أدب وفنون

جوبر ما زالت أبرز عنوان

 

تخطت عمليات نظام الأسد والميليشيات المساندة له، على حي جوبر الدمشقي وعين ترما، شهرَها السادس، وسط استخدام سياسة الأرض المحروقة، بقصف عنيف ممنهج، بكافة أنواع المدافع، وصواريخ أرض-أرض قصيرة المدى، وخراطيم الـ TNT في محاولات عديدة من قوات النظام، للتقدم والسيطرة على تلك المناطق؛ بغية فصل الغوطة الشرقية كليًا، عن أبواب العاصمة دمشق التي تعد جوبر أحد أهم أبوابها الشرقية، وهي تشكل ورقة ضغط وقوة بأيدي ثوار الغوطة على نظام الأسد، ومصدر تهديد مستمر.

الحملات العسكرية التي يشنها نظام الأسد، على امتداد تلك الجبهات، لا تكاد تتوقف، على الرغم من الخسائر التي تتكبدها قواته المدعومة بميليشيات لبنانية وعراقية وإيرانية. وقد شهدت الساعات القليلة الماضية تصاعدًا عنيفًا جدًا، في مستوى وحدّة المعارك العسكرية هناك، من قِبل قوات النظام، لكنها كالعادة تنتهي بعدم تحقيق أي تقدم يذكر، نتيجة لحصانة الجبهات ونقاط الثوار في تلك الخطوط، واعتمادهم بشكل أساسي على الأنفاق والخنادق، للتمترس والدفاع، وأيضًا على الكمائن والتفجيرات، لعرقلة أي تقدم هناك لقوات النظام.

أبو محمد، أحد القادة العسكريين الميدانيين في (فيلق الرحمن)، أكد لـ (جيرون) شراسةَ المعارك هناك، واختلاف طبيعتها عن باقي المعارك التي تدور رحاها، في باقي جبهات الغوطة؛ نظرًا إلى أهمية موقع حي جوبر الدمشقي، بالنسبة إلى قوات النظام، لكونه مصدر تهديد، يؤرق صفوهم بشكل مستمر.

قال أبو محمد: إن قوات النظام لم تحدث أي تقدم مهم في تلك المنطقة، منذ بداية عملياتها العسكرية هناك، على الرغم من سياسة الأرض المحروقة المتبعة، واستخدام معظم أنواع الأسلحة الثقيلة من المدرعات والدبابات وعربات “الشيلكا” وكاسحات الألغام الروسية، مع تغطية نيرانية وجوية كثيفة، إلا أن القدرة التحصينية الكبيرة لتلك الجبهات، وثبات العناصر الموجودة، وقدرتهم على الصمود والتصدي، واعتماد سياسة الكمائن والتفجيرات التي أهلكت مئات عناصر المشاة المقتحمة من الفرقة الرابعة والحرس الجمهوري، حالت دون حدوث أي تقدم لميليشيات النظام هناك.

حي جوبر الدمشقي، على الرغم من اعتباره من ضمن المناطق التي شملها اتفاق خفض التصعيد الموقع منذ شهرين بين روسيا الاتحادية، بصفتها الضامن وقيادة (فيلق الرحمن) في جنيف السويسرية، إلا أن قوات النظام متمثلة بالفرقة الرابعة ومدعومة بميليشيات أجنبية، ما تزال تحاول اقتحام الحي من معظم محاوره، وسط تغاض بل دعم روسي للأسد، يتمثل بإطباق الحصار وإغلاق كافة المعابر الإنسانية والتجارية على مدن الغوطة الشرقية، واستمرار القصف المدفعي والجوي على أحيائها السكنية، ليتحقق لحليفهم الأسد أهم تنازل من الثوار، وهو حي جوبر الدمشقي الذي لم يستطع نيله -حتى اللحظة- بقوة السلاح.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق