تحقيقات وتقارير سياسية

اشتباك إسرائيلي-إيراني في سورية.. ومعارضون: تكتيك إيراني للتواصل مع “إسرائيل”

 

سقطت طائرة إسرائيلية، في منطقة وادي (جزريل) شرق مدينة حيفا، بعد أن شنت ضربات “واسعة النطاق على 12 هدفًا، من بينها ثلاث بطاريات للدفاع الجوي وأربعة أهداف إيرانية، هي جزء من التجهيزات العسكرية الإيرانية في سورية”، وسط تصريحات للنظام بأنه هو من أسقطها، وتشكيك من قبل الجانب الإسرائيلي.

الجيش الإسرائيلي أعلن، في بيان له اليوم، أن “المقاتلة سقطت في منطقة وادي (جزريل) شرق مدينة حيفا، في شمال (إسرائيل)، وأصيب أحد طياريها الإثنين إصابة بالغة”، وأوضح أن “هذا التصعيد الأخير بدأ ليلة الجمعة-السبت، مع دخول طائرة من دون طيار إيرانية الأجواء الإسرائيلية، بعد إطلاقها من الأراضي السورية. وردًا على ذلك، أغارت مقاتلات إسرائيلية على الأنظمة التي أطلقت منها الطائرة المسيّرة”، وأضاف أن المقاتلات “تعرضت لإطلاق نار من صواريخ مضادة للطيران”، وفق وكالة (فرانس برس).

قال جوناثان كونريكوس، متحدث باسم الجيش الإسرائيلي: إن النظام وإيران يلعبان “بالنار، بارتكابهما مثل هذه الأعمال العدوانية”، وتابع: “إننا لا نسعى إلى التصعيد، لكننا جاهزون لمختلف السيناريوهات، وعلى استعداد لتدفيع ثمن باهظ على مثل هذه الأعمال”.

في الموضوع ذاته، كتب أفيخاي أدرعي، متحدث باسم الجيش الإسرائيلي، على صفحته في (فيسبوك): إن من غير المعلوم “بعد إن كانت الطائرة أصيبت بنيران سورية”، مشيرًا إلى أن أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية تحركت، بعد أن رصدت “إطلاق طائرة دون طيار إيرانية، من مطار تيفور في منطقة تدمر في سورية، باتجاه (إسرائيل)”.

أضاف أدرعي أن مروحية (أباتشي) إسرائيلية أسقطت الطائرة الإيرانية “داخل (إسرائيل)، وهي موجودة لدينا”. وعدّ المسؤول الإسرائيلي أن ما حصل هو “هجوم إيراني على سيادة (إسرائيل).. إيران تجرّ المنطقة نحو مغامرة لا تعلم كيف تنتهي. ننظر ببالغ الخطورة إلى إطلاق النيران السورية باتجاه طائراتنا”.

من جانب آخر، نقلت وكالة (سانا) التابعة للنظام عن مصدر عسكري قوله: إن الكيان الإسرائيلي “قام فجر اليوم بعدوان جديد على إحدى القواعد العسكرية في المنطقة الوسطى، حيث تصدت له وسائط الدفاع الجوي، وأصابت أكثر من طائرة”، وأضاف أن الطيران الإسرائيلي عاود ضرباته، “على بعض المواقع في المنطقة الجنوبية، وتصدت له وسائط دفاعاتنا الجوية وأفشلت العدوان”، على حد قوله.

بالتزامن مع ذلك، قال مصدر سياسي إسرائيلي: إن “رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو “يجري مشاورات أمنية منذ بدء الأحداث، وهو يصدّق على العمليات التي يقوم بها الجيش”، وفق ما نقلت عنه وكالة (الأناضول). وأشار المصدر إلى أنه “يتم إطلاع نتنياهو باستمرار على تفاصيل المجريات، وهو يتابعها عن كثب.. كما تمّ إطلاع وزراء المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية، على تفاصيل الأحداث الجارية”.

مصدر معارض قال لـ (جيرون): إن ما حصل يمكن أن يكون في سياق محاولة إيران رفع وتيرة الاشتباك في سورية مع (إسرائيل)، لكسب نقطتين: الأولى هي رفع وتيرة التأييد الشعبي لكل من النظام الإيراني والنظام السوري في الأوساط الإيرانية، والثانية هي فتح باب تفاوض مع (إسرائيل)، عبر وسيط معروف وواضح هو الجانب الروسي”.

أضاف: “إيران ليست مستعدة فعليًا لخوض حرب مع الجانب الإسرائيلي، كما أنها ليست مستعدة لخوض خلافات أخرى مع الجانب الروسي، حيث إنه -وفق معلوماتي- يقوم الروس، بموافقة النظام، بالاستيلاء على إدارة عدة قواعد، كانت إيران قد سيطرت على إدارتها في جنوب دمشق؛ ما يعني أن أي تطور ضد (إسرائيل) سيغضب الروس الذين هم أصلًا ليسوا على وفاق كبير”.

من جهة ثانية، اعتبر أحمد رمضان، رئيس الدائرة الإعلامية في الائتلاف، أن ما حصل يأتي في سياق محاولات إيران أن تصبح وكيلًا حصريًا للمصالح الإسرائيلية والأميركية في سورية، وهذا الأمر فعلته بكفاءة في لبنان”، مضيفًا في فيديو مصوّر، نشر على صفحة (تطورات جنيف) التابعة للائتلاف اليوم، أن “إيران تحمي حدود لبنان الآن، وتمنع أي مقاومة لبنانية أو فلسطينية، وهو ما يفعله النظام السوري أيضًا”.

وذكرت صحيفة (يديعوت أحرونوت) الإسرائيلية أن تل أبيب “طلبت تدخلًا روسيًا عاجلًا لاحتواء الموقف”، وقال السفير الإسرائيلي في موسكو إن بلاده مستعدة “لمنع تحول سورية ولبنان إلى جسر عسكري إيراني.. الوجود العسكري الإيراني يتطلب تنسيقًا مع روسيا”، وأكد أنه “يجب إخلاء منطقة خفض التصعيد جنوب سورية، من الإيرانيين و(حزب الله) اللبناني”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق