ترجمات

لماذا دعم “الخوذ البيضاء”؟

يدعو حمَلة جائزة مؤسسة رايت ليفلهود (Right Livelihood) التي تعدّ جائزة نوبل البديلة، إلى دعم عمل الدفاع المدني السوري، وهم منقذون متطوعون، عُرفوا باسم (الخوذ البيضاء)، ضحايا القنابل والاتهامات المزيفة، حسب الموقعين.

الدفاع المدني السوري الذي اشتهر على نطاق واسع تحت اسم (الخوذ البيضاء)، هو فريق يضم أكثر من 3000 متطوعة ومتطوع، من السكان المحليين، يخاطرون منذ عام 2013 بحياتهم، من أجل إنقاذ عشرات الألوف من الأشخاص -أيًّا كان انتماؤهم الديني أو السياسي- أسرى ركام الأبنية المدمرة، خلال الحرب الأهلية السورية. وعلى أنهم كانوا خبازين، وخياطين، وباعة، وأساتذة، يتابعون الآن دورة تدريب، كي يصيروا من إطفائيي الحرائق، أو من المنقذين أو من مساعدي الأطباء. يهتدي عملهم بالكرامة الملازمة للحياة الإنسانية، ويستلهم آية قرآنية: {ومن قتل نفسًا بغير نفس أو فساد في الأرض؛ فكأنما قتل الناس جميعًا، ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعًا}.

وبالإضافة إلى أنها عوامة إنقاذ ومصدر أمل للسكان المدنيين المحاصرين، تدعم (الخوذ البيضاء) أيضًا إعادة بناء البنى التحتية العامة المخرَّبة، ويعلمون الأطفال والراشدين التدابيرَ الوقائية الأمنية الواجب اتباعها، أثناء الهجمات الجوية. وفوق ذلك، كانوا قد جعلوا عالَمَ جرائم الحرب مرئيًا، كالهجمات الكيمياوية. ومع التزامهم العميق بالعمل الإنساني، تستمر (الخوذ البيضاء) في جذب الانتباه الدولي إلى محنة المدنيين السوريين، وإلى التدمير الذي أدّى إليه القصف بالبراميل، مع المناداة في الوقت نفسه بوقف الأعمال العدوانية في البلاد.

المزاعم المزيفة

من الممكن الاعتقاد بأن متطوعي (الخوذ البيضاء) الشجعان يتلقون كل الدعم الأخلاقي والاقتصادي الممكن، من أجل إنقاذ الحيوات البشرية في سورية. إلا أن المنظمة كانت هدفًا لحملة تشويه سمعة لا سابق لها، تؤكد أنهم “إرهابيون” ينتمون إلى (القاعدة). وتقوم روسيا بدور جوهري في هذه الحرب الدعائية.

فقدت (الخوذ البيضاء) 225 متطوعًا وأكثر من 500 آخرين أصيبوا بجروح خطرة. وتلقت (الخوذ البيضاء) جائزة (رايت ليفيلهود)، المعروفة على نطاق واسع بوصفها “جائزة نوبل البديلة” في عام 2016، “لشجاعتهم الاستثنائية، ولتعاطفهم ولالتزامهم الإنساني بإنقاذ المدنيين من ضروب التدمير الذي تسببه الحرب الأهلية السورية”.

نحن -حاملي جائزة (رايت ليفليهود) الثمانية والعشرين القادمين من 21 بلدًا، من القارات الست- نؤكد أننا على قناعة قوية بأن المزاعم ضد (الخوذ البيضاء) لا أساس لها، وأنها لا تصمد أمام أي فحص جاد. ونعبِّرُ برسالتنا هذه عن تضامننا الصادق مع (الخوذ البيضاء)، مع هؤلاء المتطوعين الشجعان، ومع السكان المدنيين السوريين الممزقين بفعل الحرب.

لا يتم استهداف (الخوذ البيضاء) فقط بالمزاعم الكاذبة، بل كذلك بالأسلحة القاتلة. ففي الساعة التي حُرِّرَ فيها هذا التصريح، كانت (الخوذ البيضاء) قد فقدت 225 متطوعًا: تسعة منهم فقدوا حياتهم خلال هذه السنة، وهناك أكثر من 500 آخرين أصيبوا بجراح خطرة. وربما كانت هذه الأرقام في طريقها إلى التضخم، في هذه اللحظة بالذات.

تطبيق قرار منظمة الأمم المتحدة

ندعو كل أطراف الصراع السوري المستمر منذ سبع سنين، إلى الكف عن استهداف (الخوذ البيضاء) والمنقذين الآخرين في سورية الذين ينقذون حياة البشر، ويقدمون المساعدة الإنسانية للسكان المدنيين.

ندعو مجلس الأمن في الأمم المتحدة، إلى تطبيق قراره رقم 2401 (2018) الذي يطلب من الأطراف في الصراع السوري أن يكفوا مباشرة عن القتال، وأن يرفعوا الحصار عن المناطق الآهلة، ومنها الغوطة الشرقية، والكف عن حرمان المدنيين من الغذاء الأساس والأدوية، وإلى السماح بإجلاء سريع وآمن وبلا عقبات، لكل المدنيين الراغبين في الرحيل.

ندعو الناس جميعًا إلى دعم (الخوذ البيضاء) وكل الأشخاص الشجعان في سورية الذين ينقذون حيوات البشر، وينقذون الإنسانية، ويحاولون إحلال السلام.

الموقعون:

مانفريد ماكس، نيف (تشيلي)

خديجة إسماعيلوفا (أذربيجان)

شيكو ويتاكر فيريرا (البرازيل)

يوهان غالتونغ (النرويج)

أندريا بيرو (هنغاريا)

ويس جاكسون (الولايات المتحدة الأميركية)

جون ف. ك. تيرنر (المملكة المتحدة)

هنتر لوفينس (الولايات المتحدة الأميركية)

تابيو كاتلار (فلندا)

سوامي آنييفيش (الهند)

آنجي زلتر (المملكة المتحدة)

هالن ماك شانغ (غواتيمالا)

فاندانا شيفا (الهند)

سيما سامار (أفغانستان)

بول ف. فالكر (الولايات المتحدة)

غرين أنترناشيونال

مونيكا هوزر (ألمانيا)

إنترناشيونال بيبي فود آكشن نتوورك، غلوبال

تيو فان بوفن (البلدان الواطئة)

راول مونتينغرو (الأرجنتين)

سيتزين كواليشن فور إيكونوميك جوستيس، (كوريا الجنوبية)

شيريكريشنا آبدهاي (نيبال)

آلين زاير (نوفيل ويلاندة)

نيمو باسّي (نيجيريا)

كاشا جاكلين ناباجيزيرا (أوغندا)

ذي كفينا تيل كفينا فونديشين (السويد)

خوان بابلو أوريغو (تشيلي)

بيانكا جاكجر (نيكاراغوا)

 

العنوان الأصليPourquoi soutenir les «Casques blancs»
الكاتبرسالة مفتوحة
المصدرصحيفة لو تامب
الرابطhttps://www.letemps.ch/opinions/soutenir-casques-blancs
المترجمبدر الدين عرودكي

 

مقالات ذات صلة

إغلاق