أدب وفنون

“كيف يمكن كتابة كارثة؟”

 

ينظم الصندوق العربي للثقافة والفنون- آفاق، ورشةً للكتابة في برلين، بعنوان (كيف يمكن كتابة كارثة؟)، في الفترة، من نيسان/ أبريل إلى تموز/ يوليو 2018، وذلك في إطار برنامجه (المنتدى العربي الأوروبي الإبداعي)، ويعدّ يوم الثلاثاء الموافق 20 آذار/ مارس الحالي، آخر أجل لتقديم طلبات التقديم للورشة.

تستهدف الورشة التي سيشرف عليها الكاتب المصري هيثم الورداني، كتاب وكاتبات العربية المنتقلين حديثًا إلى المهجر الألماني، لا سيما الكتّاب والكاتبات من سورية، وذلك انطلاقًا من رؤية الجهة المنظمة أن هؤلاء الكتّاب والكاتبات منشغلون اليوم بكيفية معالجة التجارب المريرة التي مروا بها، خلال سنوات الثورة/ الحرب كتابيًا، وكيفية صياغة ما عانوه على محطات طريق هروبهم من أتونها الملتهب. فما رأوه وخبروه استثنائي في كل تفاصيله، ويظل يثقل عليهم حمله، إذا لم يخرج على شكل كتابة.

يرى منظمو الورشة أن “الكارثة حدث مزلزل، يفوق طاقة فرد أو مجموعة من البشر على التحمل. فهي ليست مشكلة أو أزمة يمكن البحث عن حل لها، بل هي نقطة تحول في التاريخ، أو نقطة ظهور تاريخ جديد. لذلك فالكارثة -بوصفها تغييرًا جذريًا- لا تطلب إجابة أو حلًا لها، وإنما تطلب بداية جديدة تمامًا، ولغة جديدة تمامًا لا يستطيع غيرها الحديث مع الكارثة”.

وهم يرون -أيضًا- أن “كتابة الكارثة هي مهمة معقدة وثقيلة بلا شك، لا يستطيع فرد أو جيل أن يحملها بمفرده، لكنها في الوقت نفسه شديدة الإلحاح ولا مناص منها. فهي وحدها ما يمكنه أن يفتح الطريق أمام ولادة جديدة أو بداية جديدة، للفرد وللجماعة. وهي وحدها ما يمكنه أن يتلمس هذه اللغة الجديدة التي لا يمكن الخروج من الكارثة من دونها”.

أسئلة الكتابة..

يطرح المنظمون في سياق الورشة أسئلة كثيرة، على أمل أن تسهم في مساعدة الكتّاب والكاتبات المشاركين، في طريق تعاملهم الفني مع الكارثة التي شهدوها.

من تلك الأسئلة: كيف يمكن للكتابة أن تقارب كارثة؟ هل تكفي رواية ما حدث؟ هل القصة الشخصية كافية لكتابة كارثة؟ هل المنهج التوثيقي مناسب؟ أم أن المدخل الشعري أنسب؟ هل كتابة الدستوبيا dystwbya ناجعة؟ أم الكتابة الساخرة؟ وما هو دور الخيال تجاه الواقع الكارثي؟ وكيف يمكن فهم المسؤولية الأدبية؟ هل هناك مسؤولية يتحملها الكاتب أو الكاتبة؟ وما هي هذه المسؤولية إن وُجدت؟

على الرغم من محورية الكارثة السياسية، فإنها، بحسب ما جاء في الموقع الإلكتروني لمؤسسة (آفاق)، ليست هي النوع الوحيد للكارثة المقصودة في هذه الورشة، فبجانبها هناك أيضًا الكارثة الشخصية، والكارثة الاجتماعية، والكارثة اليومية.. وغيرها. كل نوع من هذه الكوارث يستدعي تأملًا خاصًا لفهم خصوصيته، ولمعرفة كيفية الاقتراب منه من خلال الكتابة. وستسعى الورشة إلى فحص المقاربات والاستراتيجيات الأدبية المختلفة في هذا المجال.

 

تفاصيل المشاركة:

تعقد الورشة في مدينة برلين، في الفترة من نيسان/ أبريل، إلى تموز/ يوليو 2018. ومن خلالها سيتم العمل على مشاريع الكتابة المقترحة من المشاركين والمشاركات، والمتوافقة مع موضوع الورشة، على أمل أن تصدر فيما بعد، بشكل مستقل أو على شكل مطبوعة مشتركة.

ويقوم عمل الورشة الأساسي على اللقاءات المشتركة التي ستُنظم بإيقاع نصف شهري، طوال فترة انعقادها. يتم خلال هذه اللقاءات مناقشة تطور المشاريع الكتابية للمشاركين والمشاركات، وقراءة بعض النماذج الأدبية لطرق تعامل مختلفة مع موضوع الكارثة، إضافة إلى تنظيم زيارات لبعض الأماكن في المدينة. ويُشترط في المشاركين والمشاركات في الورشة الالتزام بحضور كل هذه الجلسات.

(المنتدى العربي الأوروبي الإبداعي) هو مبادرة متعددة الاختصاصات، تقودها مؤسسة (آفاق)، وهي تهدف إلى تحفيز الإبداع الحيوي للمثقفين والفنانين العرب والأوروبيين، كما المؤسسات الثقافية والفنية، وتدعوهم إلى التفكير النقدي، وإلى البحث المثمر في وجه الصعود الحاد للعدائية والتعصّب، الناتجين عن المعدل المرتفع لهجرة اللاجئين من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

ويطمح (المنتدى) أن يحدث تغييرًا في النظرة والخطاب، وأن يكتشف إمكانات مبتكرة وبناءة لتشكيل أرضية خصبة للتقبل وتعزيز قيم التعايش، وذلك من خلال إشراك جماعات فنية ومبدعة من كل من أوروبا والعالم العربي. وهو يقوم على شراكة بين فنانين ومثقفين رياديين أوروبيين وعرب، وهذا ينبع من قناعة (آفاق) بأن الأزمة الحالية وتداعياتها الخطيرة تنعكس، على حد سواء، على المجتمعات الأوروبية كما المنطقة العربية، ومن إيمانها بضرورة التدخل بشكل فعّال عبر تخصيص موارد، تترك أثرًا في مواجهة الأزمة التي تخصنا جميعًا.

يجب أن تشتمل طلبات التقديم للورشة على التالي:

– سيرة ذاتية.

– نبذة عن المشروع المقترح العمل عليه خلال الورشة.

– نماذج من أعمال مكتوبة، سواء من المشروع قيد العمل أو من أعمال أخرى سابقة. نموذجان على الأكثر، على ألّا يزيد طول كل نموذج عن 10 صفحات.

ولا توجد شروط تتعلق بالعمر أو الجنس الأدبي للعمل، أو جنسية المشارك أو المشاركة، طالما أن العربية هي اللغة المعتمدة.

ترسل طلبات التقديم إلى:

[email protected]

آخر موعد لتقديم الطلبات 20 آذار/ مارس الحالي.

مقالات ذات صلة

إغلاق