قضايا المجتمع

(سورية بعيون إدلب) تأكيد مدنية الثورة 

 

أطلق (مركز مسار للدراسات)، أمس الجمعة، حملةً بعنوان (سورية بعيون إدلب)، للفت أنظار العالم إلى الجوانب المشرقة في سورية، وعلى رأسها العمل المدني، وتتضمن الحملة التي تستمر 4 أشهر، فاعليات ثقافية وأدبية في إدلب وتركيا؛ لدعم وتعزيز العمل الأهلي في المحافظة.

تأتي هذه الحملة، بعد محاولة أطراف إقليمية ودولية ربط صورة إدلب بالتطرف والسواد، كما حصل مع مدينتي الرقة والموصل، وبسبب التهميش المتعمّد من قِبل نظام الأسد لهذه المحافظة قبل الثورة، كما تأتي لإثبات مقدرة إدلب على تنظيم فاعليات على مستوى سورية، وفقَ القائمين عليها.

قال عقبة باريش، المدير التنفيذي في (مركز مسار للدراسات) لـ (جيرون): “تهدف الحملة إلى التأكيد على استمرارية وتفعيل الحراك المدني والثوري في إدلب، وإثباتِ قدرة هذا الحراك على الإبداع، فإدلب فيها كمٌّ هائل من المبدعين الذين ينقصهم الدعم وتنمية القدرات والتشجيع”.

تستمر الحملة 4 أشهر، بدءًا من الجمعة 10 تشرين الثاني/ نوفمبر 2017، وتواظب خلال هذه الفترة على تنظيم مسابقات أدبية ومعارض رسم وكاريكاتير وعروض سينمائية، كما أوضحت ضحى نجار، مديرة البرامج في (مركز مسار)، ومُشرفة على الحملة، وأضافت في هذا الصدد لـ (جيرون): “سيتم تنظيم معرض رسم وكاريكاتير، في مدينة سراقب مدة 15 يومًا، كما ستُنظّم الحملة أمسيات أدبية ومسابقات في مدينة إدلب، وأخيرًا سيتم تنظيم عروض سينمائية في مدينة معرة النعمان، وترافق هذه الفاعليات فاعليات أخرى مماثلة، في مدينة غازي عنتاب التركية”.

توقّعت ضحى “أن تشهد الحملة إقبالًا شعبيًا مميّزًا، لسببين رئيسين هما: غياب هذه الفاعليات عن إدلب منذ فترة طويلة، واحتضان هذه المحافظة لعددٍ كبير من المبدعين والأدباء والفنانين”.

تندرج هذه الحملة ضمن نشاط (مركز مسار للدراسات) المُتعلّق بتنمية الحراك المدني، وينشط المركز، منذ تأسيسه في سراقب عام 2014، في عدة مجالات، أهمها: تدريب وتنمية المجتمع المدني، دعم الاستقرار وتدريب المجالس المحلية، إضافة إلى مشاريع تنموية، بإشراف مختصين وناشطين سوريين.

تعدّ مدينة سراقب في إدلب رمزًا للحراك المدني منذ انطلاق الثورة السورية، حيثُ شارك عدد من أبنائها في اعتصام الداخلية الشهير، وتميّزت بتظاهراتها الحاشدة ضد النظام، وعُرفت بمواجهتها للتنظيمات المتطرفة عبر الحراك المدني، وكان آخرها قبل عدة أشهر، حيث قام أهلها بطرد مسلحي (هيئة تحرير الشام)، عبر تظاهرات واسعة شهدتها المدينة.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق