تحقيقات وتقارير سياسية

واشنطن وأوروبا يحضرون للضربة العسكرية في سورية.. وروسيا تنتشر في دوما

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، إلى تجنب “خروج الوضع في سورية عن السيطرة”، بالتزامن مع تحضيرات أميركية-أوروبية؛ لدراسة ضربة عسكرية ممكنة ضد النظام السوري، ومع انتشار الجانب الروسي في مدينة دوما التي شهدت هجومًا كيمياويًا، قبل أيام.

غوتيريس شدد، في بيان له أمس الأربعاء، على ضرورة “تجنب خروج الوضع في سورية عن السيطرة”، مشيرًا إلى “قلقه العميق بشأن المأزق الراهن”، وفق ما نقلت وكالة (الأناضول) التركية.

أضاف الأمين العام: “اليوم، اتصلتُ بسفراء الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن، لكي أكرر قلقي العميق بشأن مخاطر المأزق الحالي.. أتابع من كثب التطورات في مجلس الأمن، وآسف لأن المجلس لم يتمكن حتى الآن من التوصل إلى اتفاق بشأن هذه المسألة”. ونبّه إلى ضرورة عدم نسيان أن جهود الأمم المتحدة ومجلس الأمن “يجب أن تنصبّ على إنهاء المعاناة الرهيبة للشعب السوري”، على حد تعبيره.

في السياق، طلبت دولة بوليفيا أمس الأربعاء “عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي؛ لإجراء مشاورات بشأن التهديد بعمل عسكري على سورية”، وقال مندوب بوليفيا إلى الأمم المتحدة ساشا لورنتى سوليز: إن بلاده “طلبت عقد الاجتماع، ليس فقط على خلفية التغريدات الأخيرة للرئيس الأميركي دونالد ترامب، التي لوح فيها بتنفيذ عمل عسكري على سورية”، موضحًا: بوليفيا “تشعر بالقلق؛ لأن أي عمل أحادي من شأنه أن ينتهك مبادئ وأهداف ميثاق الأمم المتحدة”.

يأتي ذلك بالتزامن مع تحميل الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مسؤولية الضربة الكيمياوية على مدينة دوما، لكل من النظام الأسد وحلفيته روسيا، وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز: إن “المعلومات الاستخبارية تعطي بالتأكيد صورة مغايرة. الرئيس (ترامب) يحمّل الأسد والروس مسؤولية الهجوم بالأسلحة الكيمياوية”.

إلى ذلك، أفادت صحيفة (ديلي تلغراف) البريطانية، أن رئيسة الوزراء تيريزا ماي أعطت أوامر للغواصات البريطانية بالتحرك، على سبيل الاستعداد لشن ضربات ضد النظام. وأضافت أن ماي “استدعت وزراء من عطلة عيد الفصح، لحضور اجتماع طارئ لمجلس الوزراء، بعد ظهر الخميس، حيث ستناقش فيه كيفية رد بريطانيا على الهجوم الكيمياوي بدوما”.

نوهت الصحيفة إلى أن من المرجح “أن يدعم مجلس الوزراء ماي، في مشاركة بلادها بالضربات الجوية التي تقودها الولايات المتحدة ضد النظام السوري”، في حين قالت مصادر في قصر (وايت هول) بلندن -للصحيفة- إنه “سيكون هناك حاجة إلى مزيد من المحادثات مع الولايات المتحدة وفرنسا، قبل اتخاذ قرار نهائي”، كما أشارت المصادر إلى أنه “لم يتم بعد الاتفاق على جدول زمني للغارات الجوية المحتملة”.

في غضون ذلك، قال مسؤول عسكري روسي: إن قوات النظام “سيطرت بالكامل على مدينة دوما”، وأضاف في تصريحات نقلتها وكالة (رويترز): “يؤذن رفع علم الدولة على مبنى في مدينة دوما، بالسيطرة على هذا الموقع، وبالتالي على الغوطة الشرقية بالكامل”.

وذكرت وكالة الإعلام الروسية أن “الشرطة العسكرية الروسية انتشرت في مدينة دوما السورية، اليوم الخميس”، مشيرة إلى أن الشرطة الروسية “ستنظم القانون والنظام في المدينة”.

من جانب آخر، قال مصدر معارض، فضل عدم الكشف عن اسمه، لـ (جيرون): إن “دخول القوات الروسية إلى دوما يعني -بطبيعة الحال- تشويه أي أدلة على وجود استخدام الكيمياوي في المدينة، وإذا كان العالم يعتقد أن يبحث في الأدلة؛ فإن الوجود الروسي يعني نهاية هذا الاعتقاد”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق