ترجماتسلايدر

حول الزواج الإسلامي: ليس أمامنا سوى طريق واحد

يقترح حكم في محكمة الأسرة الإنكليزية طريقة لتوسيع الحقوق لبعض النساء المسلمات المتزوجات من دون الاعتراف بالشريعة

الصورة: زوجان يرتديان ملابس الزفاف الإسلامية التقليدية من الهند. الصورة: ديفيد ويليامز  www.hybriddave.com / صور غيتي

لا يعترف القانون الإنكليزي بالمحاكم الشرعية. ولا ينبغي له فعل ذلك. ومع ذلك، ما يزال لديها [المحاكم الشرعية] تأثير كبير في إنكلترا، لا سيما في مجال الحياة العائلية. تتمتع المرأة بحقوق أقل ضد أزواجهن في ظل الشريعة الإسلامية من أولئك اللواتي يتزوجنَّ بموجب القانون المدني، وهذا هو السبب في أن المراجعة المستقلة لأسس الشريعة، في الربيع الماضي، أوصت بقوة بأن يتم تسجيل جميع حالات الزواج الإسلامية لدى السلطات المدنية أيضًا. وفي حال عدم تسجيلها؛ فإنها لا تُعد عقود زواج قانونية على الإطلاق؛ ما يحرم النساء وأطفالهن من حماية القانون إذا انهار الزواج. كانت المراجعة واضحة تمامًا حول هذا: لم ينكر أحد ممن قدموا الأدلة أن “مجالس الشريعة تشارك في ممارسات تمييزية ضد المرأة”.

غير أن العديد من المسلمين المتدينين يشعرون بأن زواجهما ليس حقيقيًا، ما لم يُبارك ويُحتفل به دينيًا. وليس هذا شيئًا يجب على القانون أو المجتمع أن يدوسه، أكثر مما يتم التعامل معه تمامًا في حالة الحساسيات المسيحية. إن الحاجة إلى الاحتفال بالزواج، في كلا الشكلين، هي حل وسط منطقي تمامًا. لكن حتى لو قدّر لهذا أن يحدث غدًا، فهو إصلاح لن يفعل شيئًا لعشرات الآلاف من النساء اللواتي يجدن أنفسهن الآن خارج الحماية التي يخصصها القانون لكل الأزواج. ولن يحدث هذا غدًا. ولاحظت المراجعة المستقلة أن أحد الدوافع وراء عدم تسجيل الزواج الإسلامي هو حساب بسيط للمصلحة الشخصية المالية من جانب الزوج.

إن الحكم في محكمة الأسرة، الأسبوع الماضي، يفتح آفاقًا للخروج من هذا المأزق. في حالة الزوجين اللذين كانا متزوجين مدة 17 سنة، وفق قواعد إسلامية (على الرغم من أنه خفَّ الحماس بعد أن تبين أنه متزوج من ثانية منذ 12 عامًا)، فقد أقرَّ القاضي السيد وليامز أن علاقتهما لم تكن علاقة من التساكن [العيش في مكان واحد] البسيط. ولم يكن الزواج بموجب القانون الإنكليزي، جزئيًا لأنه لم يكن قد تمّ تسجيله هنا، على الرغم من أن الزوجين كانا يُعاملان من جميع النواحي، كما لو كانا متزوجين بشكل سليم من عائلاتهم ومن المجتمع المحيط بهم. لذا، خلُص إلى أنه كان زواج لاغيًا؛ ما يعني أنه يمكن عدّه باطلًا.

الفرق بين الزواج العرفي، والزواج الذي لم يكن موجودًا على الإطلاق، هو أكثر وضوحًا في القانون مما هو عليه في الاستخدام الإنكليزي السهل. هناك ما يكفي من القوة لأن يُلغى زواج بقرار من المحكمة. وبمجرد حدوث ذلك؛ تنطبق أحكام قانون الطلاق المدني العادي، ويحق للزوجة، أو غير الزوجة تمامًا، التمتع بجميع حقوقها بموجب القانون الإنكليزي، وليس بموجب الشريعة.

هذا جزء من التفكير العقلاني والجريء في قضية مهمة حقًا. وهو يعترف/ يُقرّ، وإلى حد ما يُبطل، بتأثير الشريعة في حياة بعض الإنكليز من دون توسيع أي اعتراف بحكم المحاكم الشرعية. وعلى الرغم من أنها قد تُبطل في الاستئناف، فإنها تقدم طريقة أنيقة لفكفكة عقدة تربط الكثير من النساء اليوم من دون انتهاك الضمير الديني لأي شخص.

اسم المقالة الأصليThe Guardian view on Muslim marriage: one way forward
الكاتبالافتتاحية، Editorial
مكان النشر وتاريخهالغارديان، The guardian، 6/8
رابط المقالةhttps://www.theguardian.com/commentisfree/2018/aug/06/the-guardian-view-on-muslim-marriage-one-way-forward
عدد الكلمات480
ترجمةوحدة الترجمة والتعريب
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق