تحقيقات وتقارير سياسيةسلايدر

تركيا تدعو لدعم اتفاق إدلب.. وإعلام النظام يلمّح لـ (سوتشي 2)

شددت أنقرة وواشنطن على أهمية اتفاق إدلب، وقال مسؤول في المعارضة لـ (جيرون) إن المعلومات تفيد بأن الوضع في إدلب سيبقى هادئًا في الوقت الراهن، في حين يبدأ المبعوث الأممي إلى سورية ستيفان دي ميستورا زيارته إلى دمشق غدًا الأربعاء، لبحث تطورات الملف الدستوري.

بحث الزعيمان التركي رجب طيب أردوغان، والأميركي دونالد ترامب الملفَّ السوري، في اتصال هاتفي ليل الإثنين، وأكدا “أهمية اتفاق إدلب” الذي تم التوصل إليه بين الجانبين التركي والروسي، منتصف شهر أيلول/ سبتمبر الفائت.

من جانب آخر، دعا السفير التركي لدى واشنطن سردار قليج، المجتمعَ الدولي إلى دعم اتفاق إدلب، وأضاف، في مقالة له في موقع (ديفنس ون) الأميركي المتخصص في شؤون الدفاع، أمس الاثنين، أن “الاتفاق الذي تم التوصل إليه، بعد مباحثات استمرت 11 ساعة أجرتها حكومتي (مع الجانب الروسي)، أنقذ حياة عشرات الآلاف من السوريين. وإذا طبق بشكل كامل؛ فسيمكنه أن ينقذ حياة عشرات الأوروبيين والأميركيين”.

وتابع المسؤول التركي أن النظام كان يعتزم شن “هجوم دموي” على إدلب، وعقّب: “محصلة هجوم كهذا هي تدفق ما يقرب من مليون لاجئ على تركيا، ومن ثم إلى أوروبا، وإن هذا الأمر كان سيؤدي إلى مخاطر أمنيّة حقيقية، ويدفع تركيا إلى التزام حدود قدرتها على التحمل. في بلادنا الآن 3.5 مليون لاجئ (من بينهم 400 ألف كردي)، وأنفقنا حتى اليوم 33 مليار دولار)”.

شدد قليج على أن “على المجتمع الدولي أن يقدم دعمًا حاسمًا لاتفاق إدلب، وإلا؛ فإن أزمة اللاجئين ستطلّ برأسها من جديد، ويمكن للإرهابيين أن يتسللوا بين اللاجئين، وينفذوا هجمات وحشية تستهدف المدنيين الأبرياء، كتلك التي شهدتها العديد من المدن مثل بروكسل، وباريس، وكذلك إسطنبول”، بحسب ما ذكرت وكالة (الأناضول).

في السياق، توقّع عضو الهيئة السياسية في الائتلاف يحيى مكتبي أن تبقى إدلب منطقة آمنة في الوقت الراهن، وأشار في حديث إلى (جيرون)، إلى أن “التنظيمات المتطرفة كانت وما تزال تشكل خطرًا حقيقيًا على الثورة ومستقبل سورية، وهي الذريعة التي استغلها النظام وحلفاؤه للتنكيل بالمدنيين وقصف البنى التحتية”.

وعن مدى التزامها الاتفاق، أوضح مكتبي أن “هنالك شكوكًا في هذا الموضوع، وإمكانية أن تلعب تلك التنظيمات المتطرفة لعبة خلط الأوراق”، وقال: “نحن ندعو أهلَنا في إدلب إلى التخلص من هذه الظاهرة الخطيرة، بكافة الطرق والأساليب، وإنهاء وجودها بشكل كامل، حتى لا تبقى الشماعةَ التي يعلق عليها النظام وحلفاؤه أسبابَ ارتكاب جرائمهم”.

وكانت وزارة الدفاع الروسية قد اتهمت أول أمس “المسلحين”، بمواصلة “انتهاكاتهم لنظام وقف إطلاق النار، في منطقة خفض التوتر بمحافظة إدلب السورية”، وقال رئيس المركز الروسي للمصالحة في سورية فلاديمير سافتشينكو: إن “المجموعات المسلحة الناشطة في المنطقة قصفت، خلال الساعات الـ 24 الماضية، بلدتين في ريف اللاذقية، وأحد أحياء مدينة حلب، إضافة إلى قصف المسلحين الناشطين في منطقة الباب (بريف حلب) لمواقع القوات الحكومية السورية قرب مدينة تادف”، على حد قوله.

في غضون ذلك، يبدأ المبعوث الأممي إلى سورية ستيفان دي ميستورا زيارته إلى دمشق، غدًا الأربعاء، ونقلت صحيفة (الوطن) التابعة للنظام، عن مصادر وصفتها بـ “دبلوماسية غربية”، أن “دي ميستورا يأمل خلال زيارته إلى دمشق التشاور مع الجانب السوري، لجهة قبول تدخله في لائحة أسماء الثلث الثالث للجنة الدستورية المكون من فعاليات المجتمع المدني، الأمر الذي ترفضه سورية والدول الضامنة على اعتبار أن مهمة دي ميستورا هي تسهيل الحوار، لا اختيار شخصيات وأسماء المتحاورين”.

وأضافت: “في حال لم يتوصل دي ميستورا إلى أي اتفاق مع الجانب السوري؛ فمن المرجح أن يتم عقد مؤتمر (سوتشي 2) منتصف تشرين الثاني المقبل، لينبثق عنه اتفاق جديد أو معدل تجاه اللجنة الدستورية والجهات الممثلة فيها وعددها أيضًا”.

في السياق، قال نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف: إن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، ينسّق مع النظام في ملف خليفة المبعوث الأممي إلى سورية ستيفان دي ميستورا،  وأضاف في تصريحات صحفية أمس الاثنين أن “هذا الأمر يقرره الأمين العام للأمم المتحدة، بالاتفاق مع الحكومة السورية بالطبع”، بحسب ما ذكرت قناة (روسيا اليوم).

كما يجتمع مسؤولون في الدول الضامنة (روسيا، تركيا، إيران) في العاصمة الروسية، اليوم الثلاثاء، “لبحث مستجدات الموقف في سورية، وتنسيق المواقف بشأن آليات دفع العمل المشترك حول تأسيس اللجنة الدستورية”، بحسب تصريحات صحيفة لمصدر مطلع في وزارة الخارجية الروسية.

وأضاف المصدر أن الاجتماع سيعقد في دار الضيافة التابعة للوزارة، على مستوى نواب وزراء خارجية الدول الضامنة، “ويشارك في الاجتماع من الجانب الروسي المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى سورية ألكسندر لافرينتييف، ونائب وزير الخارجية سيرغي فيرشينين، ومن الجانب الإيراني نائب وزير الخارجية حسين جابري أنصاري، وسيمثل الجانب التركي نائب وزير الخارجية سادات أونال”، وفق صحيفة (الشرق الأوسط).

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق