تحقيقات وتقارير سياسيةسلايدر

المعارضة تكثف جهودها السياسية والأمم المتحدة متمسكة بقائمتها الدستورية

مصدر معارض: المعارضة قد تعدّل في أسماء مرشيحها بما لا يخل بالتوازن

تحاول المعارضة السورية تكثيف جهودها، من أجل منع المحاولات الروسية انتزاع “الثلث الثالث” من اللجنة الدستورية، الأمر الذي يجعل قائمتهم بطبيعة الحال تستحق رئاسة اللجنة، في الوقت الذي تدفع فيه واشنطن إلى اختيار المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا لقائمة مجتمع مدني ومستقلين، تعادل الكفة لصالح المعارضة السورية.

مصدر معارض في الهيئة العليا للمفاوضات أخبر (جيرون) أن الهيئة تعقد لقاءات مع ممثلي دول عدة في نيويورك، من أجل إيقاف التحرك الروسي والضغط للجمه، مشيرًا إلى أن هناك “زخمًا دوليًا غير مسبوق بعد توقف المفاوضات، وبعد تحرك الموقف الأميركي الذي ضغط من أجل اتفاق إدلب”.

ووفق المصدر، فإن المعارضة تعمل على الدفع، من أجل عقد جولة يتم فيها بحث السلّتين الأولى والثالثة (نظام الحكم والانتخابات)، مؤكدًا أن الهيئة لم تبحث بعدُ ملف تخفيض عدد أسماء قائمة المعارضة، من خمسين إلى خمسة عشر عضوًا، وكاشفًا في هذا السياق أن دي ميستورا متمسك بقائمته التي أعدها.

وأشار المصدر إلى أن المعارضة التقت مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، أول أمس الأحد، وقد أكد بدوره تمسّك الأمم المتحدة بالثلث الثالث للجنة الدستورية، وعقّب المصدر: “الأمم المتحدة لن تبارك أي لجنة دون أن تعمل عليها”.

المعارضة التي تحاول تكثيف الجهود لدعم موقفها والدفع نحو خيارات تقف مع الشارع السوري وتطلعاته، من الممكن أن “تجري بعض التغييرات في لائحتها الدستورية، بحيث لا يحدث خلل في التوازن”، وفق ما أفاد به المصدر الذي أكد أن اللجنة الدستورية “هي بوابة لتسوية سياسية، ونحتاج إلى بيئة آمنة ومحايدة للانتخابات، وهي مذكورة في بيان (جنيف) والقرار (2254)”، موضحًا أن مجموعة الدول المصغرة تتحرك بهذا الاتجاه، كما أن “هناك تحركًا عربيًا أيضًا: مصر والبحرين والإمارات وربما الأردن”.

في السياق ذاته، علمت (جيرون)، من مصدر قريب من المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا، أن الأخير متمسك بقائمته، لأنه يريد أن يُعدّل الكفة في اللجنة، بحيث تصبح متوازنة أو أقرب إلى المعارضة، وذلك بدفع أميركي من أجل سد الثغرات.

بحسب المعلومات أيضًا، فإن التوجه الأميركي الجديد في الملف السوري يحمل في طياته قوة من أجل تعديل الكلفة السياسية في الملف، إذ يرى القائمون على الملف السوري أن قائمة المعارضة مُخترقة من قبل النظام، عبر منصات داخل صفوفها، الأمر الذي جعل الأمم المتحدة -بدفع أميركي- تتمسك بقائمة مجتمع مدني ومستقلين لا تنتمي إلى النظام في غالبيتها، وهو ما قد يجعل اللجنة المتوقعة أكثر توازنًا ومنطقية.

في سياق اتفاق إدلب، نفت (الجبهة الوطنية للتحرير)، التي تضم غالبية الفصائل المعتدلة، بدء سحب السلاح الثقيل تنفيذًا لاتفاق إدلب الذي تمّ التوصل إليه بين الجانبين التركي والروسي قبل أسبوعين.

وقال الناطق الرسمي باسم الجبهة النقيب ناجي مصطفى: إن بعض نقاط الاتفاق “لا تزال موضع خلاف، وثمة جدال حول تفسيرها”، بحسب وكالة (فرانس برس) التي نقلت عن الباحث في مجموعة الأزمات الدولية سام هيلر، قوله إن الاتفاق “غامض عمومًا، ولا يتضمن الكثير من التفاصيل العملية… لم يتبلور أي تصور واضح حول تنفيذ الاتفاق لدى الفصائل المعارضة إلا في الأيام الماضية، بعد محادثات تقنية عقدت بين الطرفين التركي والروسي، ولقاءات بين الأتراك والفصائل”.

ووفق هيلر، فقد “كان واضحًا أن المنطقة المنزوعة السلاح ستكون ضمن مناطق المعارضة فقط، وتحديدًا داخل منطقة خفض التصعيد”، أي “مناطق سيطرة المعارضة فقط”.

كما نقلت الوكالة، عن المتحدث الإعلامي باسم (فيلق الشام) سيف الرعد، قوله إنه “يتم التنسيق مع الضامن التركي، لمتابعة الاتفاق وطرق تطبيقه، بما يضمن مصلحة المناطق المحررة”.

في ذلك، قال مصدر قريب من الفصائل، في تصريحات للوكالة ذاتها: إن الصعوبات القائمة ترتبط “بواقع أنه لم تتم استشارة الفصائل المعارضة عن قرب، حين أبرم الأتراك الاتفاقات مع الروس”، على حد قوله.

في غضون ذلك، بحث وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان مع نظيره التركي مولود جاويش أوغلو، الملفَّ السوري، وقال بيان صادر عن الخارجية الفرنسية، أمس الإثنين، إن لودريان “دعا نظيره التركي لمواصلة العمل مع (المجموعة المصغرة) حول سورية، التي تضم مصر وفرنسا وألمانيا والأردن، والسعودية وبريطانيا والولايات المتحدة الأميركية، ومجموعة أستانا”، بحسب وكالة (الأناضول) التركية.

وأشار البيان إلى أن الوزيرين “متفقان، بخصوص ضرورة إيجاد حل سياسي للمسألة السورية، وتسريع إجراءات تشكيل لجنة صياغة الدستور التي يعمل عليها المبعوث الأممي إلى سورية ستيفان دي ميستورا”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق