تحقيقات وتقارير سياسية

ضغوطات على السوريين في لبنان… والحريري: الحل النهائي عودتهم إلى بلادهم

رأى رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري أن الحل النهائي لأزمة اللاجئين السوريين في لبنان هو عودتهم إلى بلدهم.

قال الحريري، خلال لقاء عقده الثلاثاء الماضي، مع منسق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة لدى لبنان، فيليب لازاريني، وممثلة مكتب المفوضية العليا لشؤون اللاجئين بلبنان ميراي جيرار: إن “الأمم المتحدة شركاء في مساعدتنا لمعالجة موضوع اللاجئين، كما أن الحل النهائي في ما يخص اللاجئين، بالنسبة إلينا وكذلك إليهم، هو في عودتهم إلى سورية. هذا ما توصلنا إليه”.

وأضاف: “أكدنا باستمرار أن عودة اللاجئين إلى سورية، أو إعادة تموضعهم في دولة ثالثة، هما الحلان الدائمان الوحيدان”.

من جانب آخر، هدد الرئيس اللبناني ميشيل عون، قبل أيام، باحتمال اندفاع اللاجئين السوريين باتجاه أوروبا، وذلك خلال لقائه بوفد برلماني أوروبي، وقال: إن “هذه الأزمة طال أمدها، وزادت معاناة لبنان الاقتصادية، وإذا تطورت واستفحلت؛ فقد يندفع النازحون نحو أوروبا. لذلك، لا بدّ من حل لهذه المشكلة، يكون من خلال عودة النازحين إلى سورية”.

في هذا الموضوع، يقول الناشط الحقوقي عماد الأيوبي، لـ (جيرون): “هناك ضغوط كبيرة من الحكومة اللبنانية باتجاه عودة اللاجئين السوريين إلى سورية، ولكن الخطر يكمن في أن اللاجئين لن تتم إعادتهم إلى مدنهم الأصلية”، مشيرًا إلى أن “هذا بحد ذاته يخالف نص القرار الدولي الصادر عن مجلس الأمن رقم 2254 القاضي بإعادة اللاجئين والنازحين إلى مدنهم وبلداتهم الأصلية”.

وفي سياق متصل، دعا المحامي اللبناني نبيل الحلبي السوريين في لبنان، إلى عدم التعاون مع أي جهة لبنانية، تريد ترحيلهم إلى مناطق لا ينتمون إليها.

كتب الحلبي، على حسابه في (فيسبوك): “حق العودة إلى دياركم الأصيلة يكرسه القانون الدولي، والاحتلال حالة غير مشروعة لا يمكن التسليم بها أو التعايش معها”، في إشارة إلى تواجد (حزب الله) وميليشيات إيرانية وقوات روسيا في سورية، وبقائهم حتى اللحظة فيها.

وحدد الحلبي مناطق “القصير وحمص والقلمون والزبداني وداريا”، وغيرها من المناطق التي “قام (حزب الله) بتهجيرهم منها”، لكون الحزب لم ينسحب من سورية، وهو ما عدّه الحلبي سببًا لبقاء اللاجئين السوريين في لبنان.

وسبق أن قال سمير جعجع، رئيس حزب القوات اللبنانية، في وقت سابق: “إن لم تقبل الأمم المتحدة إعادة النازحين إلى سورية؛ فسنضعهم على أول باخرة متجهة إليها، ولن نتهاون بهذا الموضوع بعد اليوم”.

وطلبت المفوضية العليا للاجئين التابعة إلى الأمم المتحدة، أول أمس الثلاثاء، من وزارة الخارجية اللبنانية، التراجع عن قرارها وقف طلبات الإقامة لموظفيها الدوليين.

وكان وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل قد أعلن، يوم الجمعة الماضي، إيقاف طلبات الإقامة المقدمة لمصلحة المفوضية العليا للاجئين، واتهم هذه المفوضية بـ “عدم تشجيع النازحين السوريين على العودة”.

وفي مطلع شهر شباط/ فبراير الماضي، تحدثت منظمات دولية، بينها المجلس النروجي للاجئين و(سايف ذي شيلدرن) و(كير)، في تقرير مشترك، عن مسارات مثيرة للقلق، يتم اتباعها للترويج لإعادة اللاجئين في العام 2018.

وذكر التقرير أن “مئات آلاف اللاجئين في خطر من أن يتم دفعهم إلى العودة إلى سورية في العام 2018، على الرغم من استمرار العنف والقصف الذي يهدد حياة المدنيين”. ويقدر عدد اللاجئين السوريين في لبنان بمليون ونصف لاجئ.

Author

مقالات ذات صلة

إغلاق