تحقيقات وتقارير سياسيةسلايدر

طعمة لـ (جيرون): مسار أستانا فعّال والجولة القادمة ستبحث خمسة ملفات

روسيا تعلن استهداف منطقة خفض التصعيد في إدلب

قال أحمد طعمة، رئيس وفد المعارضة السورية إلى (أستانا)، في تصريحات لـ (جيرون): إن المسار الأخير “فعّال”، ويمكن أن “يؤدي إلى نتائج، في ظل تعطل المسارات الأخرى”، كاشفًا أن الجولة القادمة من مباحثات أستانا ستبحث خمسة ملفات: أربعة منها قديمة هي (إدلب، ملف المعتقلين، ملف اللجنة الدستورية، وملف عودة اللاجئين) وملف جديد هو “إعادة الإعمار”، مرجحًا أن يتمّ تأجيل تشكيل اللجنة الدستورية إلى ما بعد نهاية العام.

يأتي حديث طعمة، قبيل أيام من انعقاد جولة مباحثات جديدة في العاصمة الكازاخية أستانا، يومي 28-29 تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري، وقد قال عنها وزير الخارجية الكازاخي خيرت عبد الرحمنوف إنها “مواصلة تعزيز وقف الأعمال القتالية، واحترام الهدنة، وعقد الاجتماع السادس القادم لفريق العمل المعني بتبادل السجناء ومسائل أخرى”، مشيرًا إلى أن الجولة سيحضرها “البلدان الضامنة (روسيا وتركيا وإيران)، والمراقبين (الأمم المتحدة والأردن)، وأيضًا الحكومة السورية والمعارضة السورية المسلحة”.

قال طعمة: إن “كل الملفات في أستانا تسير، لكن ببطء”، وأوضح: “يمكن أن يتحرك ملفّ قدمًا أكثر من آخر، لكن عمومًَا الملفات كلها تسير، ونحن نرى أن مسار أستانا فعّال، ويمكن أن يؤدي إلى نتائج، في ظل تعطل المسارات الأخرى”، وعقّب: “من هنا تأتي أهمية مسار (أستانا) إذ يمكن في النهاية أن يصل إلى شيء”.

حول ملف إدلب، قال طعمة: إن ما تم التوصل إليه في مؤتمر سوتشي في أيلول/ سبتمبر الفائت، من “نقل ملف إدلب، من منطقة خفض تصعيد إلى منطقة وقف إطلاق شامل، هو أمرٌ بالغ الأهمية”، لكنه أشار إلى أن النظام، من خلال انتهاكه هذه الهدنة، إنما “يحاول ألا يعطي أيّ انطباع بأن منطقة إدلب تحولت إلى منطقة وقف إطلاق نار شامل؛ لأن هذا التحول يعني أنها حكمًا منطقة خارجة عن سيطرة النظام، وهذا يعني أنها لن تعود إلى حكمه في الوقت القريب”.

وبخصوص مزاعم النظام، حول استهداف المعارضة لمناطق في حلب بالغاز السام، قال طعمة: إن ادعاء النظام “هو حجة يحاول من خلالها إفشال الاتفاق”، وأضاف: “بات معلومًا أن النظام، قبل كل استحقاق، يقوم بأفعال كهذي، ليبقى متحدثًا عن الإرهاب والانتهاكات، وليعطي ذريعة لنفسه كي لا يقدم تنازلات في (أستانا)”.

وعلى الرغم من التناغم الذي يبديه الروس مع ذرائع النظام، فإن طعمة استبعد أن يسعى الروس لإفشال الاتفاق، وقال إن “القضاء عليه (اتفاق إدلب) يعني الكثير، ولا أعتقد أن الروس يريدون أن يغضبوا الأتراك، إلى الدرجة التي تؤدي إلى نقض هذا الاتفاق”، ورأى أن “ذلك سيؤدي إلى تدمير مسار (أستانا) بأكمله”.

أما حول ملف اللجنة الدستورية، فقال طعمة: “سنحاول خلال الجولة القادمة تذليل العقوبات التي تواجه تشكيلها”، واستبعد “في ظل الظروف الحالية” أن تلتئم اللجنة مع نهاية العام الحالي، بحسب ما يسعى إليه المبعوث الأممي إلى سورية ستيفان دي ميستورا، مرجحًا أن يتم تأجيل تشكيل اللجنة إلى ما بعد نهاية العام الحالي.

عن الملف الجديد (ملف إعادة الإعمار)، أوضح طعمة أن الجولة السابقة من (أستانا) طُرح فيها “ملف عودة اللاجئين، وكان الهدف منه هو إعادة الإعمار”، وبالتالي فإن “طرح موضوع إعادة الإعمار هو شديد الارتباط بموضوع عودة اللاجئين”، مؤكدًا أن المعارضة تعود إلى القول إن “عودة اللاجئين وإعادة الإعمار كلاهما مرتبط بتحقيق إنجازات حقيقية في الحل السياسي في سورية، أما أن يتم طرحهما، قبل إنجاز الحل السياسي، فهو أمرٌ غير وارد”.

في السياق، قالت وزارة الدفاع الروسية، أمس الأحد، إن طائراتها شنت غارات جوية “استهدفت مواقع في منطقة خفض التصعيد بإدلب، قصف منها الإرهابيون أحياء حلب”، وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع إيغور كوناشينكوف: “تم تدمير كل الأهداف إثر هذه الضربات”، وذلك بعد اتهامات أطلقتها موسكو والنظام بأن مقاتلي المعارضة السورية استهدفوا، بغاز الكلور، مدينة حلب، وقالوا إن الاستهداف أسفر عن تسمم 46 شخصًا، بينهم ثمانية أطفال.

وأعلنت (قوات الحماية الإشعاعية والكيمياوية والبيولوجية) التابعة للجيش الروسي، أنها تواصل “رصد المناطق السكنية في مدينة حلب السورية، بعد قصف المسلحين لها بقذائف سامة”، ونقلت قناة (روسيا اليوم) عن المتحدث باسم القوات كونستانتين بوتيمكين قوله، أمس الأحد، إن مجموعة التشخيص المتنقلة التابعة لمجمع المختبر الكيمياوي في قاعدة حميميم الجوية الروسية، وصلت “بواسطة طائرات النقل، في غضون ساعات إلى مدينة حلب، حيث قصف مسلحو (هيئة تحرير الشام) المكانَ، باستخدام الذخيرة المحشوة بمواد سامة”.

وأضاف: “إن عمَل خبراء قوات الحماية سيساعد في الكشف بسرعة عن تلوث المنطقة، في حال تكرار استخدام المواد السامة”، وتابع: “الجنود الروس سجلوا مرارًا وقائع إيصال (الخوذ البيضاء) مواد سامة إلى منطقة خفض التصعيد في إدلب، بهدف القيام بعمليات استفزازية”، على حد وصفه.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق