سورية الآن

منتدى (زيتون) يناقش أسباب تفكك المعارضة السياسية الخارجية

 

نظم منتدى (زيتون للحوار في الغوطة الشرقية)، أمس الأربعاء، ندوة حوارية عن أسباب تعدد وتفكك المعارضة السياسية الخارجية، بمشاركة وحضور عدد من الناشطين والمثقفين، في الغوطة الشرقية.

قُسمت الندوة التي حملت عنوان (أسباب تعدد وتفكك المعارضة السياسية الخارجية والقيادات الثورية الداخلية) إلى قسمين، حيث بدأ الدكتور (أبو يزن) مداخلته بالتنبيه إلى “ضرورة وجود تيار قائد للمجتمع”، وأشار إلى “الملتقيات الثورية الأخيرة التي رفضت اجتماع سوتشي”، معتبرًا أن “ذلك جاء نتيحة وعي جمعي لوجود تيار قائد لتحركات المعارضة”.

فيما رأى حامد عيسى، أحد المشاركين في الندوة، أن وجود الاختلاف والتباين والاضطراب والتفكك أمرٌ طبيعي لمجتمعٍ، خرج حديثًا من عزلته السياسية ومن القمع الذي مورس عليه، طوال السنوات السابقة.

وأرجع هيثم البدوي، من منتدى زيتون، أسباب التعدد والتفكك الخارجي إلى الطبيعة الحزبية لكتل المعارضة السياسية، وإلى وجود عدة فواعل سياسية دولية، تدعم كتلًا سياسية داخل المعارضة السياسية؛ ما أوجد حالة من وجود معارضة تهتم لمصالحها الحزبية الضيقة التي تراعي في الوقت ذاته مصالح الدول الداعمة لها، ومصالح هذه الدول بطبيعة الحال تتعارض مع الأهداف والمبادئ الأساسية للثورة السورية.

في نهاية القسم الأول من الندوة، جرى نقاش مفتوح مع الحضور، وانقسمت الآراء حول أسباب تفكك المعارضة الخارجية، وعزا بعض الحضور سبب ذلك إلى غياب مشروع وطني يجمع السوريين ويوحدهم، إضافة إلى غياب قادة الرأي عن الساحة السياسية.

أحد الأسباب أيضًا كان اختلاف التسمية بين معارضة وثورة، على الصعيد السياسي الخارجي، والانفصال أو فقد الاتصال بين الداخل والخارج. وأخيرًا غياب أصحاب الاختصاصات العلمية؛ ما جعل بعض مؤسسات وكتل المعارضة تُدار من قبل بعض الشخصيات غير المؤهلة لهذا المنصب أو ذلك.

ورأى بعض الحضور أن هناك مشاريع عديدة، أدت إلى إفراز كثير من قادة الفكر والرأي ضمن كل مشروع. واعتبروا أن سبب تفكك المعارضة السياسية هو الخلط بين الأهداف والثوابت والمشاريع، إضافة إلى غياب الرقابة والتفتيش عن معظم المشاريع التي انبثقت منذ بداية الثورة.

بدأ القسم الثاني من الندوة، بنقاش أسباب تفكك المعارضة على مستوى القيادات الداخلية. وشرح سليمان الدحلا، رئيس الهيئة العامة في الغوطة، في مداخلته، أسباب تحول بعض الفصائل العسكرية إلى حالة أشبه بكيانات سياسية وحزبية. تلا ذلك مداخلة للدكتور أبو آدم، تطرّق خلالها إلى أن وجود أثر قومي أيديولوجي هو من أسباب التفكك الداخلي، إضافة إلى غياب الوعي لدى القيادات.

رأى المشاركون أن انقسام الداخل ناتج عن الانقسام الخارجي للمعارضة. فيما أشار البعض إلى أن المال السياسي كان له الدور الأكبر على الصعيدين الداخلي والخارجي. إضافة إلى بُعد القيادات الداخلية عن إدارة أو قيادة الثورة بشكل معرفي وفكري ومواكب للزمن، واقتصارهم على الأساليب السياسية التقليدية.

اختتمت الندوة التي أدارها هيثم البدوي، بتلخيص أهم النقاط التي طُرحت للنقاش، وتم الاتفاق عليها، وبالتأكيد على أهمية الرؤى والأفكار التي طرحها المشاركون، والتي تعدّ بمثابة نقطة انطلاق على الصعيد السياسي والعسكري، على أمل أن تكون بداية نحو ولادة قيادة عسكرية وسياسية موحدة، تؤمن بضرورة وجود المحدد الوطني لأي مشروع، والانتماء السوري للأشخاص، ورفض التقسيم شكلًا ومضمونًا، والتمسك بالمطالب الأساسية للثورة المتمثلة بالحرية والكرامة.

(منتدى زيتون للحوار) هو إحدى منصات (مركز حرمون للدراسات المعاصرة)، في الغوطة الشرقية، ويُعنى بتفعيل الحوار بين مكونات المجتمع، ويهتم بقضايا السوريين وتطلعاتهم الفكرية والسياسية والمجتمعية، ويحاول أن يكون صوتًا لأهالي الغوطة وحاملًا لمعاناتهم.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق