قضايا المجتمع

“أونروا” تدعو إلى فتح ممر آمن للمدنيين جنوب دمشق

أعربت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، عن قلقها العميق، إزاء مصير المدنيين في مخيم اليرموك جنوب دمشق والمناطق المحيطة به؛ “بسبب التصعيد الخطير في القتال”، داعيةً “إلى فتح ممر آمن على الفور للمدنيين الراغبين في مغادرة المخيم والمناطق المجاورة، وإلى إجلاء المرضى والجرحى وكبار السن، واحترام القانون الإنساني الدولي في الأوقات كافة.

أشارت الوكالة في بيان لها، أمس الخميس، إلى أن “التصعيد الجاري حاليًا أدى إلى وقوع عدد من الوفيات والجرحى، وتسبب في نزوح نحو خمسة آلاف لاجئ فلسطيني، إلى منطقة (يلدا) المجاورة. وقد أجبِروا على النوم في الشوارع أو في ملاجئ مؤقتة”.

لفتت الوكالة إلى “وجود أعداد غير مؤكدة من المدنيين المحاصرين في مخيم اليرموك، وهم بحاجة إلى ممر آمن للخروج من المخيم”. إلى ذلك، أفادت تقارير اطلعت عليها الوكالة أن “عمليات القصف أدت إلى الإضرار بآلاف المنازل، وانقطاع الماء والكهرباء”.

نددت الوكالة بالرعاية الصحية في مخيم اليرموك، “إن توفرت بالأصل”، واصفةً إياها بالمحدودة للغاية، بسبب توقف العمل في آخر مشفى موجود هناك، وعدم وجود أطباء في المنطقة. إضافةً إلى أن نقطة التفتيش المؤدية إلى المنطقة مغلقة في وجه حركة المدنيين والبضائع.

قال بيير كرينبول، المفوض العام لـ (أونروا): “عانى مخيم اليرموك وسكانه من ألم ومعاناة لا توصف، على مدى سنوات النزاع. ونحن قلقون للغاية حيال مصير آلاف المدنيين، ومن ضمنهم اللاجئون الفلسطينيين، وذلك بعد نحو أسبوع من العنف المتزايد بشكل كبير”. وأضاف: “نحن نقف على أهبة الاستعداد لتقديم المساعدة التي يحتاج إليها السكان بشكل عاجل، في اليرموك والمناطق المحيطة به، عندما يسمح الوضع الأمني بذلك، وعندما تتاح سبل الوصول إليهم”.

في السياق، سلّمت، أمس الخميس، (مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية) و(مركز دراسات الجمهورية الديمقراطية) و(المركز السوري للإعلام وحرية التعبير) تقريرًا مشتركًا باللغة الإنكليزية، لعدد من الوفود الدولية التي اجتمعت في مؤتمر (بروكسل 2) المخصص لدعم سورية، إضافة إلى نحو أربعين بعثة دبلوماسية في مجلس حقوق الإنسان، وما يزيد عن 600 نائب بريطاني، وذلك بالتعاون مع مركز العودة الفلسطيني في لندن.

يسعى التقرير إلى تشكيل رأي عام دولي ضاغط على النظام السوري، لوقف حملته العسكرية ضد مخيم اليرموك، وإيقاف نزيف الدم هناك، وتأمين ممر آمن للمدنيين.

يعيش في مخيم اليرموك نحو ثلاثة آلاف فلسطيني مدني على الأقل، يشكلون نحو 700 عائلة، ويتعرض المخيم -منذ التاسع عشر من الشهر الجاري- لحملة عسكرية عنيفة، تشنها قوات النظام السوري، تسببت في مقتل 31 مدنيًا وجرح العشرات، بحسب (مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية).

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق