تحقيقات وتقارير سياسيةسلايدر

مصادر لـ (جيرون): هيئة التفاوض وافقت بالإجماع على زيارة موسكو 26 الشهر الجاري

وليد المعلم: اتفاق إدلب يتطلب وقتًا

علمت (جيرون)، من مصادر في الهيئة العليا للمفاوضات، أن أعضاء الهيئة وافقوا بالإجماع على قبول دعوة روسيا للهيئة من أجل زيارة موسكو، موضحة أن الزيارة ستكون يوم 26 تشرين الأول الجاري.

ووفق مصدر آخر، فإن الهيئة لم تتفق بعد على أعضاء الوفد، ولا المحاور الرئيسية التي سيتم وضعها على طاولة الروس خلال الزيارة، مؤكدًا أن الموضوع قيد البحث، لكن الترجيحات تشير إلى أن الأولوية ستكون لبحث اتفاق إدلب وضمان التزام النظام به، فضلًا عن بحث ملف اللجنة الدستورية المزمع تشكيلها من قبل المبعوث الأممي إلى سورية ستيفان دي ميستورا.

وأكد المصدر أن لدى المعارضة مخاوف من انقلاب النظام والإيرانيين على اتفاق ادلب، بعد أن يأمنوا جانب المنطقة منزوعة السلاح، لافتًا إلى أن انسحاب المعارضة من المنطقة العازلة سيكون -على الرغم من الصعوبة التي اكتنفته- بادرة حسن نية وجدية للمعارضة، في حين ما زال النظام يهدد بدخول إدلب بذريعة الإرهاب.

من جهة أخرى، قالت مصادر تحدثت إليها (جيرون): إن مصادر روسية أكدت لها أن الدعوة التي قدمتها روسيا للمعارضة جاءت بناء على طلب من قبل الهيئة ذاتها للقاء الجانب الروسي، وتحفظت المصادر على ذكر تفاصيل أخرى عن الموضوع.

وكان الناطق باسم الهيئة السورية للتفاوض يحيى العريضي، قد أكد قبل أيام أن “زيارة موسكو ستُناقش بعمق، من جهة جدواها وقيمتها، وإن كانت نافعة أم ضارة”، مضيفًا في تصريحات نقلتها صحيفة (الحياة) أن “النقاشات ستأخذ بالاعتبار الموقف الروسي المتنصل من استحقاقات الحل السياسي على أساس القرارات الدولية… المفاوضات عادة تُخاض مع العدو المباشر، وروسيا ليست أقلّ من ذلك”.

بخصوص اتفاق إدلب، قال رئيس وفد المعارضة إلى أستانا أحمد طعمة، أمس الاثنين: إن “اتفاق إدلب تم تطبيقه بشكل كامل، من جانب الجيش السوري الحر، وإن المنطقة باتت آمنة من هجمات النظام وحلفائه، وهو ما يفتح المجال أمام الوصول إلى وقف كامل لإطلاق النار، والبدء بعملية سياسية مستمرة وفق القرارات الدولية”.

وعدّ طعمة، خلال مؤتمر صحفي عقده في مدينة إسطنبول، أن اتفاق إدلب “يسير وفق ما تم ترسيخه، وقد باتت المنطقة آمنة بكل ما تحمله الكلمة من معنى”، مؤكدًا أن “مساعي تنظيم الجيش السوري الحر واستيعاب داخله كافة الفصائل العسكرية تجري على قدم وساق، ليضطلع بحماية ثورة الشعب السوري ويقطع الطريق على من يبث إشاعات الاستسلام والتسليم”.

تابع: “الاتفاق قطع الطريق أمام عودة النظام إلى المنطقة، قبل الاتفاق على الحل السياسي الشامل، الذي بموجبه يتم القضاء على نظام الاستبداد، ونقل سورية إلى إلى نظام ديمقراطي عادل، ودولة مدنية يعيش فيها السوريون بحرية وكرامة“، وفق ما نقل موقع الائتلاف الرسمي.  

إلى ذلك، قال وزير خارجية النظام وليد المعلم، خلال مؤتمر صحفي عقده مع نظيره العراقي إبراهيم الجعفري، أمس الاثنين في العاصمة دمشق: إن تطبيق اتفاق إدلب “يتطلب وقتًا”،  وأضاف: “علينا الآن أن نعطي وقتًا. نترك لأصدقائنا الروس الحكم، إن كان جرى تطبيق الاتفاق… روسيا تراقب وتتابع، ومطلوب منها تسيير دوريات في المنطقة العازلة”.

أضاف المعلم: “علينا أن ننتظر، وفي الوقت ذاته قواتنا المسلحة جاهزة في محيط إدلب”، وعقّب: “لا يُمكن أن نسكت عن الوضع الراهن، إذا رفضت جبهة النصرة (هيئة تحرير الشام) الانصياع للاتفاق… تنظيم جبهة النصرة الإرهابي مدرج على لوائح الإرهاب في الأمم المتحدة، ولا بد من استئصاله من آخر معاقله في إدلب”، على حد قوله.

من جانب آخر، قالت (هيئة تحرير الشام)، في بيان أصدرته في وقت سابق، إنها لن تتخلى عن سلاحها، وأضافت أنها “لن تحيد عن خيار الجهاد والقتال سبيلًا لتحقيق أهداف ثورتنا”، كما حذرت من “مراوغة المحتل الروسي أو الثقة بنياته ومحاولاته الحثيثة لإضعاف الثورة… هذا ما لا نقبل به بحال، مهما كانت الظروف والنتائج”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق