تحقيقات وتقارير سياسيةسلايدر

دي ميستورا يغادر دمشق “دون نتائج”.. ووفد الهيئة في موسكو غدًا

الهيئة العليا تزور لندن 28 الشهر الجاري.. وإحاطة لدي ميستورا غدًا

انتهت زيارة دي ميستورا إلى دمشق -وكان من المفترض أن تمتد ثلاثة أيام- بعد ساعات من وصوله، في دلالة على عدم ارتياحه من موقف النظام حيال اللجنة الدستورية، في الوقت الذي أنهت موسكو اجتماعات، على مستوى مسؤولين من الدول (الضامنة)، وتستعد لاجتماع مع وفدٍ من هيئة التفاوض مؤلف من ستة أشخاص -من دون ممثل عن الفصائل- يوم غدٍ عصرًا.

علمت (جيرون) من عدة مصادر أن مهمة المبعوث الأممي إلى سورية ستيفان دي ميستورا كانت أن يحاول إقناع النظام بالثلث الثالث، ومعرفة جوابه النهائي حيال التحرك نحو تشكيل اللجنة الدستورية قبل نهاية نوفمبر القادم، آخر شهر في مهمة دي ميستورا، كمبعوث للأمم الأمم المتحدة إلى سورية.

ووفق المعلومات، فإن النظام الذي يحاول تعطيل تشكيل اللجنة الدستورية أعطى دي ميستورا جوابًا “لا يصب في المسار الدولي الجديد الذي يسعى لتسريع العملية السياسية في سورية”، وهو ما جعل دي ميستورا يغادر دمشق، من دون أن يحقق نتائج مفيدة لجهده الذي وعد القيام به أمام مجلس الأمن، في وقت سابق من الشهر الجاري.

وقال وليد المعلم، في تصريحات صحفية أمس عقب لقائه دي ميستورا: إن “الدستور هو شأن سيادي بحت، يقرره الشعب السوري بنفسه من دون أي تدخل خارجي… بناء عليه، فإن كل هذه العملية يجب أن تكون بقيادة وملكية سورية”، على حد قوله.

المعلومات المتقاطعة التي حصلت عليها (جيرون) من عدة مصادر معارضة -بعضها في دمشق- تقول إن الروس هم من تراجعوا عن ملف اللجنة الدستورية، ويجري الضغط عليهم من خلال جهد دولي جديد، ومن هذا الباب يمكن فهم جواب النظام الذي جعل دي ميستورا “غير مرتاح” حيال بقائه في دمشق، كما لعبت إحاطة دي ميستورا الأخيرة أمام مجلس الأمن دورًا في تفجير الموقف، خصوصًا أنه أكد أن النظام هو من يُعرقل الملف، في الوقت الذي تبحث فيه المعارضة بجدية دفع الملف إلى الأمام.

في السياق، يعقد مجلس الأمن الدولي، يوم غد الجمعة، جلسة للاستماع لإحاطة ستيفان دي ميستورا حول زيارته إلى دمشق، وفق ما ما أعلن فيودور سترجيجوفسكي، السكرتير الصحفي للبعثة الروسية الدائمة لدى الأمم المتحدة، اليوم الخميس.

ومن المتوقع أن تأتي إحاطة دي ميستورا، عقب لقاء سيجمع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ووفد من الهيئة العليا للمفاوضات، تلبية للدعوة الروسية، ومن المتوقع أن يتم غدًا الجمعة عند الساعة الرابعة عصرًا.

ويحضر الاجتماع من قبل الهيئة كلٌّ من رئيس الوفد نصر الحريري، وفدوى العجيلي، وبدر جاموس، وصفوان عكاش، وقاسم الخطيب، وعلاء عرفات، وهي تشكيلة تضم ممثلين عن كافة مكونات الهيئة إلا الفصائل التي رفضت أن يكون لها ممثل في الزيارة، دون تعطيل الذهاب على الهيئة، وفق ما قالت مصادر في الهيئة لـ (جيرون).

الهيئة لا تعوّل كثيرًا على الزيارة بأنها ستُحدث فرقًا في الملف، لكنها في الوقت نفسه تحاول إحراج الروس الذين سيصوّرون عدم ذهاب الهيئة إلى موسكو على أنه تعطيل للجهود، كما أن الهيئة لا تعلم يقينًا إن كان الروس سيقدمون مقترحات لها، لكنها لن تقبل بأي مقترح لا يدعم التقدم السياسي وتحت المظلة الأممية.

كما علمت (جيرون) أن الهيئة ستزور لندن يوم 28 الشهر الجاري، استجابة لدعوة قُدمت إليها، للمشاركة في اجتماعات الدول الفاعلة في الملف السوري، وهو مؤشر على وجود زخم دولي قوي -بدفع أميركي- من أجل دفع الملف السياسي، خصوصًا أن الأمين العام للأمم المتحدة أكّد لوفد من الهيئة  العليا للمفاوضات سابقًا أنه لن يضع توقيع الأمم المتحدة على أي جهد لا يصبّ في خانة القرارات الدولية ذات الشأن.

في سياق متصل، أنهى ممثلون عن الدول الضامنة لمسار (أستانا) اجتماعات في موسكو، عبّر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، عقبها عن “ارتياح موسكو لنتائج التعاون بين الدول الثلاث الضامنة”، ووفق بيان صادر عن الخارجية الروسية فإن “لافروف استقبل، (أمس) الأربعاء، كلًا من كبير مساعدي وزير الخارجية الإيراني، حسين جابري أنصاري، ونائب وزير الخارجية التركي، سادات أونال، اللذين شاركا في مشاورات رفيعة المستوى حول سورية”.

وأضاف البيان أنه “تمت الإشارة، في أثناء اللقاء، إلى أهمية إتمام العمل على تنسيق تشكيلة للّجنة الدستورية مقبولة لدى كافة الأطراف السورية، في أسرع وقت ممكن، الأمر الذي سيسمح بإطلاق عمل اللجنة في وقت قريب، بما يتماشى مع قرارات مؤتمر الحوار الوطني السوري في مدينة سوتشي الروسية وقرار 2254 لمجلس الأمن الدولي”.

من جانب آخر، قال مبعوث الرئيس الروسي إلى سورية ألكسندر لافرينتييف، أمس الأربعاء: إن “اللجنة الدستورية هي الاتجاه الوحيد للخروج من الأزمة. ونحن -الجانب الروسي والأعضاء الآخرين في صيغة أستانا- نبذل كل الجهود”، وعقّب: “الحكومة السورية، من حيث المبدأ، لديها نهج بناء في ما يتعلق بمسألة تشكيل وإطلاق عمل اللجنة​​​”، على حد قوله.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق