سلايدرقضايا المجتمع

سوء التغذية الحاد يفتك بأطفال مخيمات “تجمع الكرامة” بريف إدلب

يعيش أطفال مخيمات (تجمع الكرامة)، بالقرب من بلدة أطمة بريف إدلب الشمالي، أوضاعًا صحية سيئة، نتيجة إصابتهم بسوء تغذية حاد، لانعدام مادة الحليب والمكملات الغذائية، وسط غياب تام للمنظمات الإنسانية عن أهالي المخيم؛ الأمر الذي تسبب في نقص الوزن لدى بعض الأطفال وإصابتهم بجفاف الجلد وشحوبه.

قال مدير التجمع أبو سامر الصالح، لـ (جيرون): إن “أكثر من 150 طفلًا وطفلة حديثي الولادة حتى العامين من عمرهم، موزعين على 50 مخيمًا ضمن (تجمع الكرامة)، أصيبوا بحالات سوء التغذية الحاد نتيجة ضعف الرعاية الصحية، وغياب المنظمات والهيئات الإنسانية عن التجمع منذ أكثر من عامين”، مشيرًا إلى أن “معظم الأهالي داخل المخيم يعتمدون على المساعدات من المنظمات، لتوفير احتياجاتهم الضرورية”.

وأوضح الصالح أن “المخيم بحاجة ماسّة إلى نقطة طبية متخصصة، ترعى شؤون الأطفال، لا سيما الرضّع منهم، وتأمين اللقاحات والأدوية اللازمة والبروتينات، لمنع إصابتهم بسوء التغذية وأمراض خطيرة”.

إبراهيم الإسماعيلي، وهو أحد سكان المخيم، قال لـ (جيرون): “لدي طفلان مُصابان بسوء التغذية، وهما أحمد البالغ من العمر خمسة أشهر ووزنه 800 غرام، وعمران ذو العامين ونصف، ويبلغ وزنه 4 كغ، نتيجة عدم توفر مادة الحليب والمكملات الغذائية المجّانية كـ (سيريلاك القمح، والتاميلاك)؛ ما أدى إلى انخفاض درجة حرارتهم ونقص وزنهم وضعف نموهم”، وأضاف: “حتى والدتهم عاجزة عن إرضاعهم، لسوء التغذية ونقص البروتينات لديها”.

وتابع: “ليس لدي الإمكانية الكافية لتأمين مستلزمات أطفالي، لسوء أوضاعي المعيشية، فهم يحتاجون شهريًا إلى 10 علب من مادة الحليب البودرة، ويبلغ سعر العلبة الواحدة من المحال التجارية 2200 ليرة سورية، أي أن أطفالي يحتاجون شهريًا إلى مبلغ 22 ألف ليرة سورية لتوفير مادة الحليب فقط، ومعاشي الشهري لا يتجاوز 30 ألف ليرة سورية، ناهيك عن زيارتنا لأطباء الأطفال، ووضع تكاليف مادية عالية لقاء الفحوصات، فكيف لي توفير المال لتغطية كل هذه المصاريف؟”.

وليد قبض بيك، طبيب أطفال، قال لـ (جيرون): معظم الأطفال المصابين بسوء تغذية هم من الرضع حديثي الولادة حتى الأربعة سنوات، وغالبًا ما تكثر الإصابات في مخيمات النزوح، نتيجة سوء الأحوال المعيشية لدى الأهالي، وعدم قدرتهم على تأمين العناصر الغذائية الأساسية لأطفالهم؛ الأمر الذي يؤدي إلى ظهور أعراض صحية عديدة، كانخفاض الوزن وظهور بعض الوذمات على الجسد والتهابات رئوية وارتفاع في درجة الحرارة ونقص في النمو، وقد يتعرض بعض الأطفال للوفاة؛ إذا تفاقمت حالتهم الصحية”.

تأسس (مجمع الكرامة)، بريف إدلب الشمالي المُحاذي للحدود التركية، عام 2014، وهو يضم 50 مخيمًا يبلغ عدد القاطنين فيها نحو 30 ألف نسمة، معظمهم من ريفي حلب الجنوبي وحماة الشمالي، ويصل عدد الأطفال دون الخمسة سنوات إلى أكثر من 2000 طفل، بعضهم بحاجة إلى مادة الحليب والمتممات الغذائية، قبل أن يصلوا إلى مرحلة الخطر ويصابوا بمرض سوء التغذية.

Author

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق