أدب وفنون

“التجربة الروائية عند قاسم توفيق”

 

صدر حديثًا في العاصمة الأردنية عمان، عن دار غيداء للنشر، كتاب نقدي بعنوان (التجربة الروائية عند قاسم توفيق.. قراءات في المقولة السردية وفضاءات التشكيل)، تأليف عدد من النقاد والأكاديميين العرب، قام على إعداده وتقديمه الدكتور خليل شكري هياس، فضلًا عن مشاركته النقدية ببحث عن (العنونة وتجلياتها في سلوك الشخصيات الروائية). ويُعد هذا الكتاب عن أعمال الروائي الفلسطيني الأردني قاسم توفيق، جزءًا من مشروع نقدي، أسس له الناقد العراقي محمد صابر عبيد، بمعية مجموعة من النقاد العرب، منهم الدكتور خليل شكري هياس الذي واكب هذا المشروع منذ انطلاقته عام 2006، وكان من مخرجات هذا المشروع أكثر من عشرين كتابًا، تناول النتاج الإبداعي العربي بمختلف أجناسه، ولعلّ أهم ميزة لهذا المشروع هي تقديم المنجز الإبداعي من جوانب نقدية ورؤيوية مختلفة، تعكس جماليات النص الإبداعي، وفق وجهات نظر قرائية متنوعة.

ممّا جاء في مقدمة الكتاب الذي يتكون من 220 صفحة من القطع المتوسط، والتي وضعها الناقد الأردني الأكاديمي الدكتور خليل شكري هياس: “.. لعلّ أهم ما يميز فكر وتوجه قاسم توفيق هو مزجه بين الفكر الوجودي والواقعية التقدمية القائمة، على رصد الواقع الحياتي بكل تشكيلاته الاجتماعية والفكرية والنفسية، بعد صهرهما في مختبره المخيالي الفني، ليغدو العمل في النهاية نصًا مفعمًا بفلسفة خاصة، تجمع بين بساطة وجرأة الطرح وعمق الدلالة، وقد لا يصل القارئ إلى هذه القناعة إلا بعد قراءة واعية وكاملة لمنجز قاسم توفيق، وأحسب أن قاسم توفيق لم يُقرأ جيدًا حتى الآن، وأن منجزه السردي بحاجة إلى قراءات ليست نصية حسب، بل ثقافية فلسفية أيضًا، وهذا الخط الثقافي الفلسفي -كما أشرت قبل قليل- لا يتضح إلا بالقراءة الشاملة لكل منجزه الروائي”.

ضمّ الكتاب مجموعة من الدراسات لعدد من أعمال قاسم توفيق الروائية، وقد جاء بمقدمة احتفائية بمنجز الروائي، سلّط فيها المقَدِم الضوء على علاقته بالروائي، وفكرة انبثاق هذا العمل. وبفصول ثلاثة، كان الأول منها بعنوان: (تجليات العتبة وفاعلية التوجيه القرائي)، تصدره دراسة الدكتور خليل شكري هياس بعنوان: (هوية النص الروائي: تجليات العنونة في تشكيل الشخصية)، ثم دراسة الدكتور فالح مضحي السامرائي بعنوان: (التشكيل الاستهلالي السردي، دراسة في رواية “صخب”).

احتوى الفصل الثاني الذي جاء تحت عنوان: (تجليات السرد ومعمار النص)، دراسة للدكتور محمد صابر عبيد بعنوان: (النحت السردي ومعمارية الأمكنة)، ودراسة للدكتورة فاتن عبد الجبار الحياني، بعنوان: (شخصية المصري في رواية “حانة فوق التراب”: الحضور العلامي، والحضور السردي)، ودراسة ثالثة للدكتورة سهام حسن السامرائي بعنوان: (تقنيات وصف الشخصية: قراءة في رواية “صخب”)، والدراسة الأخيرة في هذا الفصل كانت للناقدة الأردنية الدكتورة ديانا رحيل بعنوان: (بنية النص وفاعلية التشكيل السردي في رواية “فرودمال”).

أما الفصل الثالث فقد حمل عنوان: (تجليات السرد وتمظهرات الذات)، واشتمل على دراسة للدكتور سليمان الأزرعي بعنوان: (في الأعمال الروائية الوجودية عند قاسم توفيق). ودراسة الدكتور غسان عبد الخالق بعنوان: (رواية “رائحة اللوز المر” بوصفها مختبرًا فرويديًا)، ودراسة للدكتورة نادية هناوي بعنوان: (تفكيك وعي الذات النسائية بهويتها وبالآخر في رواية “صخب”)، ودراسة للدكتور إبراهيم مصطفى الحمد بعنوان: (وعي الرواية ورواية الوعي: مقاربة سوسيو نصية في رواية “صخب”)، وأخيرًا دراسة الدكتور موسى عبد درب وعنوانها: (الجسد لغة: قراءة في روايات قاسم توفيق).

مقالات ذات صلة

إغلاق