سلايدر

روسيا تمهّد دبلوماسيًا لـ (معركة إدلب)

رفض مندوب روسيا لدى الأمم المتحدة مشروعَ قرار تقدمت به هولندا، يحول دون تعرض إدلب لهجوم عسكري مشترك من النظام وإيران وروسيا.

وتُعد هذه الخطوة الروسية، التي بدأت في مجلس الأمن الدولي الأربعاء، بمنزلة إخطار عن نيّة صريحة من روسيا، للهجوم على إدلب التي يحتمي فيها اليوم ما لا يقل عن أربعة ملايين سوري، معظمهم من المدنيين المهجرين من حمص وجنوب دمشق والغوطة الشرقية، ومن درعا والقنيطرة مؤخرًا.

وما يعزز هذه القراءة أن اتفاق (أستانا) القاضي باعتبار إدلب (منطقة خفض تصعيد) ينتهي في 19 آب/ أغسطس المقبل، وإذا لم يتم التمديد للاتفاق ستة أشهر أخرى؛ فستتم إزالة 12 نقطة مراقبة عسكرية تركية في محافظة إدلب وجوارها، لتكون تلك إشارة العد التنازلي لبدء تلك المعركة.

ونقل مراسل قناة (الجزيرة)، من مقر الأمم المتحدة في نيويورك، أن مندوب هولندا في مجلس الأمن أبدى قلقه من تعرض إدلب لهجوم عسكري، وحاول تضمين القرار فقرة صريحة تمنع ذلك، لكن مندوب روسيا في المجلس رفض ذلك.

وقال نائب المندوبة الأميركية أمام مجلس الأمن: “النظام وأنصاره يواصلون تصرفاتهم العدوانية، ويعززون قواتهم العسكرية للهجوم الكبير المقبل. يحتاج هذا المجلس بشكل عاجل إلى وضع تدابير لحماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات إلى إدلب، حيث يتعرض مئات الآلاف للخطر”.

هذه الكلمات قرأ فيها محللون ومعارضون موافقة أميركية مسبقة، على العزم الروسي الأسدي الإيراني، لا يقلل من أثرها الكارثي على المدنيين في إدلب التعويلُ على دور تركي يحول دون ذلك.

وهذا ما أكده رئيس هيئة التفاوض نصر الحريري، في تصريح لوكالة (فرانس برس)، مشددًا على أن “تركيا دولة ضامنة”، وقال: “نتبع كل الإجراءات لحماية إدلب والمدنيين فيها، بالتعاون مع تركيا كدولة ضامنة، من أجل تجنيب إدلب هذا المصير العسكري”.

من جهة ثانية، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الخميس، إنه سيبحث ملف إدلب مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في اللقاء الذي سيجمعهما على هامش قمة (بريكس) في جنوب أفريقيا.

هذا بينما يواصل النظام الأسدي الاستعداد للمعركة، معتمدًا على الميليشيات الإيرانية، والدعم الجوي الروسي، حيث تتحشد القوات المهاجمة في الجهة الغربية من جسر الشغور، ومن مطار (أبو ظهور) شرقًا. تستعد فصائل المعارضة لهذا الاحتمال دون التعويل على موقف تركي يحول دون حدوث المعركة، أو على دعم عسكري تركي.

يذكر أن رأس النظام الأسدي قال، الخميس، في لقاء مع وسائل إعلام روسية: “هدفنا الآن هو إدلب، لكن ليست إدلب وحدها.. سنتقدم إلى كل المناطق، والعسكريون سيحددون الأولويات، وإدلب واحدة منها”.

Author

مقالات ذات صلة

إغلاق