سورية الآن

إدارة ترامب تواجه احتمال عَقد “فلين” صفقة ضدها

 

توقعت صحف أميركية أن يتوصل مايكل فلين، المستشار السابق للرئيس الأميركي لشؤون الأمن القومي إلى اتفاق مع فريق المحقق روبرت مولر، يتضمن تسليم فلين معلومات تدين مسؤولين آخرين داخل إدارة ترامب -أو الرئيس ترامب شخصيًا- مقابل حصوله على حصانة معينة.

وفق صحيفتي (نيويورك تايمز) و(واشنطن بوست)، فإنه في حال حدوث صفقة من هذا النوع؛ فإن مكتب الرئيس الأميركي دونالد ترامب سيتلقى ضربة كبيرة، وستشكل منعطفًا كبيرًا، في مسار التحقيقات الجارية حول تدخل موسكو في الانتخابات الرئاسية التي فاز فيها ترامب.

تضمنت التقارير التي نشرتها الصحيفتان معلومات حول سلسلة من التحقيقات، أجراها فريق المحقق مولر، مع العديد من كبار المساعدين في البيت الأبيض الحاليين والسابقين، وتخطيطهم لإجراء مقابلات مع مجموعة أخرى من الأشخاص، خلال الأسابيع المقبلة، بمن فيهم محامي البيت الأبيض دون ماكغان، ومدير الاتصالات هوب هيكس، ومساعد الاتصالات الذي عمل بشكل وثيق مع جاريد كوشنر زوج ابنة ترامب.

أفادت صحيفة (نيويورك تايمز)، الأسبوع الماضي، أن محامي “فلين” أبلغوا الفريق القانوني للرئيس ترامب أنهم لم يعد بإمكانهم تبادل المعلومات حول قضية مولر، معتبرة أن هذا يدل على دراسة فريق “فلين” للحصول على صفقة ما، بحيث يقوم بتقديم معلومات، مقابل حكم مخفف لنفسه أو لابنه.

في السياق، ذكرت محطة (إي بي سي) الإخبارية أن آخر التطورات تفيد بأن محامي فلين: روبرت كيلنر، قد اجتمع مع فريق مولر، وربما يكون هدف الاجتماع هو الحصول على “صفقة خاصة”، لا سيما أن فريق مولر لا يحقق في ما حدث خلال الحملة الانتخابية للرئيس ترامب فحسب، بل يبحث أيضًا في ما إذا كان الرئيس ترامب قد حاول عرقلة العدالة، بعد توليه منصبه، لذلك يطالب الفريق موظفي البيت الأبيض، بتقديم بيانات تحت القسم حول كل التفاصيل التي يعرفونها.

تم تسريب خبر موافقة تاجر الذهب التركي رضا ضراب -المتهم بتدبير مخطط للالتفاف على العقوبات المفروضة على إيران- على الإدلاء بشهادته، كجزء من صفقة الاستئناف. وعلى الرغم من أن محاكمة ضراب منفصلة عن التحقيق الذي يجريه مولر، فإن اسمه جاء بشكل مثير للقلق، في التقارير الأخيرة المتعلقة بتواصل “فلين” مع الحكومة التركية.

تفيد التقارير أيضًا أن “فلين” يخضع لتحقيق أمني دقيق، بشأن عدد كبير من المسائل، منها ما يتعلق بالإدلاء بمعلومات كاذبة حول اتصالاته مع السفير الروسي، وبالكشف عن المدفوعات التي تلقاها من المصالح الروسية والتركية (إن وقع هذا الأمر)، إضافة إلى مسألة أوسع، وهي حقيقة تواطؤ حملة ترامب الانتخابية مع روسيا.

شبكة (إن بي سي) ذكرت، يوم 5 تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري، أن “مولر يملك أدلة كافية لتوجيه الاتهامات إلى فلين”، وأن هذه التهم قد تشمل ابن فلين (مايكل فلين الابن)، بارتكاب مخالفات.

ذكرت صحيفة (وول ستريت جورنال) أيضًا، في وقت سابق، أن فريق مولر يحقق في ما إذا كان فلين (الأب والابن) قد وافقا على محاولة طرد رجل الدين التركي المعارض فتح الله غولن، من الولايات المتحدة، مقابل الحصول على ملايين الدولارات، الأمر الذي نفاه محامي فلين في بيان، موضحًا أن القضية ما زالت قيد التحقيق.

في ظل هذه التقارير، تُطرح عدة أسئلة في الإعلام الأميركي في الوقت الحالي، أبرزها: هل سيقوم فلين بالتضحية بصديقه ترامب، من أجل إنقاذ نفسه؟ وهل ستضع المعلومات التي سيُصرح بها فلين الإدارة الأميركية في خطر؟

مقالات ذات صلة

إغلاق