تحقيقات وتقارير سياسية

مصادر دبلوماسية: لدى الغرب أوراق تمنع فرض حل روسي في سورية

قالت مصادر دبلوماسية فرنسية إن هناك أوراقًا بيد “الغرب”، يمكن تشغيلها لمنع موسكو من “فرض” حل في سورية يكون “100 بالمئة لصالحها ثم لصالح النظام”، معتبرة أن حلًّا من هذا النوع “لن ينهي الحرب فقط بل سيخل بالتوازنات الاستراتيجية، إذا كانت إيران أحد المستفيدين منه”.

وفق المصادر، فإن “الورقة الأهم بأيدي الغربيين هي الانخراط الأميركي المستجد، وأن قرار واشنطن الإبقاء على قواتها في الشمال والشمال الشرقي في سورية مع ما يرافقها من قواعد، والسيطرة من خلال (وحدات حماية الشعب) الكردية على 24 بالمئة من الأراضي السورية وعلى جزء مهم من ثروة البلاد النفطية والغازية، يعطي واشنطن (والغرب بشكل عام) ورقة ضغط قوية على موسكو؛ إذ لا أحد يمكن أن يفرض على الطرف الأميركي سحب قواته، لا سياسيًا ولا عسكريًا”. بحسب صحيفة (الشرق الأوسط).

أضافت المصادر: “سيكون على موسكو إما السعي للتفاهم على حل وسط أو المخاطرة بوجود تقسيم فعلي لسورية. وفي كلتا الحالتين، فإن أمرًا كهذا يُعد انتكاسة لموسكو”. واعتبرت أن “استمرار المعارضة، ممثلة بالهيئة العليا للتفاوض وعشرات الفصائل المقاتلة، ما زال يشكل ورقة مؤثرة، رغم تشتتها وتوزع مشارب فصائلها.. وربما أبلغ دليل على ذلك أن رفض المعارضة المشاركة في مؤتمر الحوار الوطني في سوتشي أفشل المؤتمر، إلى حد بعيد”.

تابعت: “بقي عاملان رئيسيان: الأول إعادة إعمار سورية، والثاني الورقة التركية”، منوهة إلى أن “الدول الغربية لن تساهم في إعادة إعمار ما خربته الحرب في سورية إلا بعد التأكد من مسيرة الحل السياسي”.

أشارت إلى أن “العامل التركي -على الرغم من اليقين بأن أنقرة تسعى، أولًا وأخيرًا، لتحقيق مصالحها ومنع قيام كيان كردي مستقل أو شبه مستقل على حدودها الجنوبية الشرقية- يبقى مؤثرًا في اللعبة السورية؛ بسبب حضور قواتها الميداني (كما في الحالة الأميركية) ومن خلال نفوذها على الكثير من الفصائل وجانب من المعارضة، وأخيرًا بسبب اللاجئين السوريين”. ودعت المصادر موسكو إلى “إعادة النظر في استراتيجيتها السورية، قبل أن يفلت الوضع من يديها؛ وتجد نفسها في أفغانستان جديدة مع مخاطر تقسيم سورية”.

في السياق، عقدت الهيئة العليا عدة لقاءات خلال مؤتمر ميونخ للأمن، من بينها لقاءات مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيرس، والمبعوث الأممي إلى سورية ستيفان دي ميستورا، ومسؤولين أميركيين وغربيين.

وقال رئيس الوفد المعارض نصر الحريري، خلال مداخلته في الجلسة الختامية لمؤتمر ميونخ: إن “الوضع في سورية هو قلبُ المشاكل في الشرق الأوسط، والإرهاب الذي تسعى دول العالم لمحاربته لن ينتهي، إذا بقي هذا النظام موجودًا ويمارس كل أصناف الإجرام ضد شعبه تحت سمع العالم وبصره، بمساندة من الفيتو الروسي الذي يحميه دائمًا من أي إجراء دولي”، وفق ما نقل موقع الهيئة الرسمي أمس الإثنين.

توجه الحريري إلى ممثل روسيا متسائلًا حول موقفها “من رفض النظام السوري للحل السياسي، ورفضه الانخراط في اللجنة الدستورية التي كانت من مخرجات مؤتمر سوتشي الذي نظمته روسيا الحليف الدولي للنظام السوري”. وأضاف أن النظام فقد “مشروعيته، بسبب قتله لأكثر من نصف مليون سوري، معظمهم من المدنيين، وتهجيره لأكثر من نصف سكان سورية، ولاستخدامه المتكرر للأسلحة المحرمة دوليًا”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق