سلايدرقضايا المجتمع

(صحة إدلب) ومنظمات دولية تستعد للاستجابة لكارثة إدلب

يترقب العالم بقلق بالغ مآلات الهجوم الذي تشنه قوات النظام، وحليفها الروسي، على محافظة إدلب شمال سورية، لا سيما من الناحية الإنسانية والطبية.

وبالنظر إلى أن المنشآت الصحية المتبقية في إدلب غير مهيأة بشكل كافٍ، لمواجهة تدفق كبير في عدد المصابين، في حال تصاعد وتيرة الهجوم في المدينة، التقت (جيرون) مديرَ صحة إدلب الدكتور منذر خليل، للاطلاع على مستوى جاهزية المرافق الصحية، في حال تصعيد النظام هجماته العسكرية.

تحدث خليل عن استعدادات المديرية قائلًا: “إن الاستعدادات الطبية في مديرية صحة إدلب بدأت، من خلال تفقد جاهزية المشافي، والمراكز الصحية، ومنظومات الإسعاف، وبنوك الدم المنتشرة في عموم محافظة إدلب، للاستجابة العاجلة، في حال حدوث أي تقدم لقوات النظام وحلفائه باتجاه المنطقة الشمالية، أو للتعامل مع الإصابات التي بدأت تتزايد وتيرتها، خلال الفترة الماضية”.

وتابع خليل: “عقَدنا اجتماعات مع شركائنا في العمل الإنساني، وبشكل خاص مع الدفاع المدني، والمنظمات الطبية. واجتماعات أخرى مع منظمات عاملة في الشأن الإنساني بشكل عام، للتعامل مع هذه الكارثة التي ستكون لها عواقب سيئة جدًا، إن وقعت”.

وأضاف: “تابعنا بقلق شديد التقارير الصادرة عن مؤسسات الأمم المتحدة التي تحدثت عن إمكانية نزوح 700 ألف مواطن إلى أماكن أخرى. وفي الحقيقة، هذا رقم كبير جدًا، ولا توجد إمكانات حقيقية لدى المنظمات الطبية، والمؤسسات العاملة في الشمال، للتعامل مع مثل هذه الأرقام؛ بسبب استنزاف الموارد الذي حصل خلال الفترة الماضية، ولا سيما الأدوية، نتيجة الاستجابة لعمليات التهجير القسري التي حصلت للمدنيين في درعا وحمص والغوطة الشرقية، ومناطق أخرى في اتجاه الشمال السوري، إضافة إلى تخاذل المجتمع الدولي، وعدم تقديم أي دعم حقيقي لحركات النزوح الأخيرة”.

في السياق ذاته، قالت (منظمة الإنقاذ الدولية)، في تقرير أصدرته أمس الأحد: إن “الحالة الصحية في إدلب سيئة للغاية، مع نقص من الإمدادات الطبية، وخروج العديد من النقاط الطبية عن الخدمة، منذ بداية العام الحالي”، مضيفة أن “1.5 مليون مدني يعيشون في مخيمات تفتقر إلى المياه النظيفة، ومرافق الصرف الصحي، وأكثر من 1.7 مليون يعتمدون على المساعدات الغذائية”.

وذكرت المنظمة في تقريرها أنها تستعد لتقديم المساعدات الإنسانية والطبية للمدنيين في إدلب، وبخاصة الأطفال والنساء والفتيات، إضافة إلى تقديم الدعم النقدي الطارئ للنازحين والمشردين، لمساعدتهم في دفع ثمن المواد الغذائية، وغيرها من الضروريات.

من جانب آخر، عبّرت منظمة (أوكسفام) الخيرية الدولية، أمس الأحد، عبر موقعها الرسمي، عن استعدادها للاستجابة لأي حالة طوارئ إنسانية في إدلب، وخصوصًا توفير الأدوية، والمستلزمات الطبية، والمياه النظيفة، ومرافق الصرف الصحي، والأغطية، والملابس، ومنتجات النظافة الشخصية.

وناشد المدير الإقليمي لـ (أوكسفام) في سورية معتز أدهم، الأممَ المتحدة أن تعمل على ضمان أن “تتمكن المنظمة، وغيرها من المؤسسات العاملة في هذا الشأن، من الوصول إلى المنطقة، وتقديم المساعدات العاجلة للأشخاص الذين هم في حاجة ماسة إليها”، معربًا عن قلقه من “عدم تمكن فرق المساعدة والإغاثة من الوصول إلى المنطقة، بسبب العنف الزائد”.

تؤوي محافظة إدلب نحو ثلاثة ملايين شخص -وفق الأمم المتحدة- نصفهم من النازحين. ومن بينهم آلاف المقاتلين من قوات المعارضة الذين تم إجلاؤهم مع مدنيين، على مراحل، من مناطق عدة في البلاد، كانت معاقل سابقة للفصائل المعارضة، قبل أن يسيطر النظام عليها.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق