ترجمات

واشنطن بوست: إدارة ترامب: من المحتمل أن سورية مستمرة في تصنيع واستخدام الأسلحة الكيميائية

 

طفل سوري يضع قناعًا بالأكسجين على وجه رضيع في مستشفى ميداني، بعد هجوم بالغاز على مدينة دوما التي يسيطر عليها المتمردون المحاصرون. في 22 كانون الثاني/ يناير (حسن محمد / وكالة الصحافة الفرنسية/ صور جيتي)

ذكرت إدارة ترامب، يوم الخميس الأول من شباط/ فبراير، أنَّ النظام السوري قام بتعديل برنامجه للأسلحة الكيميائية منذ اتفاق نزع السلاح عام 2013، ويبدو أنّه مستمرٌ في إنتاج، واستخدام ذخائر كيميائية محظورة.

وكشف مسؤولون أميركيون كبار ما قالوا إنّه دلائل قوية على أنَّ حكومة الرئيس بشار الأسد، بسعيها إلى التغلب على القدرة العسكرية المتدنية، استخدمت الذخيرة بشكلٍ متكرر منذ هجوم نيسان/ أبريل، وهو الهجوم الذي حرّض الرئيس ترامب على ضربةٍ صاروخية لمنشأةٍ عسكرية سورية.

وقال أحدّ المسؤولين: “إنّنا بالتأكيد ننظر إلى تطور المزاعم بشأن أنواعٍ جديدة من الأسلحة، والتي تشير إلى إمكانية إنتاجٍ مستمرة”، تتعلق بأسلحة السارين والكلور. وأضاف: “إنّهم يعتقدون (النظام) بوضوح أنّهم يستطيعون أنْ ينجوا بفعلتهم هذه، إذا حافظوا عليها تحت مستوى معين”.

وتشير التعليقات إلى تزايد القلق الأميركي من أنَّ السلطات السورية قد تحاول إعادة بناء برنامجها للأسلحة الكيميائية، على الرغم من سنواتٍ من الرقابة الدولية، وأنَّ الدعم من روسيا قد يساعدها على ذلك.

وقال المسؤولون الأميركيون الكبار (طلبوا عدم ذكر أسمائهم لأنّهم غير مخوّلين بالكلام علنًا): لا يبدو أنَّ هناك “استخدامًا كبيرًا” للذخائر المحظورة، منذ نيسان/ أبريل. ولكنْ وردَت تقارير متكررة عن وقوع هجمات كيميائية أصغر على مناطق مدنية. وفي الشهر الماضي، أُبلِغ عن هجومين منفصلين بالكلور، في مدنٍ يسيطر عليها المتمردون.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، إدغار فاسكويز: إنَّ الولايات المتحدة “تشعر بقلقٍ بالغ”، إزاء تقريرٍ آخر حول استخدام غاز الكلور، يوم الخميس 1 شباط/ فبراير، في الغوطة الشرقية في ضواحي دمشق، التي تسيطر عليها المعارضة، والتي كانت موقعًا لهجماتٍ كيميائية سابقة.

وقال فاسكويز في بيانٍ: “سنواصل السعي من أجل المساءلة، من خلال جميع الآليات الدبلوماسية المتاحة، بما في ذلك مجلس الأمن، ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، للتأكد من استخدام أيّ من الأسلحة الكيميائية، ومن أيّ طرفٍ كان”.

ورفض كبار المسؤولين الأميركيين تقديمَ تفاصيل عن التقييم الأميركي للهجمات الكيميائية الأخيرة، لكنّهم أشاروا إلى وجود تقارير موثوق بها عن هجومٍ واحد على الأقل بغاز السارين.

قال المسؤولون: إنَّ الاستخدام المزعوم للأسلحة الكيميائية هو محاولةٌ للتعويض عن الموارد العسكرية المتضائلة، بينما تسعى حكومة الأسد لاستعادة مساحاتٍ واسعة من الأراضي التي فقدتها في حربها الأهلية المطولة، وتزايد اعتمادها على الداعمين في موسكو وطهران. وقال مسؤولٌ ثانٍ: “ليس لديهم القوة البشرية ليكونوا أقوياء، في كلّ مكانٍ وفورًا”.

وقال المسؤولون: إنَّ هذه الاسلحة وسيلةٌ أيضًا، لزرع الخوف بين سكان المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة، وربما بهدف إعادة تشكيل التركيبة الديموغرافية لتلك المناطق، وردع عودة اللاجئين الذين من المحتمل أنْ يعارضوا الحكومة. وقالوا إنّ السلطات السورية تبنّتْ على ما يبدو وسائل لشنِّ ضرباتٍ كيميائية من الأرض بدلًا من الهجمات الجوية التي استخدمتها في الماضي، وذلك على الأرجح بسبب صعوبة اكتشاف العمليات البرية.

وإذا ما ثبتت صحة هذه الهجمات؛ فإنّها ستقدّم المزيد من الأدلة حول المخزون الذي يعتقد المسؤولون الأميركيون أنَّ سورية احتفظت به، بعد الصفقة الدولية للتخلص من الذخائر المحظورة من سورية، والتي تمَّ التوصل إليها في عام 2013 بعد هجومٍ كيميائي.

في مواجهة احتمالات تجدد الهجمات الكيميائية، دعا كبار المسؤولين الأميركيون الحلفاء الدوليين إلى تكثيف الضغط على حكومة الأسد. وأشاروا إلى أنَّ روسيا تكرر تصريحات وزير الخارجية، ريكس تيلرسون، وغيره من القادة الأميركيين الذين قالوا إنَّ موسكو تتحمل المسؤولية عن الهجمات الكيميائية. لكن المسؤولين لنْ يكفوا عن القيام بعملٍ عسكريّ إضافي لوقف استخدام سورية للأسلحة الكيميائية.

وأضاف المسؤول الثاني: “أظهر الرئيس، في نيسان/ أبريل الماضي، أنّه مستعدٌ للنظر في جميع الخيارات… وأن استخدام القوة العسكرية هو أمرٌ ما زال يفكر بالقيام به”. لكنّه رفض القول بشأن إنْ كان هجومٌ أكبر قد يدفع إلى القيام بعملٍ عسكريّ آخر.

كما قال المسؤولون أيضًا: إنّ (تنظيم الدولة الإسلامية)، المعروف أيضًا باسم (داعش)، مستمرٌ باستخدام الأسلحة الكيميائية بطرقٍ محدودة للغاية.

“إذا لم يتخذ المجتمع الدولي إجراءً الآن… فسوف نرى المزيد من استخدام الأسلحة الكيميائية، ليس فقط من قِبل سورية، ولكنْ من قبل جهاتٍ فاعلة غير حكومية مثل (داعش) وغيرها”، كما قال المسؤول الأول. وأضاف: “وهذا الاستخدام سيمتد إلى الشواطئ الأميركية”.

 

اسم المقالة الأصليTrump administration: Syria probably continuing to make, use chemical weapons
الكاتبميسي ريان، Missy Ryan
مكان النشر وتاريخهواشنطن بوست، The Washington Post، ½
رابط المقالةhttps://www.washingtonpost.com/world/national-security/trump-administration-syria-probably-continuing-to-make-use-chemical-weapons/2018/02/01/23064386-0785-11e8-b48c-b07fea957bd5_story.html?utm_term=.7db8ab765e14
عدد الكلمات662
ترجمةأحمد عيشة

 

مقالات ذات صلة

إغلاق