيسان/ أبريل من العام الجاري، واستهدفت عدّة أطباء وتجار وحقوقيين وشخصيات لها أثرها في الثورة السورية، بهدف ابتزاز ذوي المُختطف، والحصول على مبالغ مالية كبيرة مُقابل إخلاء سبيلهم.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق