تحقيقات وتقارير سياسيةسلايدر

هوك: سياسة إيران الخارجية قاربت بين الدول العربية و”إسرائيل”

بيدرسون يأمل في دعوة اللجنة الدستورية إلى جنيف قريبًا

أكد المبعوث الأميركي إلى إيران براين هوك، أمس الجمعة، أن الملف السوري تم بحثه مطولًا في الجلسة العامة للاجتماع الوزاري الذي عُقد في وارسو، مؤكدًا أن “سياسة إيران الخارجية أوجدت تقاربًا بين الدول العربية (الرئيسية) وإسرائيل”، في الوقت الذي قال فيه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان: إن “قمة سوتشي (روسية-تركية-إيرانية على مستوى الرؤساء) التي عقدت الخميس، كانت فعالة جدًا ومفيدة للغاية”.

وقال هوك، في حديث للصحفيين عبر الهاتف، حضرته (جيرون): إن المجتمعين في وارسو ناقشوا الملف السوري مطولًا، وقاد النقاش وزيرُ الخارجية الأميركي مايك بومبيو، وعدّ أنه كان “من المفيد جدًا سماع وجهات نظر الوزراء العرب من جميع أنحاء المنطقة”، وأشار إلى حديث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي تحدث  فيه عن ما تفعله إسرائيل “لمنع إيران من إقامة قواعد صاروخية” في سورية.

وأضاف أن الوزراء تحدثوا عن مدى التهديد الواسع الذي تشكله إيران في المنطقة، لافتًا النظر إلى أن إيران أنفقت منذ عام 2013 نحو “16 مليار دولار في سورية والعراق واليمن”، وأشار إلى أن سياسة إيران الخارجية كانت سببًا في تقارب، بين الدول العربية و”إسرائيل”.

وتابع أنه عند النظر إلى “أكثر التهديدات إلحاحًا على الشرق الأوسط”، يتحول التركيز “على التهديدات التي تقدمها إيران”، وعقّب: “سمعنا ذلك من الدول العربية (الرئيسية) وسمعناه من إسرائيل، كما سمعناه من دول من كل منطقة في العالم”، وأن هناك “وحدة دولية متنامية، خاصة بين الدول العربية وإسرائيل، لمقاومة العدوان الإيراني”.

وأعرب المسؤول الأميركي عن أمله في أن أن يتمكن هذا التقارب “من خلق أساس لمزيد من التنسيق والتعاون”، مشددًا على أن “أهم تهديد أمني نواجهه في الشرق الأوسط اليوم هو النظام الإيراني، ومن المهم الجمع بين الحلفاء والأصدقاء، للتحدث بشأنه وتعميق تعاوننا (…) سيكون لدينا اجتماعات لاحقة حول هذا”.

وكان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو قد قال، أول أمس الخميس: إن “إيران و(حزب الله) وتفشي الإرهاب أخطار تهدد الشرق الأوسط”، وأضاف خلال مؤتمر صحفي له، مع نظيره البولندي ياتسيك تشابوتوفيتش، أنه “سنواصل عملنا من أجل السلام في الشرق الأوسط، نريد عقوبات أكثر، وضغوطًا أكثر، لأن هذا سيمنع الدكتاتوريين في إيران من التمادي”.

بدوره قال تشابوتوفيتش: إن المشكلات في منطقة الشرق الأوسط “معقدة”، وعدّ أن “الاتحاد الأوروبي لا يملك القوة الكافية لحلها وحده”، ووصف تدخّل إيران في سورية بأنه “يؤثر سلبًا في المنطقة”.

يأتي اجتماع وارسو الوزاري، وقد حضره نحو 70 دولة، بالتزامن مع قمة لرؤساء الدول الضامنة (روسيا، تركيا، وإيران) في مدينة سوتشي الروسية، وصفها الرئيس التركي أمس بأنها كانت “فعالة جدًا ومفيدة للغاية”.

وأضاف أردوغان، في تصريحات نقلتها وكالة (الأناضول) أمس الجمعة: “نأمل انعقاد الجولة الخامسة لقمة سوتشي في تركيا”، موضحًا أنه “بدأ يتكون انطباع في تركيا حول صورة النظام الذي سيتم تشكيله في سورية في المستقبل”، وأن “إدارة ترامب غير قادرة على إيجاد وجهة نظر موحَّدة داخلها حول الانسحاب من سورية”.

وكانت قمة سوتشي التي انتهت أول أمس الخميس، قد أكدت -في بيان صادر عن الدول الضامنة- أن رؤساء تركيا وروسيا وإيران “بحثوا خلال قمتهم مستجدات الأوضاع في سورية، إلى جانب التطورات التي شهدتها، منذ قمة طهران التي انعقدت في أيلول/ سبتمبر الماضي”، بحسب وكالة (الأناضول) التركية.

وجاء في البيان أن الرؤساء شددو على “تعزيز التنسيق الثلاثي، والتأكيد على سيادة سورية واستقلالها ووحدة وسلامة أراضيها، وضرورة عدم انتهاك أحد لهذه المبادئ”، وعدّ أن “سحب الولايات المتحدة الأميركية قواتها من سورية، سيعزز الأمن والاستقرار في هذا البلد”.

ووفق البيان، فإن الدول الثلاثة اتفقت “على اتخاذ خطوات ملموسة للحد من انتهاكات الهدنة في المنطقة، عبر تطبيق جميع الاتفاقيات المتعلقة بها، من بينها اتفاقية سوتشي”، كما أكدوا أن “الحل العسكري للصراع السوري لا يمكن أن يتحقق.. الأزمة لا يمكن أن تنتهي إلا عبر مسار سياسي يقوده السوريون تحت رعاية الأمم المتحدة، وفقًا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم (2254)”، كما لفتوا إلى “أهمية استمرار التنسيق والتواصل مع الأطراف السورية والمبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سورية غير بيدرسون”.

في السياق، قال غير بيدرسون، أمس الجمعة، إنه يأمل في دعوة لجنة دستورية (سورية) “للاجتماع في جنيف في أقرب وقت ممكن”، وتابع في تصريحات صحفية نقلتها وكالة (رويترز): “أعتقد أننا وضعنا أيدينا على التحديات، واتفقنا بشأن كيفية المضي قدمًا، وأرى أن هذا مؤشر إيجابي جدًا جدًا”، لكنه أضاف أنه لا يستطيع “تحديد إطار زمني معين لاجتماع اللجنة”.

ورأى المسؤول الأممي أن “لجنة الدستور يمكنها أن تفتح الباب أمام العملية السياسية”، موضحًا أن “هناك حاجة إلى العمل بالتوازي مع ذلك على قضايا أخرى”، وعدّ أنه “إذا وصلنا إلى وضع يمكننا أن نقول فيه إننا تمكنا من وضع ثماني سنوات من الصراع خلفنا، وإن السوريين يتفقون على بدء عملية لتشكيل مستقبل الأجيال المقبلة… هذا معناه أننا نجحنا”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق