تحقيقات وتقارير سياسية

مجلس الأمن: الوضع في الغوطة كارثي.. وواشنطن: موسكو تمزح

 

عدّ رئيس مجلس الأمن الدولي كارل فان أوستروم أن الوضع في غوطة دمشق الشرقية أصبح “كارثيًا”، في الوقت الذي انتقدَت فيه واشنطن حديث موسكو عن الممرات الإنسانية في المنطقة، قائلة إنه يبدو كـ “مزحة”.

جاء ذلك، أمس الخميس، قبل ساعات من إعلان موسكو بدء هدنة جديدة في الغوطة الشرقية لمدة خمس ساعات، مع وجود ممرات إنسانية، عدّ كثيرون أن الغاية منها “تهجير” المدنيين من الغوطة.

قال أوستروم: إن “الوضع الإنساني في الغوطة الشرقية بريف دمشق أصبح كارثيًا، ولا بد من الالتزام بهدنة مجلس الأمن”، وأضاف: “سيعقد مجلس الأمن الدولي جلسة خاصة يوم 12 آذار/ مارس الجاري، يستمع فيها لتقرير من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، بشأن تنفيذ قرار المجلس 2401” الذي يقضي بوقف إطلاق نار في سورية، ووصول المساعدات إلى السوريين كافة.

وتابع: “أريد هنا أن أتحدث، بصفتي الوطنية كمندوب لهولندا لدى الأمم المتحدة. نحن نرى أن هدنة الساعات الخمس غير كافية البتة”. وفق ما ذكرت وكالة (الأناضول).

من جهة أخرى، قالت هيذر ناورت، المتحدثة باسم الخارجية الأميركية: إن “تصريحات روسيا بشأن الممرات الإنسانية تبدو وكأنها مزحة”، مضيفة في تصريحات صحفية: “لقد رأينا أن أكثر من 100 شخص قُتلوا، منذ السبت الماضي، فاتفاق وقف إطلاق النار(الأممي) لا يجدي في شيء”.

أشارت المسؤولة الأميركية إلى أن “الممرات الإنسانية التي يتم الحديث عنها، لم يستخدمها أحد، فالناس يخافون مغادرة الغوطة… ذلك لأنهم يعتقدون أنها تابعة لقوات الأسد، ومن ثم فإن حديث روسيا عن ممرات إنسانية مزعومة أمرٌ يبدو وكأنه مزحة، ليس أكثر”.

وأكدّت أن هناك “ضرورة” لتطبيق “روسيا للقرارات الأممية التي صوتت لصالحها”، وعقّبت: “نتابع التطورات عن كثب، وما يجري في سورية يسبب قلقًا بالغًا لواشنطن.. روسيا تدرب قوات النظام السوري، وتمدهم بالمعدات”.

في السياق، قال مسؤول روسي، اليوم الجمعة: إن “الجيش الروسي أعلن بدء هدنة لمدة خمس ساعات في الغوطة الشرقية، يوم الجمعة”، بحسب وكالة (رويترز).

في غضون ذلك، أعلن مدير منظمة الأمم المتحدة للطفولة في الشرق الأوسط، خيرت كابالاري، في تصريحات له اليوم الجمعة، أن النظام السوري قد يسمح “بدخول قافلة مساعدات لنحو 180 ألف شخص في بلدة دوما بالغوطة الشرقية المحاصرة يوم الأحد”.

وأضاف: لا يوجد “مؤشرات على الاتفاق على دخول قوافل أخرى، لتقديم المساعدة لباقي سكان الغوطة البالغ عددهم 400 ألف، أو بشأن إجلاء نحو 1000 في حاجة إلى مساعدة طبية عاجلة”، بحسب (رويترز).

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق