سورية الآن

استياء في الهيئة العليا للتفاوض من “منصة موسكو”

قالت كتلة فصائل الجيش السوري الحر المشاركة في الهيئة العليا للتفاوض إنها لن تسمح لمنصة موسكو بالسيطرة على قرار الهيئة العليا للمفاوضات، وقالت إن ما أصدرته منصة موسكو من تكذيب لما يجري في الغوطة وإدلب من “جرائم ضد الإنسانية” ترتكبها قوات نظام الأسد والقوات الروسية، يؤكد على أن هذه المنصة “لم تكن يوماً إلى جانب الشعب السوري وإنما مجرد مطبلين لرواية النظام الذي أنكر وجود حرب في سورية حتى الأمس القريب”، واتهمت المنصة بان “المحتل الروسي زرعها وأراد تعويمها وإدخالها في جسم المعارضة بغرض اختراقها، وهي تعمل اليوم وفق الأوامر التي يمليها هذا المحتل وتدافع عنه”.

ودعت الكتلة منصة موسكو إلى العودة إلى حضن النظام الذي قالت إنه “موقعها الطبيعي” إن لم “تقبل الرضوخ لإرادة الشعب السوري الحرة وتنفيذ ما يمليه”، وشددت على أنها غير معنية بأي حل سياسي “يُبقي على بشار الأسد والمجرمين حوله”.

وكانت منصة موسكو قد أنكرت الهجمات العنيفة التي شنّها (ومازال) سلاح الجو الروسي والسوري ضد المدنيين في ريف إدلب والغوطة في ريف دمشق، وقالت إنها “تصعيد إعلامي” أكبر بكثير من حجم التصعيد الفعلي على الأرض، وأنها “استندت بأكملها إلى مواد إعلامية لا يمكن الركون إلى صحتها، خاصة أنها صادرة عن جهات لها سوابق في تأليف الأخبار والوقائع” وفق قولها.

واتهمت المنصة التي تتعامل معها غالبية قوى المعارضة السورية بحذر، هيئة التفاوض بتجاوز صلاحياتها بإصدارها بيان إدانة للروس وللنظام السوري، لأنه “لم يجر التوافق والتصويت عليه”، وراحت إلى أبعد من ذلك بالتهديد بأنها ستُطالب بـ “محاسبة المسؤولين عنه لتجاوزهم صلاحياتهم”.

وأكّدت أخيراً على أن “هذه الحملات الإعلامية تهدف أساساً لمحاولة التقليل من النتائج المفيدة لمؤتمر سوتشي”، وقالت إن واشنطن “تقف في مركز هذه الحملات التي تسعى لمزيد من التعطيل لمسار جنيف لتحقيق غايتها الأساسية استمرار الحرب والاستنزاف للإجهاز نهائياً على دور سورية وموقعها”.

وكانت الهيئة العليا للتفاوض قد أصدرت بياناً حول الحملة الدموية على إدلب وريفها أكّدت فيه أن النظام والمحور الإيراني “مصرّان على الاستمرار بالحل العسكري وبعرقلة العملية السياسية وإحباط الجهود لإيجاد حل سياسي”. وشدد على أن القصف الروسي لإدلب وريفها والغوطة في ريف دمشق “يأتي في هذه الخانة من السلوك الهمجي الذي يعتمده النظام في تقويض أي جهد للسلام في سورية”.

وأدانت هيئة التفاوض “الهجمة الشرسة التي يشنها النظام السوري وسلاح الجو الروسي بحق المدن والبلدات والقرى في ريف إدلب، مستهدفاً المدنيين والأحياء السكنية والمستشفيات الميدانية”، وطالبت مجلس الأمن بالتدخل العاجل والتحرك الفوري “لوقف جرائم النظام وروسيا” في سورية وخصوصاً في محافظة إدلب، والعمل للضغط على روسيا وإدانتها بأقصى العبارات مع “فرض الإجراءات الكفيلة بالوقف الفوري لجرائم الحرب والإبادة التي تمارسها وحمايتها لنظام الأسد الذي ارتكب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بما فيها استخدام الأسلحة الكيميائية”، كما طالبت بـ “محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم وكل من أجرم بحق الشعب السوري”.

ونفّذ طيران النظام والطائرات الروسية الحربية عدد كبير من الغارات الجوية على الغوطة ومدينة إدلب وريفها، وتؤكد الصور والشهود قيام طائرات النظام بقصف مناطق في مدينة سراقب بغاز الكلور السام في خرق جديد ومتكرر لقرارات مجلس الأمن الدولي، ما أدى إلى سقوط أعداد كبيرة من الشهداء والجرحى، رداً على إسقاط طائرة روسية في ريف إدلب.

Author

مقالات ذات صلة

إغلاق